رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


وداد والليبرالية الموشومة

كتبت عبر هذه الزاوية مقالين إثر محاضرة الدكتور عبد الله الغذامي التي ألقاها في جامعة الملك سعود حول الليبرالية. الأول يحمل نفس عنوان المحاضرة: الليبرالية الموشومة (15/12/2010) والثاني تحت عنوان خصوم الغذامي (18/12/2010).
هناك استحضار في هذه الآونة لأجواء محاضرة الغذامي، خاصة مع ظهور ما يعرف بتوبة وداد عن الليبرالية. ولست هنا بصدد الحديث عن شأن شخصي.
لكن الذي حصل أن وداد بعد سلسلة من الكتابات المتطرفة التي وصلت إلى حد المطالبة بحرق الحجاب قررت أن ''تتوب'' عن الليبرالية وتنتقل إلى المنطقة المقابلة، أو بتعبير آخر تتصالح مع المجتمع بشكل عام، وهذا حق لها.
وقرأ الناس في الأيام الماضية سلسلة حكايات كتبتها وداد، حول إيقاعات اجتماعية كان يتم اصطناعها بشكل أو بآخر(...) وهذا كلام لا تتسع المساحة هنا له.
من الضروري أن تبدأ الأجهزة الرسمية بالتحقق من سلسلة الحكايات التي طرحتها وداد ـ ولست متأكدا من صحة اسمها أو كونه مستعارا ـ فهذا حق لكل من وردت الأحرف الأولى لأسمائهم في ثنايا الموضوع.
إن من الضروري أن نؤسس لخطاب يتسم بالمصداقية والموثوقية - حتى من خلال الإعلام الجديد - حتى لا تستمر فوضى الاتهامات والاتهامات المتبادلة.
وجود الضوابط التي تحمي حقوق الفرد وحقوق الوطن أيضا لا تخيف الأسوياء. بل إنه السلوك الذي تأخذ به المجتمعات المتمدنة، إذ ليس طبيعيا أن يكيل إنسان اتهاما لآخر ويشكك في أخلاقه أو مواطنته، دون أن يكون هناك ضابط قانوني يحدد متى يحق للإنسان أن يتهم؟ ومتى يحق حتى للمجتمع أن يقاضي من يحاول المساس بأي مقوم من مقوماته؟ بل ليس من المعقول أن يقول إنسان إنه تعرض لابتزاز وتهديد باختراق جهازه وبريده وهذه جريمة إلكترونية ولا يدعم مثل هذا الكلام ببلاغ أمني يحافظ على حقوقه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي