استلاب المعلومة
تتعب جهة بحثية أو إعلامية في جلب معلومة وتعمد إلى نشرها، لتفاجأ أن هذه المعلومة تتعرض للانتهاك من أشخاص ذوي شخصيات اعتبارية، إذ سرعان ما يتم اختطاف المعلومة وتبنيها دون الإشارة إلى مصدرها.
هذا السلوك غير السوي يمارسه مع الأسف كثير هنا وهناك، غير ملتفتين أبدا لحق هذه الجهة أو تلك في الإشارة لها كمصدر للمعلومة.
المؤلم أن هناك من يكتب مقالة أو يبث تقريرا فضائيا عن هذه المعلومة، لكن يتم عمدا إسقاط المصدر.
بالأمس فوجئت بقدر مميز من المعلومات حول إحدى القضايا، كتبها أحد الكتّاب لدينا من خلال تويتر. للوهلة الأولى، غبطته على معلوماته الثرية، ولكنني بعد أن بدأت في تصفح إحدى الصحف اليومية اكتشفت أن المعلومة مادة رئيسية في إحدى الصحف.
تساءلت: ما ضر هذا الإنسان المحترم، لو قال في ثنايا حديثه إن هذه المعلومة مأخوذة من هذه الصحيفة أو تلك.
من حق أي جهة بذلت جهدا للحصول على معلومة معينة أن يشار إليها. هذه الإشارة دليل أمانة ومصداقية. ولا ينقص قدر المرء أن يقول إنه أخذ معلومته من هذه الصحيفة أو تلك.
بعض الصحف والمواقع الإلكترونية تستنسخ المقالات والأخبار والتقارير حتى بأخطائها الإملائية، ومع ذلك تنسب هذه المعلومات لنفسها.
لا أحد يحفل بحقوق الملكية الفكرية، ولا أحد يعتني بتعزيز مصداقيته الشخصية.
كيف لقارئ أن يثق بشخص يلتقط الأرقام والمعلومات من هنا وهناك ويقدمها باعتبارها رؤية له؟ تصرف لا يليق، لكنه منتشر مع الأسف.