الفيصل: ما يحدث في سورية «مذبحة» لا علاقة لها بالإسلام ولا القانون الدولي - فيديو

الفيصل: ما يحدث في سورية «مذبحة»  لا علاقة لها بالإسلام ولا القانون الدولي - فيديو

أوضح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن الأزمة السورية تصدرت الموضوعات السياسية خلال جلسة مباحثاته مع الدكتور جيدو بستر فيلي وزير خارجية ألمانيا، حيث جرى استعراض مجمل الأوضاع ومستجدات الجهود العربية والدولية بما في ذلك أهمية تركيز الجهود نحو الوقف الفوري والعاجل للحرب التي يشنها النظام السوري ضد شعبه بلا هوادة، وذلك وفق خطة الجامعة العربية وقراراتها التي حظيت بدعم دولي واسع وتبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، علاوة على أهمية ضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، واستنفار جهود الوكالات والمنظمات الدولية كافة للإسهام في هذا الأمر.

وقال الفيصل في البيان الصحافي الذي تلاه في مستهل المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمس مع نظيره الألماني في مقر وزارة الخارجية في الرياض: "عقدنا اليوم جلسة محادثات موسعة وبناءة، حيث استعرضنا العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة، والدفع بها إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة لشعبينا وبلدينا". وأضاف وزير الخارجية السعودي: "الملف النووي الإيراني كان من بين الموضوعات التي تم بحثها، وذلك في إطار الجهود القائمة لمجموعة (5+1) التي تتمتع ألمانيا بعضويتها. والمملكة تؤيد هذه الجهود لحل الأزمة سلميا، وتأمل أن تستفيد إيران من المهلة الممنوحة لها بوقف سياسة التصعيد والشروع في مفاوضات جادة مع المجموعة، وفتح منشآتها للتفتيش الدولي وإزالة كل الشكوك حول برنامجها النووي وبما يكفل حقها ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، كما بحثنا التدخل السافر لإيران في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعوة إيران إلى الكف عن هذا التدخل".

وأعرب الأمير سعود الفيصل، عن إدانة المملكة واستنكارها الشديد لاستمرار إسرائيل في عدوانها الغاشم على قطاع غزة والعودة إلى سياسة الاغتيالات في انتهاك سافر لكل المبادئ الأخلاقية والقوانين والأعراف الدولية. ويجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه وقف هذه السياسات الإسرائيلية العدوانية وحماية الشعب الفلسطيني، وهو أقل ما يمكن عمله خصوصا في ظل عجزه عن حمل إسرائيل على السير في طريق السلام وفقا لقواعد الشرعية الدولية وقراراتها ومبادرات السلام المطروحة بما فيها مبادرة السلام العربية".

وأردف الفيصل بالقول: "استعرضنا مستجدات الأوضاع في ليبيا وتطوراتها والتأكيد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا واستقلالها وسيادتها في ظل وحدتها الوطنية ووحدة ترابها، كما تناولنا العلاقات الخليجية - الأوروبية، والأمل أن يعطي الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري الخليجي - الأوروبي المشترك دفعة وزخما لهذه العلاقات في مختلف جوانبها". وعبر وزير الخارجية عن شكره قائلاً: "أشكر معالي الوزير على حضوره افتتاح مؤتمر سفراء المملكة في أوروبا الذي عقد في مدينة برلين الجميلة الشهر الماضي".

فيما أكد وزير الخارجية الألماني، أن هذه الزيارة للمملكة دليل حي على متانة وقوة العلاقات التي تربط بين ألمانيا والمملكة، منوها بما تشهده المملكة من تطور اقتصادي ملموس في مختلف الجوانب. وقال: "إن من شأن وزارة الخارجية تطوير العلاقات بما يشمل علاقات عدة ومن ضمنها الاقتصاد، وإن المملكة عضو في مجموعة العشرين وعضو في جامعة الدول العربية، وهي رائدة وخير دليل مشاركتها في التحول السلمي لليمن".

وأضاف الدكتور جيدو بستر فيلي: "هناك مشاورات بين بلدينا ونستفيد معا من ذلك اقتصاديا، وهناك إمكانات كبيرة لدى المملكة في هذه الجوانب نستفيد منها فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية وكذلك الطاقات المتجددة، وأيضا مجال الصحة، إضافة إلى الإمكانات الهائلة في توحيد العلاقات الاقتصادية، وسنتابع هذه التطورات الإيجابية من أجل تسهيل إصدار التأشيرات".

وكشف فيلي عن افتتاح قسم لإصدار التأشيرات في القنصلية الألمانية العامة في جدة مما يسهل لرجال الأعمال زيارة ألمانيا، مفيدا أنه سيفتتح معهد لتعليم اللغة الألمانية تابع للسفارة في الرياض. عقب ذلك أجاب وزير الخارجية ونظيره الألماني على أسئلة الصحافيين، حيث أكد الأمير سعود الفيصل، أن استمرارية الهجوم السوري على شعبه هو نية معلنة من جانب الحكومة السورية لمواصلة هذا الهجوم على شعبها.

وقال: "إن الطريقة الوحيدة لتعتيق الحل السلمي هو أن نقوم بشيء مقنع، والحل العسكري لا يمكن أن يكون هو الحل. ولهذا السبب الطريقة الوحيدة التي يمكن القيام بها عدم التدخل، ولكن السماح للمواطنين السوريين أن يحموا أنفسهم بأنفسهم دون أن تكون هناك معارضة يمكن أن تغير عقلية الحكومة الهجومية من أجل مواصلتها الهجوم الدموي على شعبها".

وأضاف الفيصل: "إن كان الرئيس السوري واثقا بدعم شعبه وأن هناك أشخاصا يحاربون وهم إرهابيون، فإنه يجب أن يقبل إرادة الناس وأن يسمح للحل السلمي والمفاوضات السلمية أن تنطلق؛ إن ما يحدث في سورية لا يمكن أن يكون وفق القانون الدولي ولا الإسلامي، وبالتالي ما يقوم به النظام في سورية في الحقيقة مذبحة لسكان سورية، لا أدري كيف يمكن تبريرها تحت أي مبرر كان لا أخلاقي أو سياسي أو ديني، فهي خطأ من كل النواحي ولأجل ذلك هناك موقف نشيط يكاد يكون شبه عالمي ضد ما يجري في سورية وعسى أن يشعر بذلك النظام في سورية وأن يعدل مساره". وتابع: "ليس هناك أحد ضد سورية أو النظام السوري ولكن نحن ضد الأعمال التي يقوم بها النظام في سورية؛ إذا وقفت هذا ما نتطلع إليه والأمور تعود للسوريين، ولكن من غير الإنساني أن نشاهد ما نشاهد ولا ندعم السوريين للدفاع عن أنفسهم".

وحول اتهام روسيا للسعودية بدعم الإرهاب داخل سوريا، أكد الفيصل أن السعودية لا تحتاج إلى أن تثبت أنها ضد الإرهاب، وقال: "أي عاصمة تحتضن الإرهابيين من جميع الجنسيات هل هي سورية أم السعودية"، لافتاً النظر إلى المكاتب المفتوحة في سورية للإرهابيين في العالم، وأن هناك مكتبا لكل مجموعة إرهابية، فهذا الكلام لا يقبله العاقل، والمملكة تحارب الإرهاب، وفي صراع بقاء مع الإرهاب في هذه البلاد، وهذا واضح ولا يحتاج إلى إثبات.

الأكثر قراءة