«سكري الأم» وراء الإجهاض المبكر للحوامل وصعوبات النطق لدى الأطفال
كشف استشاري للنساء والتوليد عن نسبة حدوث مشكلة كبر حجم الجنين بنحو 20 في المائة بين السيدات اللاتي يعانين سكري الحمل، بينما ترتفع تلك النسبة إلى 35 في المائة بين السيدات اللاتي يعانين السكري قبل حدوث الحمل، وأوضح أن مشكلة كبر حجم الجنين من أم مصابة بالسكري قد يصعب من عملية الولادة ويزيد من معدل الولادة القيصرية وكذلك مضاعفات الولادة الطبيعية، وينصح الأطباء المختصون في أمراض السكري والنساء والتوليد، المرأة المصابة بمرض السكري التي ترغب في الحمل، بضرورة إطلاع طبيبها على هذه الرغبة قبل الحمل، وذلك من أجل التخطيط للحمل الآمن من خلال المتابعة لضبط سكر الدم في مرحلة ما قبل الحمل بتقليل مضاعفات السكري على الجنين، خاصة في مرحلة التكوين الأولى التي تحدث بين الأسبوعين الرابع والثامن، وذلك لتجنب حدوث التشوهات الخلقية أو الإجهاض المبكر أو المضاعفات الأخرى التي قد تحدث نتيجة ارتفاع مستوى سكر الدم. ونوه الدكتور ناجي حسين عيد استشاري أمراض النساء والتوليد والمساعدة على الإنجاب في مستشفى دلة، إلى ضرورة إعطاء السيدات اللاتي يعانين من جراء نوبات انخفاض السكر المتكررة اهتماما أكثر، وتعليمهن كيفية التعامل مع تلك المشكلة. وشدد على أن إصابة الأم بمضاعفات السكري مثل اعتلال الأوعية الدموية واعتلال الكلى السكري يؤثر بصورة مستقلة في الجنين حيث يؤدي إلى تراجع نموه داخل الرحم، كما أن تلك الأجنة قد تعاني مشكلات أخرى مثل الإجهاد التنفسي الحاد، وانخفاض سكر الدم، وانخفاض نسبة الكالسيوم في الدم، وكذلك ارتفاع نسبة صفار الدم، كما لوحظ أن نضج الرئتين يتقدم بوتيرة بطيئة، ويمكن تقدير نسبة التأخر في نضج الرئة بنحو أسبوع إلى أسبوعين مقارنة بأجنة الأمهات غير السكريات، لذلك ينبغي الانتباه لهذه النقطة عند تحديد موعد الولادة، وغالباً ما تنصح الأم بأخذ حقنتين من دواء الديكساميثازون لتسريع نضج رئتي الجنين تحسباً لحدوث ولادة مبكرة. وقال عيد، إنه إضافة لكل تلك المشكلات فإن مشكلة كبر حجم الجنين من أم مصابة بالسكري قد يصعب من عملية الولادة ويزيد من معدل الولادة القيصرية وكذلك مضاعفات الولادة الطبيعية، مؤكدا أن حجم الجنين ومعدل الوفيات في الولادة يرتبط بارتفاع مستوى السكر في الدم، ويمكن تلافي كلا المشكلتين بضبط مستوى السكر إلى المعدل الطبيعي خلال فترة الحمل.