سجناء في العراق

التقرير الذي نشره الزميل ناصر الحقباني في الحياة أمس حول السجناء السعوديين في العراق مؤلم للغاية. بعض هؤلاء صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدد طويلة، والبعض الآخر ينتظر تنفيذ حكم الإعدام. مما ورد في التقرير كان الشاب من هؤلاء ''يباع من العراقيين مقابل 30 إلى 50 دولارا أمريكيا للقوات الأمريكية'' إثر تسلله إلى العراق.
وردت في التقرير معلومات تعكس شكلا من أشكال الجور التي يتعرض لها أبناؤنا هناك، إذ مجرد الإعلان عن دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين، تزايد التعذيب والضغط على السجناء السعوديين في السجون العراقية، وفقا للتقرير.
الشهادات التي وردت في التقرير تتحدث عن نعمة خلال فترة الأسر من قبل الأمريكيين مقارنة بالمسلخ العراقي الذي انتقل إليه السجناء.
لا أحد يطالب أن تتم مجاملة من ارتكب جريمة، ولكن حتى من أدين بفعل خارج على القانون، له حقوق تكفلها له المواثيق الدولية، بل إن إنسانية الإنسان تفرض سلوكيات لا يمكن أبدا الخروج عنها.
تخيل أن تكون مسجونا في العراق، وترفع أكف الدعاء لله أن تتم هزيمة المنتخب السعودي، لأن انتصاره يعني مزيدا من التعذيب والإهانة.
لقد كانت كلمات الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد التي عبر فيها عن أمله أن يسلّم العراقيون الموقوفين السعوديين بشارة خير. هذا التحرك الرسمي يشيع تفاؤلا بأن يتم إغلاق هذا الملف الذي يكتنفه الكثير من الجور الإنساني غير الموضوعي. وبالتالي يمكن لهؤلاء السجناء أن يقضوا بقية محكومياتهم في السجون السعودية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي