رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الدوريات الراجلة

لا يمكن أن يتم تحقيق الانضباط المروري، سواء فيما يخص الوقوف في مكان خاطئ أو التجاوزات الأخرى على حقوق الآخرين دون وجود دوريات راجلة. هذه الدوريات الراجلة يفترض أن يكون سلاحها الوحيد دفتر مخالفات وقسائم يتم لصقها على المركبات المخالفة. ما يجري حاليا يكرس للمخالفة، بل إنه يحرض من يرغب في عدم المخالفة لمناقضة رغبته، لأنه إن لم يخالف فسيجد من يغلق عليه من خلال وقوفه في الممنوع وعليه أن ينتظره حتى يأتي، وربما يغني له السائق المخالف: تناظر الساعة وليش مستعجل؟
لقد استغربت في حلقة برنامج الثامنة على الـ ''إم بي سي'' الذي يقدمه داود الشريان من تبرير ممثل المرور في الحلقة بأن قلة المواقف تجعل الناس يمارسون المخالفات.
حالة الترهل والسمنة والكسل والكوليسترول التي يعانيها مجتمعنا تتزايد، لأن الناس لا يوجد عندهم أي حافز لممارسة الوعي الذي يعرفونه، لأن المنطق السائد: من نهاني؟
إيجاد رصد للمخالفات في مختلف الشوارع لا يتطلب سوى فتح مجال العمل الجزئي للمتقاعدين وللراشدين الذين يريدون زيادة دخلهم من خلال إعطائهم عمولة على كل مخالفة، مع إلزامه بتصوير السيارة المخالفة بالكاميرا للتوثيق. بالضبط كما يحدث مع ''ساهر''. الفارق الوحيد أن خير هذه المخالفات سوف يعم الوطن، أولا من خلال تقليصها، وثانيا لأن من سيستفيد من العمولة مواطن يرغب في زيادة دخله، لا شركة تنشر كاميراتها في المواقع المربحة فقط.
مشكلتنا مع المرور، ليست في الحلول، فهي كثيرة جدا، مشكلتنا فيمن يأخذ زمام المبادرة ويسعى لإيجاد حلول بعيدا عن اللجان والمناقصات.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي