تأمين صحي للفقراء
الاتفاق الذي أبرمته وزارة الشؤون الاجتماعية مع إحدى الشركات بالتأمين الصحي على جميع الأيتام الموجودين تحت مظلة الوزارة خطوة تستحق التقدير.
من المهم فعلا أن يكون هناك غطاء تأميني لهذه الفئة. والأمر نفسه ينسحب على جميع المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي. هؤلاء أيضا بحاجة ماسة إلى تأمين صحي يخفف عنهم عبء البحث عن خدمات صحية.
أعلم أن وزارة الشؤون الاجتماعية كانت شديدة الحماس لهذه الفكرة، ويقول أحد المصادر العليمة إن وزارة الصحة أوقفت مشروع التأمين على فقراء الضمان الاجتماعي، باعتبار أن هناك مشروعا أشمل للتأمين على كافة المواطنين، خشية أن يحدث تعارض.
مشكلة هذا الإيقاف، رغم وجاهة فكرة من طالب به، أنه أفضى إلى تأخير مئات الآلاف من الفقراء عن الحصول على حق العلاج دون الحاجة إلى الخضوع لقوائم الانتظار والمواعيد الطويلة التي يتسبب فيها الضغط على المنشآت الصحية الحكومية.
ليت وزارة الشؤون الاجتماعية، تسارع فعلا نحو تتويج مبادرتها المميزة في موضوع الأيتام، بمبادرة أخرى تستهدف تسريع التأمين على فقراء الضمان الاجتماعي. هذه الخطوة تتسق مع توجيهات ملك الإنسانية - يحفظه الله - التي اتجهت إلى بسطاء الناس وسعت إلى حل كثير من قضاياهم المعيشية والاجتماعية والصحية. أتمنى فعلا أن نشهد خلال هذا العام بشارة تتعلق بتوفير التأمين الصحي لمستحقي الضمان الاجتماعي.