رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الهندي الذي قضى على ستيف جوبز

وأخيرًا أتى شاب هندي بعبقريته ليُعيدنا إلى واقعنا ويحرك رؤوسنا المتسمّرة خلف الشاشات، ويترجم حركتها إلى شيء أغرب من الخيال، ويجعلك تحمل عالمك معك أينما كنت، وتديره وتكتشف البشر بأطراف أصابعك أو بإيماءة من رأسك بعد أن كانت الفأرة الإلكترونية، واللمس على الشاشة، هي وسيلة التعامل مع الحواسيب!!
وباختراع طالب الدكتوراه الهندي "براناف ميستري" من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا MIT المكمل لحواسنا الخمس والمعروف بـ"تكنولوجيا الحاسة السادسة" استطاع نقل العالم المحسوس إلى العالم الرقمي والعكس، وجعل عالمنا الرقمي مرافقًا لنا في كل مكان، وأطلق على منظومته اسم WUW اختصارًا لـ wear ur world؛ أي ارتدِ عالمك، وتتكون من أدوات بسيطة لا تكلف حتى الآن سوى 350 دولارًا عبارة عن هاتف محمول وكاميرا ومرآة وجهاز عرض ضوئي مصغر (بروجكتر) تعلق على الصدر كميدالية وأغطية ملونة على الأصابع لكي تميزها الكاميرا.
وتعمل هذه المنظومة من خلال الهاتف المحمول المتصل بالإنترنت والموصول بالكاميرا التي تتابع وتصور حركة اليدين باستخدام التقنية القائمة على الرؤية، ثم يقوم البرنامج بتحليل ومعالجة البيانات، ومن ثم تعرض المعلومات بواسطة جهاز العرض على أي مساحة متاحة مثل الجدران والأثاث أو كف اليد! وبذلك لن تحتاج إلى دفع مبالغ طائلة لشراء أحدث إصدارات الكمبيوتر والآي باد فقطعة ورق عادية حولها هذا العبقري إلى كمبيوتر محمول ومتصفح تفي بالغرض، وبذلك قضى على ابتكارات (ستيف جوبز).
ولن تعود بحاجة إلى أن تخرج كاميرتك أو جوالك من جرابهما لتلتقط صورة لمنظر أعجبك، ما عليك إلا أن تعمل إطارًا بأصابع يديك في الهواء، كما يفعل المخرج السينمائي لالتقاطه صورة أو مشهد فيديو، وسيقوم جهاز الحاسة السادسة المعلق في رقبتك بالتقاط الصورة.. ليس هذا فقط بل تستطيع وعلى أقرب حائط أو طاولة أن تشاهد الصورة وتتحكم في حجمها وترسلها من الجدار إلى بريدك الإلكتروني أو إلى هاتف صديق!!
حتى خرائط (جوجل) لن تحتاج إلى البحث فيها عبر الكلمات عن المكان الذي تريده فبمجرد أن تضع كوب قهوة على الخريطة تدلك على أقرب مقهى، ولن تصور الكتب والمستندات بعد الآن ثم تنقلها عبر الماسح الضوئي إلى جهازك وتبحث عن برامج لتحويل ملف الـ pdf إلى word لتعدل أو تضيف معلومة أو ملاحظة، بل يكفي أن تحدد المقطع الذي تريده من كتاب ما بين أطراف أصابعك وتحمله إلى شاشة جهازك وتعدل وتضيف وتطبع في عملية شبيهة بما تشاهده في أفلام الخيال العلمي.. وحين تطالع مقالة في جريدتك المفضلة فسيعرض لك هذا الابتكار من الإنترنت معلومات إضافية عن موضوعها بالصوت والصورة.
أما إذا أردت أن تعرف الوقت فما عليك سوى رسم دائرة وهمية على معصمك فتحولها المنظومة إلى ساعة! والأغرب مما سبق أنك لن تحار في التعرف على الأشخاص أو تذكر أسماءهم، فحين تقابل أحدهم تقوم الكاميرا بالتقاط صورة له والتعرف عليه وإظهار بياناته الخاصة على ملابسه ليمكنك التعرف عليه. وما زال ميستري يفكر في المزيد من التطبيقات التي يمكن توظيفها في هذه التقنية التي تعيدك إلى واقعك دون أن تتخلى عن عالمك الرقمي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي