المصالح مع أنقرة
إيماءة وزير الاقتصاد التركي، إلى ما أسماه ''مشاغبة''، ''الاقتصادية'' له إثر تصريحاته المستفزة بخصوص اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا والخليج، تعكس في المجمل خلافا حول لغة الخطاب التي استخدمها الوزير آنذاك وتراجع عنها. وهي التي لامستها من خلال مقالة عبر هذه الزاوية تحت عنوان: (الحلم التركي ''الاقتصادية'' 9/1/2012).
في تصريحاته لـ ''الاقتصادية'' الخميس الماضي، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان ''إن خادم الحرمين الشريفين علمنا أن نكون صادقين وملحين في الدفاع عن مصالحنا''. نجح الأمير عبد العزيز بن سلمان في الآونة الأخيرة في إغلاق ملفات الإغراق ضد البتروكيماويات السعودية، وكانت آخر محطات النجاح في أنقرة.
الوزير التركي بدوره تحدث عن استثمارات بلده مع السعودية التي ارتفعت العام الماضي إلى ستة مليارات دولار، وهو عبّر عن أمله في أن تتنامى هذه العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر.
من المؤكد أن هذا المسار سيكون ممهدا طالما أن الحديث ينبني من خلال مسافات متساوية. هفوة الوزير التركي التي تراجع عنها، أنه خلال وجوده في السعودية، خاطب دول الخليج حديث الكبير للصغير. هذا ما أدى إلى ردة فعل قوية. لا مكان في السياسات الدولية لليد العليا. المصالح العليا هي التي تتحدث كما أكد الأمير عبد العزيز في حديثه لموفد ''الاقتصادية'' إلى أنقرة عبد الهادي حبتور.