مختصون: المشاريع الخدمية بحاجة إلى قانون لوقف الهدر المالي ومراقبة الجودة في تنفيذها

مختصون: المشاريع الخدمية بحاجة إلى قانون لوقف الهدر المالي ومراقبة الجودة في تنفيذها

قدر مايكل لي وايس المدير التنفيذي لمجموعة شركات ووركينغ بلدنغر في أمريكا، حجم الهدر المالي في مشاريع البنية التحتية في البلدان النائية بـ 20 إلى 34 في المائة من القيمة الفعلية، بسبب تدني مستوى الشفافية في تقييم التكلفة الحقيقية لتلك المشروعات، مؤكداً أن الدول المتقدمة باتت تعاني من ذلك، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على قانون جديد لإدارة الجودة للتأكد من قيمة العقود الإنشائية ومتابعة تفاصيل تنفيذها بدقة أكبر لمنع الاحتيال والتلاعب في تنفيذ المشروعات الخدمية المقدمة للمواطنين.

وقال مايكل خلال فعاليات مؤتمر الرياض الدولي لتطوير المدن والاستثمار العقاري: ''إن سن قانون مثل ذلك في السعودية، من شأنه أن يراقب الجودة في تنفيذ المشاريع الحكومية مطلب ضروري لحفظ المال العام، خاصة بعد أحداث سيول جدة، وطفرة المشاريع التنموية التي أنفقتها السعودية وتعمل على تنفيذها شركات مقاولة وطنية''.

وتابع خبير التشييد والبناء الأمريكي أن البناء والمشاريع التنموية يجب أن توجه أولاً إلى المواطن وإلى احتياجاته، لا إلى تجميل المنظر العام للمدينة، وأن الاهتمام بالأبراج المكتبية والسماح بإضافتها بقدر أكبر ضمن النسيج العمراني للعاصمة الرياض، مرتبط بنوعية البنية التحتية ومدى جودتها وقدرتها على ملاءمة هذا التطور، موضحاً أن صعوبة الطقس والحرارة العالية تمثل تحدياً أمام تنفيذ مشاريع البنية التحتية لإقامة أبراج مكتبية أو سكنية، وأنه لابد من التفكير في ابتكار حلول تصميمية وتخطيطية وتنفيذية للتغلب على صعوبة الطقس.

وأشار إلى أن دبي تعاني من كثرة الأبراج المكتبية والسكنية، وأن نسبة إشغالها متدنية، كما أن هناك مشاكل في البيئة إضافة إلى دراسات علمية أكدت وجود مشاكل أيضاً متعلقة بتنفيذ بعض الأبراج والمشاريع التجارية وأنها تحذر من خطورة السكن في بعضها.

من جهته يرى الدكتور بسام بودي الرئيس التنفيذي لشركة جنان العقارية، أن دبي استطاعت وخلال فترة وجيزة تنفيذ بنية تحتية تخدم الأجيال القادمة وتدعم مسيرة النمو العمراني، على الرغم من تدهور الاستثمار العقاري بسبب الأزمات العقارية التي اشتعلت أخيراً.

وتابع : دبي لديها مناطق كبيرة غير مطورة، وهي خلال الفترة الماضية إضافة استراتيجية عمرانية تدعم الاستثمار السياحي والترفيهي، في التركيز على البناء مقابل الشاطئ، أو في جزر مائية يتم اصطناعها.

وعن البنية التحتية في السعودية، أكد الرئيس التنفيذي لشركة جنان العقارية، أن السعودية عملت منذ الثمانينيات ولغاية منتصف التسعينيات الميلادية، على الاهتمام المكثف في البينة التحتية وخلال 15 سنة أثمرت تلك الجهود عن مضاعفة حجم البنية التحتية بأربع مرات، وفي عام 2000 عاد الاستثمار في البنية التحتية وفي مقارنة بين الفترتين، رأى بودي أن التنمية في الثمانينيات الميلادية كانت أفضل مما هي عليه الآن، لأن التخطيط في تلك الفترة كان متكاملاً، إلا أنه حالياً يعاني من عدم التكامل وضعف التنسيق بين الجهات الخدمية في تنفيذ مشاريعها، مؤكداً عدم التنسيق الفعلي بين الوزارات، مطالباً في الوقت نفسه أن تتولى أمانات المدن التنسيق بين كافة الوزارات والجهات الخدمية لإدخال التنمية العمرانية.

وقال إن المطورين زادوا من مستوى تنفيذ مشاريعهم العقارية، إلا أن الجودة ما زالت في حدودها الدنيا وتحتاج إلى كثير من الوقت للوصول بالمنتج العقاري إلى صناعة حقيقية، وأن البنية التحتية لابد أن تساعد على الوصول إلى تطوير نوعية المنتج العقاري.
وبين بودي أن السرعة في تنفيذ المشاريع العقارية والتنموية تمثل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن النجاح في تسليم مشاريع تنموية كبيرة في الوقت المحدد كمشروع جامعة الملك عبد الله وجامعة الأميرة نورة، يؤكد قدرة المقاول السعودي على الانتهاء من البناء خلال الوقت المحدد.

الأكثر قراءة