نمو الدول الناشئة أنقذ «المتقدمة» من الكساد الكبير - فيديو

نمو الدول الناشئة أنقذ «المتقدمة» من الكساد الكبير - فيديو
نمو الدول الناشئة أنقذ «المتقدمة» من الكساد الكبير - فيديو

عاتب رحمان خان نائب رئيس مجلس الولايات في جمهورية الهند، نظراءه من رؤساء برلمانات الدول المتقدمة داخل مجموعة العشرين، لعدم تقديرهم بشكل أكبر الدور الذي تلعبه الدول الصاعدة في المجموعة لمعالجة الأزمة العالمية، المتمثل في إصرارها على المضي قدما في النمو وخطط التنمية، رغم الكساد الذي يلف الاقتصاد الدولي.

* التقرير بتعليق : محمد البيشي - تصوير : خلدون الشيخ - مونتاج : عادل الناصر

وقال خان في حوار خص به ''الاقتصادية'' على هامش مشاركته في أعمال اللقاء التشاوري الثالث لرؤساء برلمانات مجموعة العشرين: إن الهند والصين والبرازيل والسعودية تقوم بأدوار جبارة في معالجة الأزمة التي تلف العالم منذ عام 2008، من خلال حفاظها على مستويات نمو عالية، فالهند احتفظت بمستويات نمو بلغت 7 في المائة، وكذلك البرازيل، فيما الصين تمسكت بمستويات نمو قريبة من 10 في المائة، وكذلك السعودية التي تعهدت بضخ نحو 400 مليار ريال على اقتصادها الداخلي، وأبقت النمو عند مستوياته قبل الأزمة أي 4 في المائة.

وبين نائب رئيس مجلس الولايات الهندية، أن تلك الدول الصاعدة ومنها الهند في موقف يساعدها على تقديم حلول جيدة للنمو وتعزيز ثقافة الادخار، كما أنها لا تزال لديها فرص نمو كبيرة، وقدرة أكبر على مواجهة أي أزمة جديدة.

وأكد رحمان خان أن الرؤية الهندية لإقامة الحوار بين أتباع الأديان تتوافق كُلّيًّا مع الرؤى السعودية، خاصّة أن المملكة كانت سبّاقة لإرساء سبل الحوار بين الحضارات، وغيّرت مفاهيم كثيرة مثل صراع الحضارات إلى حوار الحضارات والأديان.

خان تطرق خلال الحوار إلى أهمية اللقاءات التشاورية التي يعقدها رؤساء برلمانات العشرين، ودورها في تقديم صورة أفضل لمتخذي القرارات عن تطلعات شعوب مجموعة العشرين.. وهنا تفاصيل الحوار:

نود في البداية التعرف على الأهمية التي تحملها لقاءات برلمانات دول مجموعة العشرين؟

من صميم عمل هذه المجموعة منذ انطلاقتها عام 2008 العمل على بحث الكيفية التي تواجه بها الأزمة المالية، واجتماعنا الأخير في الرياض لا يخرج عن هذا المفهوم، فنحن نسعى من خلال الاجتماعات البرلمانية إلى بحث سبل الوصول إلى رؤى مشتركة في كل القضايا المطروحة على جدول أعمالنا ومنها الحوار بين الشعوب وكذلك الأزمة المالية وموضع الطاقة.

هناك استقرار في هذه المرحلة من عمر الأزمة رغم أن العالم لم يخرج منها بعد، ولعل أزمة الديون السيادية في أوروبا وأمريكا، هي الواضحة في هذه المرحلة، لذلك اجتمعنا في الرياض لمحاولة فهم المسألة ومدة تأثيرها في الاقتصاد الدولي وكذلك في اقتصاداتنا.

#2#

ولكن كيف تخدم المشاورات غير الملزمة تلك المسائل؟

الحوار المفتوح الذي نجريه وتبادل الآراء بين البرلمانيين هو ما يساعد الحكومات على اتخاذ القرارات الصحيحة، فنحن القاعدة التي ينطلق منها السياسيون لمعالجة المشكلات، صحيح أن لقاءاتنا تشاروية ولا تخرج بقرارات ملزمة إلا أنها تؤسس لأرضية مشتركة بين كل الأطراف.

هذا الاجتماع للحوار وشعوب دول مجموعة العشرين ممثلون في هذه المجموعة عبرنا نحن، لذلك فإن البرلمانات تنقل رغبات الجمهور من جهة وتساعد الحكومات على اتخاذ القرارات السليمة من جهة أخرى، وبما أن الأزمة تمس حياة الناس لذلك فإن أي حلول يجب أن يشارك فيها ممثلو هؤلاء الناس وهم نحن.

كيف تتعامل الهند مع الأزمة؟ وما الحلول التي تقدمها للعالم في هذا الصدد؟

الواقع أن استمرار الهند في تحقيق النمو وبمعدلات جيدة كاف ليكون أسلوبها في التعامل مع الأزمة وفي تقديم حلول عملية للعالم، وهنا أود القول إن الهند والصين والبرازيل والسعودية تقوم بأدوار جبارة في معالجة الأزمة التي تلف العالم منذ عام 2008، من خلال حفاظها على مستويات نمو عالية، فالهند احتفظت بمستويات نمو بلغت 7 في المائة، وكذلك البرازيل، فيما الصين تمسكت بمستويات نمو قريبة من 10 في المائة، وكذلك السعودية التي تعهدت بضخ نحو 400 مليار ريال على اقتصادها الداخلي، وأبقت النمو عند مستوياته قبل الأزمة أي 4 في المائة.

نحن في موقف جيد لتقديم حلول ممتازة للعالم في مسائل نمو ثقافة الادخار، ولا يزال لدينا كثير لتقديمه في هذا الصدد.

تحدثت عن الأزمة.. يواجه العالم مسألة الديون السيادية في منطقة اليورو وأمريكا التي تعيق إعادة الاقتصاد العالمي إلى النمو وهي من القضايا التي طرحت على لقائكم الحالي.. ما الرؤية الهندية في هذا الشأن؟

ديون الحكومات نتجت عن سوء الإدارة المالية في تلك الدول، وسببها بكل بساطة أن الإنفاق الحكومي تم على مدى سنوات دون حساب، وتجاوز في مرحلة ما حجم الإنتاج الفعلي أو المداخيل، ومن هنا نتجت الأزمة في أوروبا. ولمعالجة المشكلة يجب أولا الاعتراف بأن الممارسات السابقة كانت خاطئة، يجب تداركها بتعزيز مفاهيم ثقافة الادخار وكذلك تعزيز النمو.. وبمعنى آخر نمو أكثر وتوفير أكثر، وذلك بالطبع إلى جانب الوقوف الدولي لتجاوز المرحلة الراهنة.

كيف تقيمون اهتمام المملكة بالحوار كنهج لمعالجة الأزمات وإحداث التقارب بين الشعوب؟

الرؤية الهندية لإقامة الحوار بين أتباع الأديان تتوافق كُلّيًّا مع الرؤى السعودية، خاصّة أن المملكة كانت سبّاقة لإرساء سبل الحوار بين الحضارات، وغيّرت مفاهيم كثيرة مثل صراع الحضارات إلى حوار الحضارات والأديان. لذلك نحن نؤيد هذا الأسلوب وندعمه بل وهو الأسلوب المتبع لدينا في الهند ذات الأعراق والديانات المتعددة.

بروفايل:

قطع رحمان خان، الذي ولد في الخامس من نيسان (أبريل) 1939 في ولاية (كارناتاكا) الهندية، شوطا طويلا كزعيم سياسي يقف مع حق المعوزين والفقراء والطبقة العاملة، وهو من المعروفين على نطاق واسع داخل الهند كصديق للشعب، بسبب نهجه مع الناس وحسن نيته.

رحمان خان وهو نائب رئيس راجيا سابها (مجلس الشيوخ) في الهند، دفعه حبه للناس بعد أن تخرج في الجامعة في كلية التجارة والمحاسبة إلى تأسيس جمعية المحاسبة لخدمة الناس، وذلك ما شجعه على الانخراط في السياسة، حيث انتخب عضوا في المجلس التشريعي لولاية كارناتاكا في عام 1978 وارتفع ليصبح رئيسا له في 1982-84، ورئيسا للجنة الأقليات في ولاية كارناتاكا الدولة (مجلس الوزراء المحلي) في 1993-1994.

وقد امتدت حياته المهنية السياسية إلى جميع جوانب الحكم ونماذج التنمية في حكومة ولاية كارناتاكا، وعلى القمة في الحكومة المركزية كما هو وارد في دستور الهند، وعمل على تعزيز سيادة القانون كأساس لنظام الحكم الديمقراطي في البلاد.

حيث عزز الاتصال بشكل فعال مع معظم لجان المجلس التشريعي لولاية كارناتاكا والبرلمان في الهند.

عرف خان بعد تجربة برلمانية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود طويلة في السياسة بصانع القانون، ليس على مستوى ولايته بل على المستوى الوطني، كما عرف كزعيم سياسي متحمس لتطوير شامل لجميع نواحي النمو للشعب الهندي، وأحد أهم دعاة التعايش السلمي للشعب ولتقدم الأمة.

الأكثر قراءة