طقس إنساني دافئ
الموجة الباردة خلال الأيام الماضية دفعت وزارة الشؤون الاجتماعية أمس الأول إلى التعجيل بضخ 180 مليون ريال للجمعيات الخيرية، بهدف توفير وسائل التدفئة المختلفة للمحتاجين، خاصة في شمال المملكة.
هذه بادرة طيبة، ولكن كان من المفروض أن يتم ضخ هذه المبالغ قبل أن يحل الشتاء، حتى يستفيد المحتاج من وسائل التدفئة في عز هذه الموجة الباردة وليس بعدها بأيام. إنما هذا الأمر لا يقلل من فاعلية هذه الخطوة حتما.
في مقابل ذلك وجدنا رجالا ونساء من أبناء هذا البلد المعطاء يتحولون كأفراد إلى جمعيات خيرية، فترى مبادرات لافتة تتجه للعمال في مقار عملهم وسكناهم، ومبادرات للأسر المحتاجة.
وقد رأيت بعيني أحد المحسنين يشتري كما كبيرا من البطانيات وأجهزة التدفئة الجيدة وسواها من الاحتياجات ويدفع بها إلى إحدى المناطق.
مثل هذه الصورة من صور التكافل هي التي تصوغ الإنسان الحقيقي. والأمر لا يحتاج إلى ملاءة مالية كاملة، فغطاء الرأس لعامل ينهمك في تنظيف هذا الشارع أو ذاك لا يتجاوز ثمنه قيمة وجبة غذاء سريعة.
والحق أن هناك واجهات حقيقية من عامة الناس، يستحق جهدهم الإشادة والتنويه، لكنهم إذ يمارسون هذا الفعل لا يفعلونه كي يقال عنهم إنهم محسنون.