الضغوط على نطاقات

رغم طفرة الحديث حول نطاقات وحافز، لا يزال بعض قطاعنا الخاص يعيش حالة تريث وتمهل في فتح الآفاق أمام الشباب. وحتى الآن من الواضح أن الرسائل التي تصدرها وزارة العمل حازمة، ومن المهم أن يستمر هذا الحزم.
بالأمس على سبيل المثال، كان قطاع المقاولات يعبر من خلال كل وسائل الإعلام عن تبرمه من نطاقات، وفي المقابل كان أصحاب مشروعات نسائية يواصلون التشكي من قرار تأنيث المحال النسائية، لكن رسالة وزارة العمل كانت أيضا شديدة الوضوح: إما التأنيث أو تغيير النشاط.
إن كثيرين يعولون على أن تحقق وزارة العمل أهدافها من خلال تقليص البطالة المتفاقمة بين الشباب والفتيات، وهذا بالتأكيد لا يتأتى إلا من خلال إغلاق أبواب الاستثناءات التي حصلت عليها في السنوات الماضية قطاعات عدة، لكنها لم تستغل التأجيل الذي حصلت عليه لتغطية النقص من خلال التدريب والتأهيل.
لا يزال نشاط شركات الليموزين الذي حصل على استثناء يحمل كثيرًا من الشواغر التي لا تتم إتاحتها للشباب الراغبين في العمل. ولا تزال وكالات للسفر والسياحة تختلق الأعذار من أجل تطبيق الاشتراطات التي وضعتها الجهات المعنية التي تستهدف تشغيل الشباب.
هناك فرص واعدة تفتحها التحركات التي باشرت العمل فيها وزارة العمل، فمكافأة حافز يفترض أن ترافقها وفرة في العروض الوظيفية للشباب والفتيات، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى تخفيف العبء المالي المترتب على بدل البطالة.
الشيء المهم، أن يتم إغلاق باب الاستثناءات، والشيء اللافت أن النظام ينطوي على جوانب إنسانية كان مطلوبًا أن يأخذ بها، مثل معاملة بعض الفئات كما يعامل السعوديين، وعلى الأخص أبناء السعوديات المتزوجات من غير سعوديين، وكذلك أبناء القبائل النازحة. هذه اللمسة من قبل واضعي النظام أضفت مرونة تراعي مثل هذه الفئات.
إن المطلوب من القطاع الخاص، الذي لا يدفع أي ضرائب، أن يكون هو أيضًا صاحب مبادرات، وأن يساهم في إغلاق ملف البطالة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي