مؤشر "ساب" الاقتصادي يسجل أعلى قراءة له في 3 أشهر خلال نوفمبر
نشر البنك السعودي البريطاني ''ساب'' نتائج مؤشر مديري المشتريات السعودية لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، وهو تقرير شهري يصدره البنك ومجموعة HSBC، ويعكس الأداء الاقتصادي لشركات ومؤسسات القطاع الخاص غير النفطي عبر رصد مجموعة من المتغيرات تشمل: الإنتاج، والطلبات الجديدة، وتكاليف مستلزمات الإنتاج، وأسعار المنتجات، وحجم المشتريات، والمخزون، والتوظيف.
استمرت أوضاع العمل لدى شركات القطاع الخاص السعودي غير النفطي في التحسن خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، مع صعود كل من النشاط والطلبات الجديدة والتوظيف بمعدلات أسرع. ورغم ذلك، فإن التوسعات في كل من الإنتاج والتوظيف ظلت دون الاتجاه العام.
وقد دعم التحسن في المكونات الرئيسة لمؤشر مديري المشتريات زيادته خلال تشرين الثاني (نوفمبر). وبصعود القراءة الأخيرة للمؤشر من 56.7 نقطة في تشرين الأول (أكتوبر) إلى 58.1 نقطة يكون بذلك قد سجل أعلى قراءة له على مدار ثلاثة أشهر. وعلى الرغم من ذلك، فقد ظل دون متوسطه العام (60.0).
وارتفع إجمالي الأعمال الجديدة المستلمة بمعدل متسارع خلال فترة الدراسة الأخيرة، مع ربط النمو بالأوضاع الاقتصادية المواتية، وتحسن طلب السوق والأسعار المنافسة، وذكرت بعض الشركات أنها استفادت من الأداء القوي لصناعة البناء والتشييد في المملكة. وعلى الرغم من ذلك، فإن أعمال التصدير الجديدة قد صعدت بمعدل أبطأ، مع إشارة بعض الشركات إلى أن الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمشكلات الاقتصادية في أوروبا قد أضعفت الطلب على منتجاتهم، في حين سجلت الشركات الكبيرة والمتوسطة الزيادة الأقوى في كل من إجمالي الطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة خلال تشرين الثاني (نوفمبر).
واستجابة لنمو الطلبات الجديدة، قامت الشركات بزيادة الإنتاج وتوظيف المزيد من العاملين وزيادة مخزون مستلزمات الإنتاج خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، فشهد الإنتاج والتوظيف توسعًا بمعدلات أسرع، إلا أن وتيرة تراكم مستلزمات الإنتاج قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها على مدار الدراسة على الرغم من الزيادة الحادة في نشاط الشراء. وحيث لم تقم الشركات بزيادة كميات مخزون مستلزمات الإنتاج لديها، ذكر غالبيتها أن لديهم كميات كافية من المخزون.
كما استمرت تراكمات الأعمال في الزيادة خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، ووصل ذلك إلى أعلى معدل لها منذ أيار (مايو). وقد ذكر المشاركون في الدراسة أن زيادة الأعمال المتراكمة جاء نتيجة لزيادة الطلبات الجديدة.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) أيضا، صعد تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر، مما يعكس زيادات أسرع في كل من تكاليف المشتريات والتوظيف، وكانت الزيادة الأخيرة أعلى من الاتجاه العام للدراسة، وتبعاً لحجمها شهدت الشركات الكبيرة والمتوسطة زيادات أكثر وضوحًا في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج عن تلك التي شهدتها الشركات الصغيرة. وقد عمدت شركات القطاع الخاص السعودي غير النفطي في الظروف المواتية إلى تحميل زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى العملاء في تشرين الثاني (نوفمبر)، فارتفع معدل تضخم الأسعار ووصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.