رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حكاية فاطمة

فاطمة هي آخر المعنفات التي تلقت وسائل التواصل الاجتماعي قصتها وصور آثار الضرب والتعذيب الذي تعرضت له من زوجها، وأعقب ذلك دخول عدد من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في متابعة القصة. حكاية فاطمة المكرورة تعكس بشكل أو بآخر رداءة النفس البشرية التي لا تنضبط وفقا للفطرة السوية.
تم ضبط الزوج والتحقيق معه، وبدأت حتى لجنة إصلاح ذات البين البحث في إمكانية رأب الصدع بين الطرفين. وعلى هذا الإيقاع الذي يجمع بين الردع الأمني والعلاج الاجتماعي، من المهم أن ندرك أن مواجهة العنف وتعديل السلوك، من الضروري أن يرافقها زيادة في جرعات التوعية التي تجعل فعل العنف بكل أشكاله من الأمور المرفوضة في الذهن الجماعي.
فاطمة وسواها من النساء والأطفال الذين يتعرضون للعنف النفسي واللفظي والجسدي، هم ضحايا ثقافة سائدة تتعاطى مع الصفع والركل باعتباره المصدر الأول للتأديب. بل إن بعض أدبيات الدين المختطف من قبل بعض من يتاجرون به جعلت الضرب من أفعال العلاج بهدف إخراج الجن والشياطين.
هذه الثقافة التي تتعاطى مع العنف باعتباره علاجا ووسيلة للتربية، عليها أن تختفي، لأنها أفضت إلى إزهاق أرواح، وإحداث إصابات في الأجساد ناهيك عن الإصابات النفسية.
لا يكفي أن نتحدث عن مؤسسات إنسانية ضاغطة بهدف معاقبة من يمارسون مثل هذا العنف. المطلوب وعي تتشارك فيه كل وسائل التواصل الإعلامي والاجتماعي.
لقد أدت طرق التربية الخاطئة إلى غرس مفاهيم مشوهة، خلطت المفاهيم. وبعض الذين يعانون مثل هذا التشوه لا يفرقون بين العشرة الطيبة والعشرة التي يخالطها إيقاع الأمراض النفسية التي تستوطن النفس نتيجة لتجارب الماضي السيئة التي تنعكس على سلوكيات المرء بشكل عام.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي