«التجارة» تحذر شركات معرض الرياض العقاري من شبهة «الغش والتدليس»
حذرت وزارة التجارة والصناعة الشركة المنظمة لـ ''معرض الرياض الدولي للاستثمار العقاري'' من تجاوزات بعض الشركات المشاركة في المعرض التي أعلنت في وسائل الإعلام عن دعوة الزائرين إلى المعرض تحت اسم ''سيتي سكيب''، مطالبة الشركة بضرورة تصحيح الوضع أو ''إيقاف المعرض فوراً''، بالنظر إلى وجود ''شبهة الغش والتدليس للمستهلك''.
وقال لـ ''الاقتصادية'' مصدر في إدارة مكافحة التستر التجاري في وزارة التجارة والصناعة، إن الوزارة بعثت خطابا رسميا إلى الشركة المنظمة تبلغها فيه بتحذير وزارة التجارة من استمرار الشركات العارضة في الترويج لأجنحتها داخل المعرض بالاسم غير المعترف به من الوزارة، والتقيد بالاسم الرسمي وهو ''معرض الرياض الدولي للاستثمار العقاري.
وجاء في الخطاب: ''لاحظت الوزارة قيام بعض الشركات المشاركة في معرض الرياض الدولي للاستثمار العقاري الذي سيقام خلال الفترة من 11 حتى 13/12/2011م، بالإعلان في الصحف المحلية عن دعوة الزائرين والحضور لزيارة أجنحتها في معرض سيتي سكيب في الرياض، وأن المرخص له هو معرض الرياض الدولي للاستثمار العقاري، وأنه في حالة الترويج أو استخدام اسم سيتي سكيب في الصحف المحلية سيعتبر نوعاً من الغش والتدليس والخداع للمستهلك''.
كما جاء في الخطاب: ''تود الوزارة التنبيه إلى عدم انسياق المواطنين إلى مثل هذه الإعلانات، وستقوم الوزارة باتخاذ الإجراءات النظامية بحق أي شركة تستخدم اسم سيتي سكيب في هذا المعرض''.
وأوضح المصدر أنه في حال تبين للوزارة أي مخالفات فسيتم إيقاف المعرض، وأن هذا الإجراء يعد تنبيها للشركة المنظمة والشركاء، لافتاً إلى أن الوزارة تلقت وعداً من مسؤولي الشركة يفيد بتلافيها ذلك مستقبلاً، وتصحيح الوضع.
وكانت ''الاقتصادية'' قد نشرت خبراً أمس الأول على لسان مصادر مطلعة، يفيد بأنه تم حسم الجدل فيما يتعلق بإقامة معرض العقارات في الرياض، وجدة، وذلك بعد أن كشفت التحقيقات التي أجرتها الوزارة ''عدم وجود ما يرقى لإدانة الشركة السعودية المرخصة بتهمة التستر على شركة أجنبية''، وبالتالي إقامة المعرض تحت اسم ''معرض الرياض الدولي للاستثمار العقاري'' وليس ''سيتي سكيب الرياض''.
وقالت المصادر: ''كانت الإدانة تشير إلى أن شركة المعارض الوطنية أخذت الترخيص ومنحته للشركة الأجنبية بمقابل مادي، ولكن التحقيقات لم تجد إدانة في هذا الشأن''.
وأضافت: ''شركة المعارض الوطنية اتفقت مع شركة (IIR) ومقرها دبي لتسويق المعرض، في حين أن النظام يشير إلى أن صاحب المعرض هو من يقوم بجمع أموال التسويق، وبناء عليه ألزمت وزارة التجارة والصناعة بتصحيح الوضع، بحيث يكون جمع الأموال من الشركة السعودية وليست الأجنبية''.
كما أكدت المصادر، أيضاً أنه تم إلزام الشركة المنظمة من خلال خطاب رسمي بعدم استخدام ''اسم سيتي سكيب'' والتقيد بما ورد في الترخيص، إلى جانب حظر مشاركة جميع الشركات الأجنبية في المعرض، والاكتفاء بالشركات السعودية والخليجية.
وأشارت المصادر، إلى أن شركة المعارض الوطنية كانت تعتزم إقامة مؤتمر صحافي يصاحب فعاليات المعرض، وأنه من خلال القرار الأخير تم إلزامهم بأخذ موافقة وزارة الإعلام قبل إقامة المؤتمر، أو إلغائه.
ولفتت المصادر إلى أنه في حال تم رصد أي مخالفة تتعلق بأنظمة الغش أو التستر، أو المعارض، ''سيتم إيقاف المعرض فوراً، ولديهم الفترة الكافية لتصحيح وضعهم''.
وفيما يتعلق بعلامة ''سيتي سكيب''، أفادت المصادر، أن هذه العلامة قيد التسجيل في السعودية، ولم يتم الاعتراف بها حتى الآن، وبالتالي لا يجوز استخدامها.
وأضافت: ''حدث في الأعوام الماضية عدد من المخالفات في المعارض، لكن الوزارة حسمت الجدل في هذا العام وطبقت الأنظمة، وتم توجيه خطابات، لإمارة منطقة الرياض، ومجلس منطقة الرياض، ووكالة الوزارة للتجارة الخارجية، والشركة المنظمة للمعرض''.