ميركل تشيد بجهود مونتي لإخراج إيطاليا من أزمة الديون (فيديو)
أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالإصلاحات الاقتصادية التي يقوم بها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي لإخراج بلاده من أزمة الديون، لكنها رفضت الإدعاء بأن ألمانيا تفرض أساليبها على جيرانها الأوروبيين.
وقالت ميركل في برلين اليوم الأربعاء عقب محادثاتها مع مونتي إن رئيس الوزراء الإيطالي الجديد اتخذ وحكومته خلال أيام قليلة "إجراءات مهمة وجديرة بالملاحظة جدا". وأكدت المستشارة أن إيطاليا أظهرت سرعة وتصميما من خلال تثبيت الموازنة واجراء إصلاحات هيكلية ، وقالت: "هذا أمر سيقوي أيطاليا" مضيفة "نتابع باحترام كبير السرعة التي تم بها إقرار هذه الإجراءات". في الوقت نفسه نفت ميركل بشدة ما يقال عن أن ألمانيا تفرض على الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو إجراءات تقشف صارمة.
وقالت ميركل "دافعي وراء ذلك ليس لأننا ألمان مقتصدون ولكن لأنه على كل شخص أن يفعل ذلك أيضا.. دافعي هو أنني أريد أن تكون أوروبا قوية.. أريدها قادرة على المنافسة.. وإذا كنا نريد أن نزيد مانحن فيه من وفرة، علينا أن نكون مبتكرين". وأضافت "علينا أن نقتنع بحقيقة أنه في مناطق أخرى من العالم، الناس يعملون بجد بصورة لا تصدق".
من ناحيته، نفى مونتي أن يكون الدين العام الكبير للحكومة الإيطالية خطرا على منطقة اليورو. وأضاف "لا يجب أن يخاف أحد من إيطاليا أكثر من هذا.. إيطاليا ليست مصدرا للعدوى (المالية) في منطقة اليورو. ويمكن للألمان أن يتوقعوا قيام الإيطاليين بدورهم من أجل الاستقرار".
استمرت المحادثات بين ميركل ومونتي لفترة أطول من المتوقع ، حيث تأخر انعقاد المؤتمر الصحفي نحو 45 دقيقة عن موعده. وقالت ميركل إنه ليس هناك أمر خلافي ، لكن تم التحدث حول عدد كبير من الموضوعات. تجدر الإشارة إلى أن هذه أول زيارة رسمية يقوم بها مونتي لألمانيا منذ توليه مهام منصبه في نوفمبر الماضي.
وقبل المحادثات بمقر المستشارية في برلين، حذر مونتي من اندلاع احتجاجات مناهضة لأوروبا في بلاده. وقال مونتي في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية الصادرة اليوم: "إذا لم يكن هناك للإيطاليين نجاحات ملموسة لاستعدادهم للتقشف والإصلاح خلال زمن قريب، قد تشهد إيطاليا احتجاجات ضد أوروبا ، وأيضا ضد ألمانيا التي ينظر إليها علي أنها زعيمة عدم التسامح في الاتحاد الأوروبي ، وضد البنك المركزي الأوروبي". كما طالب مونتي بدور رئيسي لبلاده في التغلب على أزمة الديون.
ودارت المحادثات بين مونتي وميركل حول الاتفاق المالي الجديد للدول الأعضاء في منطقة اليورو ، وعددهم 17 دولة ، والدول التسعة الآخري في الاتحاد الأوروبي عدا بريطانيا. ومن المحتمل أن يتم إقرار هذا الاتفاق خلال القمة الطارئة لبروكسل نهاية الشهر الجاري.
ينص الاتفاق على خفض الديون بالإضافة إلى تشديد إجراءات ضبط الموازنة للدول المتعثرة.
ووفقا للاتفاق ، يتعين على الدول التي يزيد دينها العام عن 60% من إجمالي الناتج المحلي خفض تلك الديون سنويا بنسبة 5%.
يبلغ الدين العام الإيطالي نسبة 120% من إجمالي الناتج المحلي ، وهذا يعني أنه سيتعين على إيطاليا توفير أموال طائلة ، وهو ما سيؤدي بدوره إلى عرقلة النمو الاقتصادي للبلاد.