حقوق المرضى
أليس غريبا أن تنشر صحيفة محلية التماسا من مواطن يحتاج إلى 16 ألف ريال لاستكمال معالجة فقرة في الظهر لابنته المشلولة نتيجة حادث مروري؟
هذا السؤال داهمني وأنا أتصفح تقريرا للزميلة إيمان السالم في الحياة (26/11/2011). يأتي هذا التقرير ليحقق دورا مهما من أدوار الصحافة باعتبارها منبرا ينقل أصوات الناس إلى المسؤولين. اللافت في قضية الفتاة أن المبلغ يفترض دفعه لمستشفى جامعة الملك عبد العزيز.
ويبقى السؤال مطروحا، بين يدي مدير الجامعة ووزير الصحة، لماذا لا يمكن لهذه الفتاة أن تحصل على العلاج بشكل مجاني في مستشفيات وزارة الصحة أو مستشفياتنا الجامعية؟
لا يوجد أي مبرر يعطي العذر لهذه الجهة أو تلك، وتجعل إنسانا يضطر لنشر صورته وقصته على الملأ كي يحصل على مبلغ يستطيع من خلاله أن يدفع تكاليف العلاج.
هذا الأمر يفتح قضية تتعلق بأهمية التعجيل بالتأمين الصحي. وحتى يتحقق ذلك من الضروري أن يتم تفعيل إدارات حقوق المرضى التي أقرتها وزارة الصحة في المستشفيات، بحيث تحمل صوت ونبض الناس، وهو الهدف الذي يؤكد عليه الملك وولي عهده الأمين - يحفظهما الله.
وجود صورة إنسان يطلب خدمة مفروض أن يحصل عليها بشكل تلقائي أمر ينبغي أن يستلفت أنظار المسؤولين في الصحة، ليس لدفعهم للمطالبة بعدم النشر عن مثل هذه الحالات، بل بالسعي لإغلاق هذا الباب بفتح المنافذ اللائقة، وأولها تعميم التأمين الصحي المجاني على المواطنين كافة.