رَيِّحْ دماغك!
الكل يشتكي من ضعف الذاكرة وصعوبة اكتساب مهارات جديدة ومع الوقت يبدو أكبر سناً.. فهل تريد تجديد شباب مخك؟ وهل تتمنى تذكر الأشياء بشكل أفضل؟
هل ترى أن هناك أشخاصاً وُلدوا أذكياء وسريعو التعلم وأنك لن تستطيع مجاراتهم؟ لقد أثبتت الدراسات العلمية خطأ هذه النظرية فهؤلاء الناس وعديد من العلماء والعظماء ليسوا أذكى من غيرهم، بل كان بعضهم فاشلين في بداية حياتهم، ولكنهم عرفوا سر التفوق باستغلال ما لديهم من قدرات حتى لو كانت بسيطة بشكل أفضل وأسرع من غيرهم.
تشير الأبحاث إلى أنه لكل ساعة ونصف يعمل فيها المخ "ساعة" يكون فيها في قمة نشاطه ووعيه. وعلينا لكي نحسن من قدراتنا العقلية أن نستغل تلك الساعة ففي نصف الساعة الباقي يتباطأ المخ ويفقد نشاطه، لذا لا تحاول إجهاد مخك بحل مسألة قد تصادف فترة الركود.. والأفضل أن تبدأ بتدريب دماغك وجعله نشيطا طوال الوقت!! لا يحتاج ذلك سوى 12 دقيقة يوميا تمارس فيها بعض الألعاب الذهنية وتحل المسائل الرياضية فتستعيد 30 في المائة من قدرات مخك! وهناك العديد من المواقع الإلكترونية والكتب التي توفر مثل هذه الألعاب والتمرينات، مثل كتاب (ضاعف قدرات عقلك) لجين ماري ستين.
وبما أن طريقة التعليم الحالية لا تسمح لك باستخدام سوى 10 في المائة من قدراتك الذهنية فقط، ولكي تشغل عقلك بكامل طاقته عليك باستخدام بعض الطرق والحيل البسيطة التي يستغلها المميزون! فكل ما يلزمك التدريب على استغلال عقلك اللاواعي لتخزين المعلومات واسترجاعها وقت الحاجة.
ومن هذه الحيل انك إذا أردت تخزين معلومة ما على المدى القصير (في ذاكرة مخك القصيرة) وتذكرها في الوقت المناسب يفضل أن تراجع ما تريد حفظه في الصباح، حيث تزيد كفاءة هذا الجزء صباحا بنسبة 15 في المائة، أما لو أردتها على المدى البعيد يفضل أن تراجع معلوماتك في المساء! وفي حال كان لديك امتحان في الصباح وتريد استرجاع المعلومات والصور، يفضل أن تطالعها قبل النوم مباشرة وستلاحظ تحسنا في الأداء بنسبة 25 في المائة.
تعودنا أن نكتب ما نريد عمله وبذلك لن يتمكن العقل من تذكره وتبقى الذاكرة خاملة ولكي نغير هذه العادة ونمنح عقولنا فرصة للعمل علينا أن نؤمن بأننا نستطيع التذكر ونركز تفكيرنا على ما نريد تذكره ومن ثم نرسم صورة له، ونحفز المخ على التذكر. حدث نفسك دائما بأنك تستطيع تذكر ما تعلمته وبذلك ترسل إشارة إلى اللاوعي بتخزين المعلومات واستحضارها، وفي صباح اليوم التالي حاول أن تراجع ما خزنته سابقا وبين فترة وأخرى كرر ذلك، مع الوقت سترى أنك نشطت جزءا من عقلك قضيت عليه بالكتابة.. مثل الجوالات التي حرمتنا نعمة تذكر الأرقام فقبلها كنا مضطرين لتخزينها في عقولنا بدل شريحة الجوال. بعد فترة التدريب ستندهش من كمية المعلومات التي يمنحها لك عقلك الباطن، لنجرب ونبتعد عن عبارة "بريح مخي".