رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


السلوك الانتحاري

منذ بضعة أيام، زارني شخص تبدو عليه سيماء الهدوء. قال إنه يريد أن يتحدث في موضوع مهم. عندما جلس بدا مرتبكا، وتحدث في أكثر من موضوع ثم قال: البيوت أسرار، همس الرجل بالعبارة، وبدا أنه يريد أن يلقي همه على مستمع آخر. مضى يتحدث عن ابنه الحدث، وعن حالات القلق التي تنتابه والتصرفات النزقة التي أصبحت تصدر عنه. الأمر انتهى إلى المستشفى عقب محاولة انتحار فاشلة.
المكتب لم يكن المكان المناسب لمثل هذا الحديث الإنساني. أنهى الرجل حديثه، بعد أن طلب أن يتم التركيز على الجيل الجديد الذي يتغير بشكل كبير ولا يكاد يمكن التواصل معه بشكل كامل. وضع الرجل قضيته ومضى.
هذه القصة يماثلها قصص عدة لأحداث ذكور وإناث يعانون إشكالية التواصل، ولديهم مشكلات كثيرة تظهر من خلال مشكلات في المدارس وفي البيوت وفي المجتمع بشكل عام. حالات الجنوح التي تنتهي بالانتحار مخيفة، ومن الممكن أن يكتوي بنارها أي إنسان.
في المنطقة الشرقية على سبيل المثال 92 في المائة من حالات الانتحار ذكور و8 في المائة إناث، وفقا لتصريح الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية المقدم زياد الرقيطي الذي نشرته صحيفة اليوم أمس.
المجتمع بأكمله يحتاج إلى أن يواجه مثل هذه المظاهر. صحيح أن البيوت أسرار، لكن المشكلات الاجتماعية ومعالجتها تحتاج إلى تضافر جهود جهات مختلفة. السكوت على حالات الاكتئاب أو العنف أو غيرها من الأمور، باعتبارها سرا عائليا، يجعل الأوضاع تنتهي إلى نتائج مؤسفة. التفتوا إلى من حولكم، احتضنوهم، أنصتوا لهم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي