أمير الرياض.. يحل عقدة الشباب والأسواق!

شيء جميل أن نحل العقد بالحكمة والحزم واحدة بعد أخرى.. فالاتهامات المتبادلة والجدل والتشنج الذي يصاحب معرض الرياض الدولي للكتاب اختفت هذا العام.. وطلب ممن لديه ملاحظات على الكتب المعروضة تقديمها مكتوبة للجهات المختصّة.. وها هي عقدة منع الشباب من دخول الأسواق التجارية قد حلت بقرار حكيم من أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبد العزيز.. وقد يتساءل قارئ: وهل كانت هذه عقدة؟ فأقول نعم، ويؤكد ذلك مشهد غير مريح لمجموعة من الشباب يتجمعون أمام أحد الأسواق ثم ينصرفون غاضبين، أو موقف أحدهم وقد توسل إلى سيدة لكي تدخله مع عائلتها إلى السوق فيقابل بالرفض، مما يجعله يدفع مبلغاً من المال لسيدة أخرى حتى تقوم بهذه المهمة وحتى داخل العائلة يستجدي والدته أو أخته لكي ترافقه لأنه يريد أن يشتري ما يحتاج إليه من أحد الأسواق!
طبعاً أنا لا أبرّئ بعض الشباب من سوء التصرف ومضايقة العائلات، لكنني ألوم بالدرجة الأولى بعض الفتيات وعدم احتشامهن في الملبس والنظرات والابتسامات.. ثم ألوم وبشكل قوي الجهات المختصّة من عدم تطبيق أشد العقوبات على المخالفين من الجنسين عند حدوث مخالفات.
ولقد كتبت حول هذا الموضوع مقالين قبل أكثر من عام وتلقيت عليهما تعليقات مهمة من القرّاء بلغت نحو 40 تعليقاً، ولم أتلق تعليقاً واحداً من جهة حكومية على الرغم من اهتمامهم بهذا الموضوع الذي ظهرت نتائجه الآن.. واستغربت حينها أن الجهات المسؤولة التي اتصلت بها حول الموضوع أنكرت أن يكون هناك أمر بمنع الشباب من دخول الأسواق وإنما أصحاب الأسواق مَن يقرر ذلك.. ومصدر استغرابي هو مدى قانونية أن يتصرف أصحاب السوق بالمنع أو السماح لمرتاديه وكأنه مزرعة خاصة بهم.. مع أنه مكان عام تعود سلطة الإشراف عليه إلى الجهات المختصة في المدينة، وعلى رأسها إمارة المنطقة ثم تأتي بعدها الأمانة والشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل في اختصاصه.
وأخيراً: آمل أن ينتهي إحساس الشباب بالإحباط.. وأن تراقب الأسواق بالمزيد من الكاميرات وبمراقبين بزي مدني لضبط المخالفين ومعاقبتهم لكي تسير الأمور بشكل طبيعي!

المظلة الرسمية للجودة
كما قلت أكثر من مرة ويقول غيري من الزملاء كُتاب الرأي، فإن تجارب المسؤول ومتابعة القارئ هما الوقود الذي تستمر به أقلامنا في العطاء.. ومنذ أيام سعدت كثيراً بتجاوب محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور محمد بن أمين مُلا مع مقالٍ سابق لي حول الجودة وسرعة الإنجاز .. وكان أهم ما ورد في تعقيب الهيئة أنها المظلة الرسمية لأعمال الجودة التي كنت أبحث عنها في مقالي السابق.. وعلى المواطن أن يكون الشريك الأول للهيئة في مراقبتها للأسواق، حيث يوجّه أسئلته وملاحظاته إليها عند وجود أي تقصير في مستوى الجودة التي نسعى إليها جميعاً.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي