«الخارجية» تستجيب بسرعة.. وتؤكد المعاملة بالمثل!
كنت أظن (وبعض الظن إثم) أن وزارة الخارجية ترفع شعار (السكوت من ذهب) كمعظم الجهات الحكومية التي يتناول الكتاب شأناً يتعلق بالقصور في خدماتها.. ثم لا تسمع منها كلمة تطمئن مَن يشتكي من هذا القصور أو إيضاح الحقيقة للكاتب وللقارئ على الرغم من التوجيهات السامية بهذا الخصوص.. لكن الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، والسفير محمد السلوم وكيلا وزارة الخارجية ضربا مثلاً في التجاوب.. حيث اتصلا بي هاتفياً بعد نشر مقالي للأسبوع الماضي (السعوديون والسفارات الأوروبية .. والمعاملة بالمثل)، وشرح كل منهما وبشكل مفصل ما تقوم به وزارة الخارجية من متابعة لشؤون المواطنين مع السفارات الأجنبية عموماً.. وأكدا أن مبدأ المعاملة بالمثل مطبق، وضربا مثلاً بمنح التأشيرات لمواطني كندا، حيث تستغرق وقتاً يتماثل مع الوقت الذي ينتظره المواطن السعودي للحصول على التأشيرة الكندية.. وقد تم التعميم على جميع السفارات السعودية في العالم بتطبيق هذا المبدأ على الكنديين بعد إشعار سفارتهم في الرياض بأن التعامل الذي يلقاه المواطن السعودي غير مقبول، وأنه سيطبق عليهم الإجراء نفسه.
واستغرب الأمير تركي بن محمد، أن تطلب أي سفارة أوروبية كشف حساب مصرفي .. وأشار إلى أن الوزارة ستتابع ما يتعلق بهذا الجانب وغيره من الجوانب باهتمام وتوجيه من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، الذي يحرص على أن يلقى المواطن السعودي أفضل معاملة من قبل جميع السفارات.
وعودة إلى مقالي للأسبوع الماضي والتفاعل الكبير الذي وجده حيث انهالت التعليقات.. وكان أولها من القارئ (عبد الرحمن) الذي يسأل عن المسؤول ومن في يده تغيير هذا الواقع؟! وهنا أحيله إلى المسؤولين في وزارة الخارجية الذين يبذلون جهوداً كبيرة للوقوف مع المواطن والدفاع عنه.. وأنصفت بعض التعليقات السفارة البريطانية وقال (خالد): (إنها من أفضل السفارات الأوروبية تعاملاً مع السعوديين في منح التأشيرات)، ليس في الرياض فقط، وإنما في مناطق أخرى في المملكة، حيث يكون مكتب التأشيرات خارج السفارة بعيداً عن تعقيدات الأمن المبالغ فيها.. كما تمنح السفارة تأشيرات لخمس سنوات ولعشر سنوات أحياناً.
وأخيراً: زيارة الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز السفير السعودي في بريطانيا للطالب السعودي المعتدى عليه على الرغم من أنه في مدينة خارج لندن.. مقر السفارة .. تركت ارتياحاً كبيراً لدى المواطنين وأعطت انطباعاً بأن دور السفراء والسفارات قد تطوّر وتحسّن.. لكنها في الوقت نفسه أظهرت تقصير الملحقيات الثقافية الذي طالما تحدثنا عنه، حيث لم نقرأ أي اهتمام أو زيارة للملحق الثقافي في بريطانيا للطالب.. حتى ولو لم يكن قد سجل ضمن طلاب البعثات السعودية.. فالمهم أنه طالب سعودي تعرّض لهذا الاعتداء الآثم ويحتاج إلى وقفة مساندة معنوية في ظرف حرج للغاية.