«الإسكان»: توقيع عقود لإنشاء 80 ألف وحدة سكنية قبل نهاية 2012

«الإسكان»: توقيع عقود لإنشاء 80 ألف وحدة سكنية قبل نهاية 2012
«الإسكان»: توقيع عقود لإنشاء 80 ألف وحدة سكنية قبل نهاية 2012

كشف المهندس عباس هادي مستشار وزير الإسكان، أن الوزارة في صدد توقيع عقود إسكانية لنحو 80 ألف وحدة سكنية قبل نهاية العام الحالي، وسيتم الانتهاء من بنائها خلال السنوات الثلاث المقبلة، موضحا أن لدى الوزارة 47 شركة مقاولات مستوفية الشروط المطلوبة، منها شركتان صينيتان.

وطالب المهندس هادي خلال ورشة عمل ''الإسكان والدور المأمول من القطاع الخاص''، التي نظمتها اللجنة العقارية في غرفة الرياض صباح أمس، رجال القطاع العقاري بالرفع بأي خلل تنظيمي موجود في القطاع حتى يمكن دراسته وإدراجه في الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي من المتوقع الانتهاء منها ورفعها إلى الجهات ذات الاختصاص خلال الربع الأول من العام المقبل، والتي ستكون بمثابة خطة الطريق للإسكان وحل أزمة المساكن التي تعانيها المملكة.

وأكد أن الاستراتيجية تتضمن أربعة محاور أساسية لحل الأزمة السكنية، أولها إعداد نظام وطني للإسكان، ونظام الملكية، ومركز وطني لبحوث الإسكان، حيث تدرس الهيكلية المناسبة لهذا المركز حتى يكون مرجعا علميا متطورا للكل، فيما يخص الأراضي والمساكن بحيث يكون هناك دراسة واقعية للسوق حتى يستطيع المستثمر والمشترى معرفة توجهات السوق خلال الفترة المقبلة، وتحويل صندوق التنمية العقارية إلى بنك استثماري عقاري، وبرنامج لتحسين نظام منح الأراضي.

وبيّن أن الاستراتيجية تؤكد أهمية الدور المتوازن بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في بناء قطاع الإسكان في المستقبل، مشيرا إلى أن الفريق الاستشاري المختص بالاستراتيجية استعرض مجموعة من الخطط التي تهدف إلى إعداد نظام وطني للإسكان يحدد العلاقة بين عناصر المنظومة الإسكانية، وكذلك آلية لرفع كفاءة سوق الإسكان، وبرامج دعم إسكاني متنوعة لجميع شرائح وفئات المجتمع، كما اقترحت الاستراتيجية وسائل لتحسين نظام منح الأراضي وتوفير مخزون كافٍ من الأراضي للاحتياجات الإسكانية المستقبلية.

وقال مستشار وزير الإسكان إن تفعيل الاستراتيجية يسهم في تحقيق مقاربة مهمة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب وتقليل النسبة المرتفعة للذين لا يملكون مساكن، من خلال أعطاء الخيارات المناسبة من خلال أرض مخدومة أو قرض أو المسكن المناسب.
وأضاف هادي أن الوزارة لديها اجتماع مع وزارة العدل لمعرفة توجهاتهم حول الاستراتيجية، لأنها هي التي توفر الإطار القانوني للعلاقات الاقتصادية بين المتعاملين في العقارات والأصول على مختلف أنواعها، وتباشر الوزارة تنفيذ السجل الرسمي للأراضي والممتلكات العقارية وفضِّ المنازعات والتحكيم وغيرها من المسائل التشريعية والقانونية.

بدوره بين الدكتور محمد العجلان عضو اللجنة الفرعية للخدمات العقارية خلال الورشة، أن المشكلة الإسكانية التي تعانيها المملكة تعود إلى أن مشاريع التطوير الإسكاني الشامل من قبل القطاع الخاص، تستهدف في الغالب ذوى الدخول المرتفعة والمتوسطة وتتجاهل ذوي الدخول المحدودة، كما أن هناك مشكلة في ضعف التحصيل لدى صندوق التنمية العقارية وعدم توحيد آلية الإسكان في إطار واحد.

وبين العجلان أن المملكة مترامية الأطراف ولدى الحكومة كثير من الأراضي غير المستخدمة التي من الممكن استخدامها لأغراض السكن حتى لو كانت خارج النطاق العمراني، مضيفا ''نحن في حاجة إلى أحياء متكاملة وليس فقط مساكن، من خلال ربطها بشبكة القطارات المزمع إقامتها في أنحاء المملكة بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما يمكن أن يتم التعاون بين الحكومة من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى ممثلا في المؤسسات المالية وشركات التطوير العقاري لحل تلك المشكلة خلال الـ 15 سنة القادمة، بحيث تقدم الحكومة الأراضي بدون مقابل أو مقابل أسعار رمزية، ولن يشكل هذا الإجراء أي عبء على الدولة ولن يستنزف من خزانة الدولة ريالا واحدا ويقوم القطاع الخاص بدوره هنا من خلال تطوير تلك الأراضي وبناء الوحدات السكنية عليها، وهنا نحتاج إلى كثير من شركات التطوير العقاري الكبرى العالمية والمحلية لتقوم بهذا الدور، وإذا ما تم استبعاد تكلفة الأرض باعتبار أن الحكومة قدمتها كمنحة فإن تكلفة الوحدات السكنية ستكون منخفضة، علاوة على أن التخطيط لتلك الأحياء من خلال مكاتب استشارية عالمية متخصصة سيوفر كثيرا في عملية البناء نظراً للخبرة التي تتمتع بها تلك الشركات العالمية في هذا المجال، وبالتالي بالإمكان تقسيطها من خلال نظام الرهن العقاري على المواطن لمدة 15 سنة باستقطاع مبلغ بسيط من راتبه الشهري''.

#2#

وأوضح أنه من خلال بعض الدراسات السوقية تبين أن أرضا خاما بمساحة ثلاثة ملايين متر مربع على سبيل المثال، من شأنها أن تخرج لنا بأكثر من ستة آلاف وحدة سكنية يوجد فيها أكثر من 33 ألف نسمة، باعتبار أن متوسط حجم الأسرة السعودية في الوقت الحاضر 5.62 فرد، وهذه الأرض سيتم تطويرها من قبل القطاع الخاص مع كامل البنية التحتية والخدمات المرافقة من منشآت تعليمية وصحية وخدمات عامة ومرافق رياضية وستكون تكلفة الوحدة السكنية الواحدة التي يتحملها المواطن قرابة 350 ألف ريال، ويشمل ذلك المرافق التابعة لها التي سيتم تطويرها وليس فقط الوحدة السكنية المعدة لغرض السكن، وبالتالي فإن المبلغ الذي سيتحمله المواطن هو فقط 350 ألف ريال (تكلفة المسكن)، وتتحمل الحكومة تكلفة التمويل كبديل عن قرض صندوق التنمية العقاري وتصل تكلفة التمويل إلى 260 ألف ريال تقريبا (باعتبار معدل الفائدة 5 في المائة بشكل ثابت سنوي لمدة 15 سنة)، ويتم استقطاع مبلغ شهري من راتب المواطن لمدة 15 سنة بضمان المسكن ومن ثم تتحول ملكية المسكن بالكامل للمواطن وتقوم الحكومة بعدها بتقسيط تكلفة التمويل لمدة 15 سنة إضافية كما هو في قرض صندوق التنمية العقارية، ليصبح إجمالي المدة 30 سنة بدل 25 سنة لعدم إرهاق ميزانية المواطن الشهرية بقسطين في وقت واحد.

فهد القاسم الرئيس التنفيذي لشركة الأموال للاستشارات المالية قال خلال مشاركته في الورشة إن حجم الاستثمارات العقارية في السعودية قدر حتى عام 2010 بمبلغ 440 تريليون ريال وبلغ مخزون المساكن حتى 2010، 4.6 مليون مسكن وعدد السكان 27 مليونا، منهم 19 مليون سعودي (6 في المائة منهم أقل من 30 عاماً) ونسبة النمو في المواطنين 2.1 في المائة سنوياً ونسبة النمو في القطاع العقاري السكني 5 - 7 في المائة سنويا، وعدد الوحدات السكنية المنفذة خلال عشر مؤسسات خيرية 13.4 ألف وحدة، والحاجة إلى المساكن حتى 2020 تصل إلى 2.55 مليون وحدة سكنية، والطلب المتزايد على المساكن في حدود 200 - 275 ألف وحدة سكنية سنوياً، والتمويل السكني في 2010 فقط بلغ 23.1 مليار ريال، وأعلى الأحياء سعراً للمتر المربع الواحد في الخبر 3933 ريالا، تليها جدة بسعر 3850 ريالا للمتر المربع، ومتوسط أسعار الفلل في حدود 1.28/2.03 مليون ريال، ومتوسط أسعار الشقق 519 ألف ريال، وأراضي المنح يستخدم 5 في المائة منها فقط في بناء مساكن لأصحابها، والمساكن التي تضخ سنوياً في السوق تقارب 120 ألف وحدة.

وأضاف القاسم أن عدد المساكن الشعبية والأخرى يبلغ 844 ألف وحدة سكنية، وعدد الأسر التي تسكن في وحدات مستأجرة 1.14 مليون وحدة سكنية، المساكن المستهدفة في خطة التنمية التاسعة 1.25 ألف وحدة سكنية. خلال خمس سنوات يتوقع أن يصل الطلب على المساكن إلى 1.75 مليون وحدة سكنية، وفي عام 2020 سيصل حجم الطلب على المساكن إلى 2.150 مليون وحدة سكنية، ويتزايد الطلب على المساكن سنوياً في حدود 200 – 275 ألف وحدة سكنية.

الأكثر قراءة