الإيجارات السكنية تحافظ على استقرارها مع بداية 2012
توقع عاملون في تأجير الوحدات السكنية، أن تحافظ أسعار الإيجارات السكنية على ثباتها خلال العام الحالي 2012، على رغم السيولة الكبيرة التي من المتوقع ضخها سواء من قبل وزارة الإسكان أو صندوق التنمية العقارية خلال العام الحالي.
وبينوا أنه نتيجة للنمو السكاني الكبير في المملكة والعجز الكبير والمتراكم للوحدات السكنية التي خلفها الركود، الاستثمار في الأسهم من عام 2004 وحتى 2007، وترك الاستثمار في بناء الوحدات السكنية جعل هناك فجوة في عدد الوحدات السكنية، مما زاد من أسعار الإيجارات في بعض أحياء الرياض إلى أكثر من 100 في المائة، ولكن مع الركود الحاصل في سوق الأسهم خلال الفترة الماضية جعل المستثمرين يتجهون إلى الاستثمار في بناء الوحدات السكنية، مما جعل هناك ثباتا في أسعار تأجير الوحدات السكنية خلال العام الماضي ومع بداية العام الحالي.
بدوره قال منور السميري الذي يعمل في سوق تأجير الوحدات السكنية أن أسعار الإيجارات السكنية واصلت تماسكها خلال بداية العام الحالي مع تراجع طفيف في بعض الأحياء الغير مكتملة الخدمات.
وبين السميري أنه من المتوقع أن يكون بداية مشاريع وزارة الإسكان، وانتظار استراتيجيتها ودفعات قروض الصندوق لها تأثير كبير في قطاع التأجير سوى على الشقق والأدوار والمعروضة في كثير من أحياء الرياض التي حافظت على استقرارها خلال بداية العام الحالي.
من جهته قال محمد الدوسري يعمل في تأجير الوحدات السكنية أن المتابع لسوق التأجير السكني يرى أن هناك زيادة في العرض يقابله قلة في الطلب، مما جعل كثيرا من المستثمرين يسعون إلى خفض الأسعار رغبه في الحصول على المستأجر ذي الملاءة المالية، ويتوقع أن يستمر العام الجديد في الثبات في أسعار الإيجارات والوحدات السكنية، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت فجوة كبيرة بين العرض والطلب في قطاع الوحدات السكنية على مستوى الرياض خاصة والمملكة عامة.
وأشار الدوسري إلى قرب خروج الأنظمة العقارية إلى أرض الواقع ستزيد من النشاط العقاري، موضحا أن ضخ القروض العقارية من قبل صندوق التنمية العقارية ومشاريع وزارة الإسكان سوف تجعل هناك استقرارا خلال الفترة المقبلة في سوق التأجير للوحدات السكنية.
من جهة أخرى، كشفت بعض المصادر في السوق العقارية عن اعتزام مجموعات عديدة من مستثمرين البدء في استثمارات نوعية في مجال مساهمات الفلل والوحدات السكنية والدبلوكس وشقق التمليك على أن تباع بأساليب عديدة تضمن فتح سوق من جديد في الرياض يتركز أداؤها في السعر المناسب والمساحة المرغوبة ومتطلبات كل من صندوق التنمية العقارية والمشتري، متوقعين أن تحقق نجاحا كبيرا في القدرة على تسويقها.
وطالب كثير من المواطنين بضرورة العمل بين القطاعين العام والخاص لتكوين شركات تطوير إسكاني جديدة وشركات التمويل العقاري وإصدار الأنظمة والتشريعات، التي من أهمها نظام الرهن العقاري، والتمويل العقاري والبدء في مشاريع وزارة الإسكان في المدن الكبيرة التي تحتاج إلى الإسكان أكثر من المدن الأقل نموا، مؤكدين أن المملكة تمر بظروف مالية أكثر من ممتازة تستطيع توظيفها للقضاء على هذه المشكلة بكل سهولة ويسر.
وأشار تقرير صادر عن شركة سنشري العقارية أنه لا يزال الإسكان يشكل المساحة الواسعة من المتابعة الإعلامية، فقد أكد ديفيد سميث في مشاركته في ورشة عمل عُقدت على هامش فعاليات معرض ومنتدى الرياض الدولي لتطوير المدن والاستثمار العقاري، أن أمام السعودية ثلاثة طرق لتخفيض أسعار العقارات، هي: فرض الضريبة على الأراضي، إقامة مشاريع إسكانية خيرية لإسكان الفئات ذات الدخل المنخفض، والسماح بالتمدد الرأسي لتخفيض تكلفة الأرض من القيمة الإجمالية للمسكن الميسر.
وبين التقرير أنه ما زال القطاع العقاري بانتظار إصدار بعض التنظيمات والقرارات المهمة لتنظيم هذا القطاع كنظام التمويل والرهن العقاري وفرض الرسوم على الأراضي البيضاء وغيرها من التنظيمات التي تساعد على أداء أفضل للقطاع العقاري.
وتشير أكثر التوقعات إلى استمرار محافظة السوق العقارية خاصة في القطاع الإسكاني على مستويات الأسعار وأنشطة التداول خلال عامي 2012 و2013، ومع ذلك فقد تنبأ بعض الاقتصاديين والخبراء العقاريين بأن إصدار أنظمة الرهن والتمويل العقاري، وتطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء، وسرعة استكمال بعض مشاريع الإسكان قد يلعب دورا معجلا لتراجع تضخم الأسعار ومستوى الأنشطة والمضاربات العقارية خلال الأشهر المقبلة.