تقرير علمي موثق للتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للاتصالات في السعودية
أصدرت مجموعة الاتصالات السعودية أخيرا تقريراً علمياً موثقاً عن الاتصالات وتقنية المعلومات باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها والتزامها بالمساهمة في الأجندة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، وحرصاً من المجموعة على تفهم التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للاتصالات وتقينة المعلومات في المملكة، عملت بمساعدة خبراء دوليين على استقصاء ذلك وفق أدوات وتحليلات علمية حديثة.
ويستعرض التقرير دور الاتصالات وتقنية المعلومات في نمو الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال والتعليم والإدارة والمجتمع.
وأوضح الدكتور سعد بن ظافر القحطاني رئيس العمليات الاستراتيجية في مجموعة الاتصالات السعودية أن هذا التقرير العلمي الأول من نوعه في المملكة، يتناول بشكل مفصل وعلمي مدروس جوانب الاتصالات وتقنية المعلومات وأثرها الاجتماعي والاقتصادي برؤية ومعلوماتية مقننة. وذكر القحطاني أن التقرير وقف على إعداده متخصصون لهم باع كبير في هذه المجالات، ركزوا خلال إعدادهم للتقرير على أهمية الاستثمار في الاتصالات في السنوات القليلة الماضية والفرص المتاحة مستقبلا وضرورة ذلك لتحقيق مجتمع معرفي يواكب متغيرات العالم المتسارعة، كما يعرض التقرير جوانب من خطة التنمية السعودية التاسعة، وكذلك بعض التحديات الاقتصادية الرئيسة التي تواجهها المملكة، فيما يخص تعزيز دور المعرفة كمصدر للقيم والثروة ووضعها كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي، إلى جانب تناوله أهمية موقع المملكة من ناحية استخدام الأنواع الأساسية في الاتصالات وتقنية المعلومات. وبين الدكتور سعد أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يعد مساهماً أساسياً في خلق فرص عمل ومصدراً أساسياً في تمويل الخزانة.
ونوّه القحطاني إلى ارتباط كمية كبيرة من البيانات باستخدام النطاق العريض ومنتجات أخرى في مجال الاتصالات، مشددا على أهمية تعاضد القطاع الخاص والحكومة لتحقيق الطفرة المطلوبة في استخدامات الإنترنت بالسرعات العالية، في قطاعات مثل الصحة والتربية والتعليم والطاقة، استفادت بشكل ملموس من حلول الاتصالات وتقنية المعلومات، وحالياً توظف ذلك لفائدة الآلاف من المستخدمين للتقنيات.
وأشار القحطاني إلى أن هناك احتياجا أكبر إلى خدمات وسرعات إنترنت عالية في ظل حاجة وإقبال متزايد من جمهور المستخدمين على مستوى المملكة مواطنين ومقيمين وفي كل المناطق، لن يكون بشكل متكامل إذا لم تكن هناك مؤازرة ودعم حكومي واضح.
وألمح التقرير إلى أنه يمكن تحسين أداء المملكة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات وتحقيق أرباح اقتصادية، فمثلاً بيانات مجموعة "كونفرنس بورد" توضح أن بعض الدول كماليزيا تمكنت من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 0.66 في المائة نقطة مئوية سنوياً بفضل الاستثمار في الاتصالات وتقنية المعلومات.
الجدير بالذكر أن التقرير ضم قسمين أساسيين الأول تناول الاتصالات وتقنية المعلومات والاقتصاد السعودي "المساهمة التاريخية والتوقعات المستقبلية" وقام على تأليفه كل من ليونارد ويفرمان مدير مجموعة بيركلي للأبحاث وعميد مدرسة "هاسكاين" للأعمال جامعة كاليجاري، وكاليان داسجوبتا من مديري مجموعة بيركلي للأبحاث، والقسم الآخر تناول الأثر الاجتماعي للاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، وهو من تأليف ديان كويل الأستاذة والمحاضرة في جامعة مانشستر ونائبة رئيس صندوق "بي بي سي" ودايفد ساوتر الأستاذ المحاضر في إدارة الاتصالات في جامعة ستراثكلايد، ومدير لشركة استشارات شركاء تطوير الاتصالات وتقنية المعلومات.
شرح