توجُّه لإدراج البيئة في المناهج الدراسية - فيديو
كشف الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم عن توجه الوزارة لإدراج برامج بيئية في مدارس التعليم العام انطلاقا من أهمية التوعية البيئية ودور الوزارة في هذا الشأن.
وتحدث وزير التربية والتعليم بأنه ومن ضمن رؤية خادم الحرمين الشريفين للتعليم "المناهج الدراسية المناهج اللاصفية المناهج التقنية" يأتي اهتمام الوزارة بالجوانب البيئية والحرص على توعية طلاب المدارس في جميع المراحل.
جاء ذلك خلال إطلاق الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة رئيس جمعية البيئة السعودية بحضور الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم أمس فعاليات برنامج مدارس الحس البيئي في المملكة والذي تنفذه جمعية البيئة السعودية بالتعاون مع وزارة التربية، ويعد واحداً من أهم فعاليات البرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة "بيئتي .. علم أخضر وطن أخضر".
ولفت وزير التربية والتعليم إلى أن هناك عديدا من المبادرات في الوزارة من ضمنها النقل المدرسي حيث يتم العمل على معالجة تأثيراته في البيئة حيث يقود إلى ضرورة معالجة النقل العام في المملكة ولا سيما أن المملكة تعد أكبر مستورد للمركبات وتجب علينا معالجة الإشكاليات البيئية الناتجة عن ذلك قبل فوات الأوان.
بدوره، أكد الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة أن مدارس الحس البيئي هي أحد البرامج التدريبية التي تستهدف المعلمات والمعلمين ليكونوا قادرين على إيصال الرسالة البيئية إلى الطلبة بوعي وإدراك وحس بيئي.
وأشار إلى أن جمعية البيئة السعودية قامت بالتخطيط والإشراف على هذا البرنامج بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية والخبراء وكذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك من أجل جمع الخبرة العلمية والعملية في برنامج أكاديمي كامل نتطلع إلى تنفيذه في جميع مدارس المملكة، وأن تكون مخرجات البرنامج على مستوى التطلعات وذلك ضمن البرنامج الوطني "بيئي .. علم أخضر وطن أخضر".
وقال: كلي أمل في تفعيل الأندية البيئية في جميع مدارس الحس البيئي، وذلك بتحديد الموقع الجغرافي لهذه المدارس سواء كانت بحرية أو جبلية أو صحراوية، مؤكداً أن برنامج مدارس الحس البيئي يعتبر أحد أهم منتجات البرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة، وأن المملكة ستكون بمثابة الانطلاق لمبادرة دولية وإقليمية لتفعيل برنامج مدارس الحس البيئي وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية كاليونيسكو وغيرها من المنظمات المعنية بالتربية والبيئة.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أنها متجهة إلى التوسع في إنشاء مراكز الطفولة المبكرة، وأن ذلك لم يعد مجالا للنقاش، فـ "التربية" ملتزمة بتأمين مستلزماتها، وتحفيز الكوادر البشرية للعناية بهذه المرحلة، والتوعية المجتمعية بأهميتها، في كل مناطق السعودية ومدنها. وكانت "الاقتصادية" قد أوضحت أخيراً أن التربية ستضع خطة استراتيجية وطنية للتعليم في الطفولة المبكرة من سن الولادة حتى ثماني سنوات، تشمل قاعدة بيانات إحصائية لأعدادهم في السعودية.
وقالت نورة الفايز نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات: إن عصر المعلوماتية والاقتصاد المعرفي الذي نعيشه اليوم، يجعل الاهتمام برياض الأطفال مطلباً ضرورياً، لإعداد أطفالنا للمستقبل بكل ما يحمله من تحديات وصعاب ومشكلات, وإكسابهم الخصائص والسمات التي تمكنهم من العيش في القرن الـ 21 والتوافق مع التنافس فيه. وأشارت الفايز خلال افتتاحها ورشة عمل "خطة التوسع في رياض الأطفال بين التحديات والطموحات" أمس، إلى أن الوزارة اهتمت بمرحلة رياض الأطفال كونها أحد أبرز توجهاتها المستقبلية، وحرصها على نجاح خطة التوسع هو أحد الأسباب التي دعت إلى عقد هذه الورشة, سعيا لمعالجة ما يعترض تنفيذ الخطة من معوقات، ويسهم في تجاوز التحديات, مبينة أهمية مرحلة رياض الأطفال، في تنمية مهارات الصغار، وصقل شخصياتهم, وإعدادهم لمستقبل حياتهم.
وفي شأن آخر، أكدت نائب وزير التربية والتعليم دعم الوزارة لإدارات التربية والتعليم بكل ما تستطيع من تنظيمات ولوائح وتوجيهات وميزانية وكوادر بشرية، وكل ما يتطلبه تأسيس هذه المرحلة من معايير وضوابط وتشريعات، منوهة بأن كل الدراسات العلمية في هذا المجال بينت أهمية رياض الأطفال, في تحسين مدخلات العملية التربوية والتعليمية وتجويدها.
من جهتهم، أكد مختصون تربويون أن وزارة التربية والتعليم تسعى من خلال مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم إلى تطوير المعلمين مهنياً يتناسب مع المعرفة في القرن الـ 21، وأشاروا إلى أن مشروع المعلم الجديد من المشاريع الرائدة، الذي تم تطبيقه في "تطوير"، ويهدف إلى تهيئة المعلمين الجدد للعمل في مدارس الوزارة.
وأوضح خبراء "تطوير" خلال تقديمهم ورقة عمل بعنوان "التطوير المهني للمعلمين في القرن الـ 21"، أنه تم وضع برنامج منوع لتطوير أداء المعلمين، من خلال استكمال الجوانب التطبيقية، وبعض الجوانب النظرية التي تتوافق مع رؤية الوزارة وتوجهاتها لتحقيق متطلبات العمل في البرامج، والمشاريع التطويرية في الوزارة.
واستعرض المتحدثون أهم أهداف البرنامج، الذي يتضمن بناء منظومة مهنية متكاملة لتهيئة المعلم الجديد، وبناء الاتجاهات الإيجابية وتنمية الولاء نحو مهنة التعليم، تأهيل المعلم الجديد وإكسابه متطلبات التعليم التعليمية والتربوية، التعريف ببيئة التعليم وأنظمته المختلفة، إضافة إلى ضمان مستوى معين من الأداء المهني المطلوب.
وقال الخبراء خلال الورشة التي رأسها مرعي القحطاني، مستشار في مشروع الملك عبد الله "تطوير"، إن برنامج إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات على أساس أن العملية التعليمية يتركز حول وجود معلمين أكفاء، يستطيعون إعداد الأجيال القادرة على الفهم السليم والاستيعاب والتطوير والابتكار.
وأشاروا إلى أن ذلك يتطلب إعداد القيادات الإدارية للعملية التعليمية، وفقا لما لاحظته الفرق أثناء زيارتها حيث يتم التركيز على إعداد المعلم وتطويره، وأن البرنامج يهدف البرنامج إلى إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات، من خلال دورات لرفع كفاءتهم التعليمية في تخصصاتهم وتطوير قدراتهم التدريسية والقيادية في ضوء مفهوم الكفاءات والمهارات والمتغيرات المعاصرة، وجعل التدريب عملية تفاعلية مستمرة، إضافة إلى تزويد المعلمين والمعلمات بالمهارات والخبرات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، لتمكينهم من توظيفها في مجالات التدريس، وتنمية السمات الإيجابية في شخصيات المعلمين وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن ولمهنة التدريس.
وبين الخبراء أن "تطوير" يهدف إلى تحقيق عدد من النتائج في تدريب وتطوير أداء المعلمين، فهناك دراسة مقارنة حول برامج إعداد المعلم في الجامعات السعودية، ومقارنتها بالجامعات العالمية المتقدمة في برامج إعداد المعلم، وتشمل دراسة: معايير قبول الطلاب في برامج إعداد المعلم، بنية برامج إعداد المعلم وخططها الدراسية، التدريب الميداني، وتطوير معايير لبرامج إعداد المعلم في المملكة تستفيد من المعايير العالمية.