إمارة الرياض .. خاطب الأمير وأنت في بيتك!

كتبت قبل أربعة أشهر تقريباً مقالاً وصفت فيه إمارة منطقة الرياض بالجامعة العريقة، وها هي تثبت من جديد أنها كذلك فقد دشّن الأمير سطام بن عبد العزيز، الأسبوع الماضي، موقعاً إلكترونياً يتيح للمواطن والمقيم أن يخاطب أمير منطقة الرياض في أي وقت يشاء حول القضايا والشكاوى التي يرغب في تقديمها للإمارة.. دون تكبد عناء الحضور.. وتم إعداد الموقع لكي يحاكي المجلس اليومي القائم حالياً لسمو أمير المنطقة.. ويمكن تقديم الطلبات من خلاله بثلاث لغات، هي: العربية والإنجليزية والفرنسية، حيث تخدم أكبر شريحة من المواطنين والمقيمين. وستتم استفادة النساء بالذات من هذا الموقع، حيث يسهل عليهن تقديم طلباتهن.. كما أن الساكنين خارج مدينة الرياض ستوفر عليهم تلك الخدمة التقنية الحديثة الكثير من الجهد والوقت. وفي مكتب الأمير يتولى فريق متخصّص دراسة الطلبات والتواصل مع صاحب المعاملة عن طريق رسائل الجوّال والبريد الإلكتروني.. ثم عرض الموضوع على سمو الأمير بأسرع وقت ممكن وإفادة صاحب الطلب بالنتيجة.
ولعل هذه الخطوة المهمة في التواصل السريع بين جهة حكومية مهمة والمواطنين والمقيمين أيضاً تكون قدوة حسنة لجهات يعجز المراجع لها أن يجد طريقاً للحصول على أي إجابة.. وينطبق عليها المثل القائل (الداخل مفقود والخارج مولود) وأخص منها الجهات الخدمية التي أوجدت لخدمة الناس ثم تغلق أبوابها ونوافذها .. فلا جلسة مفتوحة لمسؤولها الأول كما يفعل أمراء المناطق.. ولا أبواب مفتوحة حتى للوكلاء ومديري الإدارات، ولن يتم فتح هذه الأبواب المغلقة إلا بتوجيه قوي من المسؤول الأعلى باستعمال التقنية الحديثة في التواصل اليومي بين تلك الجهات والمراجعين الذين شاء الله أن ترتبط مصالحهم بجهات ما زالت تؤمن بحكمة بالية تقول (السكوت من ذهب)!
وأخيراً: تحية لإمارة منطقة الرياض على خطوتها الموفقة التي ستزيد من سرعة إنجاز الأعمال في ذلك المرفق الذي ترتبط به مصالح ملايين البشر ممن يعيشون في الرياض.. مدينة ومنطقة تعتبر من أكبر مناطق بلادنا.

خطوة عملية.. لدعم المؤسسات الصغيرة
بعد نشر مقالي (المؤسسات الصغيرة.. تحت مظلة الكبار) تلقيت العديد من التعليقات.. وكان من أبرزها ما بعث به رجل الأعمال مجدي بن سالم القاضي الذي رفع شعار (11 في المائة تكفينا)، وهي خطوة عملية لدعم المؤسسات الصغيرة عن طريق توجيه 11 في المائة من قيمة المناقصات والمشاريع الحكومية التي تسند إلى الشركات الكبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .. وخاصة أن معظم هذه المؤسسات قد تلقت دعماً حكومياً من خلال برامج التمويل الحكومي وسيكون في إسناد الأعمال لها ضمان لوفائها بالتزاماتها.. وأيضاً دعم قدرتها على النمو لتصبح مؤسسات كبيرة في يوم من الأيام.. وبالذات إذا وجدت الإشراف والتوجيه من الشركات الكبرى لتحقيق مستوى جودة عالية في تنفيذ أعمالها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي