«دار التمليك» تطرح نظرتها للتوجهات الحالية للسوق العقارية
عادت قضايا تمويل شركات التمويل العقاري وإيجاد حلول لشح السيولة في الأسواق إلى دائرة الضوء مرة أخرى من خلال مؤتمر التمويل العقاري والإسكان الميسر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي تستضيفه البحرين. وشارك في المؤتمر أكبر شركات العقار والتمويل العقاري والجهات الحكومية من البحرين والمنطقة، حيث ناقشوا سبل توفير تمويل مستدام لسوق العقار في المنطقة.
وشارك ياسر أبو عتيق الرئيس التنفيذي لشركة دار التمليك السعودية المتخصصة في حلول التمويل السكني في جلسة نقاش مع كبار الخبراء في هذا المجال، حيث ناقشوا الوضع الحالي للسوق ووسائل مواجهة التحديات وإعادة الحيوية إلى أسواق العقار والتمويل العقاري. وقال أبو عتيق: "في ظل عدم قدرة شركات التمويل العقاري على إعادة تمويل نفسها وغياب آليات إعادة التمويل، يتم الاعتماد بشكل رئيس على رأس المال الذي يعتبر رأسمالا كبيرا مقارنة بالدول الأخرى، وكذلك على بعض التسهيلات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بشكل قصير ومتوسط الأجل، وعلى المساهمات من قبل الحكومات في توفير تمويل طويل الأجل وخصوصا في السعودية".
وقال أبو عتيق أن إقرار نظام الرهن العقاري يعد عنصراً رئيساً لتوفير التمويل طويل الأجل الذي تحتاج إليه هذه الصناعة، مما يسهم بشكل كبير في استقرار الأسعار الخاصة بالتمويل وتوفير البيئة التشريعية والقانونية التي تحفظ حقوق الأطراف كافة، ويؤدي بالتالي إلى زوال عنصر المخاطرة الناجم من عدم وضوح الإجراءات القانونية.
وقال أبو عتيق: "تعتبر عمليات بيع المحافظ والصكوك والتسهيلات المصرفية من أهم وسائل تمويل شركات التمويل العقاري، وليست هنالك وسيلة واحدة فقط توفر الحل الأمثل لهذه الصناعة في ظل الوضع الحالي. كذلك هناك ضرورة لتوافر السيولة والتي تتولى الحكومات في معظم الدول المتقدمة توفيرها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث إن الرعاية الحكومية لسوق إعادة التمويل هي عنصر رئيس لنجاح هذه السوق".