8 آلاف مساهم يترقبون البت في مساهمة «الجمعة» واستعادة مليار ريال

8 آلاف مساهم يترقبون البت في مساهمة «الجمعة» واستعادة مليار ريال

تسعة أعوام مضت على قضية مساهمي جمعة الجمعة ولم يبت فيها حتى الآن، والمساهمون يترقبون نهايتها والحكم فيها وتسلم حقوقهم بعد أن سئموا العيش بين سندان التأجيل ومطرقة الخوف من ضياع الأموال.
تسعة أعوام مضت على هذه القضية، وما زالت حتى يومنا هذا تؤجل من جلسة إلى أخرى، ومن حكم إلى اعتراض، ومن نفي إلى تبادل اتهامات، هذا كله والمساهمون الذين تكبدوا الخسائر والمديونيات نظير مساهمتهم، ينتظرون لو بارقة أمل تحل قضيتهم وتحفظ حقوقهم.
المحامي حمود الحمود الوكيل الشرعي لعدد من المساهمين في قضية جمعة الجمعة، طالب محكمة الاستئناف التابعة لديوان المظالم في الرياض، بسرعة البت في القضية، مشددا عبر ''الاقتصادية'' على أنها من القضايا التي لا تحتمل أي تأخير أو مماطلة.
وأوضح الحمود، أن الحكم الأصلي رقم 244، الصادر ضد جمعة الجمعة، بشأن إلزامه بإرجاع جميع أموال المساهمين، وتصفية جميع أمواله المنقولة والثابتة والأسهم، وغيرها، وتعيين صالح النعيم مراقبا ماليا عليها، لا يزال تحت الدراسة، والنظر في محكمة الاستئناف التابعة لديوان المظالم في الرياض، ولم يصدر بشأنه شيء حتى الوقت الراهن.
وأبان الحمود، أنه لا يزال منع جمعة الجمعة ساريا، ولم يتم السماح له بالسفر حتى هذا اليوم، وما صدر أخيرا من ديوان المظالم في الرياض، يتعلق بجزئية إجرائية، تتمثل في تنفيذ الحراسة القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل، حيث تم تأجيلها إلى حين دراسة اعتراض جمعة الجمعة على الحكم الصادر ضده، ومن ثم الخلوص إلى حكم نهائي في القضية.
وقال الحمود ''حاول جمعة الجمعة بشتى الطرق تأخير حكم فرض الحراسة القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل على أمواله، وذلك بخلق عراك بين المحكمة الإدارية في المنطقة الشرقية، والحقوق المدنية في الدمام بشأن آلية تنفيذ الحكم، وتحميل الجهات الحكومية مسؤولية خسارة استثماراته، مما جعل الشرطة تتمسك بتواجد مندوب من المحكمة الإدارية في أثناء تنفيذ الحراسة القضائية على الأموال التي بحوزة جمعة الجمعة كي تخلي مسؤوليتها، وكانت المحكمة الإدارية في المنطقة الشرقية مصرة على أن الأمر لا يتطلب إرسال مندوب يمثلها والاكتفاء بصالح النعيم الحارس القضائي المعين من المحكمة، وهو في الوقت ذاته يمثل المساهمين''.
وأضاف الحمود ''المحكمة قالت إن هذه ليست المرة الأولى التي تخاطب فيها الشرطة في تطبيق الحراسة القضائية على أشخاص صدرت بحقهم أحكام، وإنما اعتادت على ذلك، والشرطة تقوم بتنفيذ الحراسة فورا دون سؤال، أو استفسار، أو التحجج بنظام، وإجراء، إلا في هذه القضية، إذ إن الشرطة ترد بأن جمعة الجمعة لديه أموال طائلة ونخشى في حالة إيداعه في السجن، وتنفيذ الحكم عليه بالقوة، يتهمنا بالتسبب في خسارة أمواله لوجود قصور في عدم تطبيق الأنظمة، وهنا نقطة الخلاف الرئيسية، ولذلك تم رفع هذا الإشكال إلى مقام إمارة المنطقة الشرقية لحله من أجل استئذان الإمارة بسجن جمعة الجمعة وتنفيذ الحكم عليه بالقوة''.
وبين الحمود، أن جمعة الجمعة استغل هذا التباطؤ والتأخير والنزاع بين الجهات الحكومية فسارع قبل عدة أيام بتحويل الأصول التي بحوزته إلى مبالغ نقدية، فقام مثلا ببيع عدد من السيارات الفخمة لديه وعدد من الآليات والمعدات، وذلك خوفا من تطبيق الحراسة القضائية عليها، كما قام قبل ذلك ببيع نصيبه من إحدى الشركات الكبرى في السودان، وعدد من الأصول الخاصة به في السودان، والتي تقدر بملايين الدولارات، كما قام ببيع عدد آخر من أصوله الموجودة داخل المملكة.
وكان ديوان المظالم في الرياض، قد أوقف أخيرا، الحكم الصادر بفرض الحراسة القضائية على أموال المستثمر جمعة الجمعة داخل المملكة وخارجها.
وأكد المحامي يحيى العلكمي، وكيل جمعة الجمعة، أن هذا الحكم يعتبر من الأحكام النافذة وغير القابلة للطعن والتدقيق، ولا يحق لأي من الأطراف المتنازعة الاعتراض عليه، لأنه من الأحكام الإجرائية التي لا يترتب عليها القطع أو الحسم في موضوع النزاع، معتبراً قرار ديوان المظالم ''بشارة خير للمساهمين''
وأشار العلكمي حينها، إلى أن الحكم جاء بعد أن تقدم لمحكمة الاستئناف بطلب عاجل لوقف تنفيذ قرار الحراسة المستعجل، مستندا في طلبه على أسباب ومبررات وصفها بالقوية والمؤثرة، والتي ترتب عليها وقف تنفيذ قرار الحراسة، حتى يتسنى للدائرة التجارية في محكمة الاستئناف، دارسة ملفات القضية والنظر في الاعتراضات المقدمة.
وأوضح العلكمي، أن حجم الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بأموال المساهمين هي أبرز المرتكزات التي دفعت محكمة الاستئناف إلى وقف الحراسة القضائية على أموال الجمعة بشكل عاجل، وأن قرار الحراسة القضائية الذي أوقف تنفيذه كاد أن يتسبب في ضياع أموال المساهمين لما يترتب عليه من إلغاء الشركات الأجنبية عقود وكالتها التجارية الممنوحة لموكله، حيث تتضمن قابلية الإلغاء في حال فرضت الحراسة عليها، وكذلك اضطراب موقف موكله الائتماني لدى المصارف والشركات المساهمة، التي يملك فيها أسهما، ووقف التسهيلات المصرفية لها، وربما أدى إلى طلب المصارف سداد ديونها فورا.
وأكد العلكمي، أن احتمال إشهار الشركات إفلاسها وتصفيتها بثمن بخس، كاد أن يكون مصيرها، لولا صدور إيقاف حكم الحراسة الذي اعتبره صمام أمان لأموال المساهمين، مشيرا إلى أنه سيرفع القرار إلى إمارة المنطقة الشرقية والجهات المختصة، لتفعيله واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ الأطراف المعنية.
ورفض العلكمي، الإفصاح عن حجم التعويض المادي الذي سيطالب به المحاسب القانوني صالح النعيم، والذي اتهمه بالتسبب في وقوع خسائر فادحة بشركات موكله داخل المملكة وخارجها، بافتعاله البلبلة الإعلامية والتشويش على أصحاب القرار قبل اكتساب الحكم للقطعية، إلى جانب المحامين الذين أدخلوا القضية في نفق مظلم - بحسب العلكمي - ومارسوا التحريض ضد القضية، وأثاروا ما لا يمكن القبول به من رمي التهم جزافا وتشويه الحقائق.
وقال العلكمي، إنه قدم التماس إعادة النظر في الحكم رقم 244 للعام الهجري 1429، ولديه ثقة كبيرة بالقضاء العادل لنقض هذا الحكم، حيث إن هذا الحكم المبني عليه قرار فرض الحراسة، قد صدر لمصلحة خمسة فقط من المساهمين، وبقية المساهمين وعددهم يزيد على ثمانية آلاف، يحق لهم الاعتراض على الحكم المشار إليه، ومنهم من قدم لوائح اعتراضية بالفعل وقيدت لدى فرع الديوان في الدمام، وذلك استناداً للمادة 6/174 من نظام المرافعات، التي تنص على أنه يجوز الاعتراض على الحكم ممن صدر الحكم ضده ولو لم يكن حاضراً أو موكلاً كقضايا الورثة حسب إجراءات الاعتراض.
يشار إلى أن عدد المساهمين في قضية مجموعة جمعة الجمعة نحو ثمانية آلاف مساهم، وتقدر حقوقهم بنحو مليار ريال، حيث بدأت قضيتهم عام 2003، وصدر قرار بإيقاف أنشطة شركات توظيف الأموال والحجز على أرصدتها، بعد أن لاحظت لجنة وزارية عليا حدوث مخالفات، إذ كانت المجموعة من ضمن عدد من الجهات والأفراد الذين شملهم قرار الحجز والكشف على الأرصدة، وعدم السماح لها بالسحب أو التحويل من أرصدتها سواء من قبل الأشخاص أو الوكلاء الشرعيين، وعدم فتح أي حسابات جديدة.

الأكثر قراءة