رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


غرائب المرايا!!

(المرآة) خرجت عن مهمتها الأساسية العاكسة إلى إطار غرائبي وارتبطت بعديد من الخرافات والأساطير المختلفة باختلاف العصور والثقافات إلى أن أصبحت في زمننا الحاضر تقوم بمهام أغرب من الخيال، حيث تقوم المرآة بمجرد وقوفك أمامها بقياس ضغط دمك ووزنك وتستشعر حالة قلبك وترسلها عبر البريد الإلكتروني إلى طبيبك فهي بذلك تعمل كغرفة فحص مصغرة، ليس هذا فقط بل بإمكانها أن ترسل تلك المعلومات بمباشرة إلى أي مكان في العالم بواسطة الشبكة العنكبوتية في نفس الوقت الذي تقف فيه أمامها لتعدل هندامك أو تفرش أسنانك!! فلن تعود بحاجة إلى الذهاب إلى المستشفى والانتظار لفترات طويلة حتى تقيس مؤشراتك الصحية، ويقول مطوروها إن بإمكانها أن تتحكم وتعدل درجة الحرارة والرطوبة في الغرفة أو الحمام الذي توجد به، وهي ضمن مشروع (بيوت المستقبل) الذي تتبناه شركة فيرجن ميديا المشغل الأول لخدمة البرود باند في بريطانيا.
وفي قرية "فيكانيلا" الإيطالية التي تقع وسط وادٍ شديد الانحدار لا تصل إليه أشعة الشمس لمدة أسابيع في الشتاء استخدمت عام 2006 مرآة طولها ثمانية أمتار وعرضها خمسة أمتار في الإضاءة الموسمية وعكس أشعة الشمس على ساحة القرية ونفس الشيء عمل في قرية "بوندو" السويسرية.
أما في الماضي فكان قدماء المصريين والإغريق لا يفرقون بين ظل الإنسان وروحه لذلك يتجنبون النظر إلى صورهم المنعكسة على صفحة الماء (أقدم أشكال المرايا) كي لا تلتهمها التماسيح فتسلب أرواحهم واعتبروا انعكاس صورة الشخص على أي سطح عاكس يعرضه للموت.
واشتهرت عديد من المرايا على مر العصور واعتقدوا بقدرتها على تحويل وتشكيل صورة الكائن الحي مثل مرآة (ديونيوس) و(ميدروسا) التي تمسخ من ينظر إليها إلى حجر!! ومرآة (أرخميدس) استخدمت لحرق سفن الأعداء الخشبية، حيث تجمع وتعكس الضوء في نقطة محددة فتحرق الجسم الذي تقع عليه.
أما منارة الإسكندرية أحد عجائب الدنيا السبع فقد وضع في أعلاها مرآة لمراقبة المراكب التي تغادر الساحل، كما تراقب العدو القادم من البحر، وكان الجالس تحت المنارة يستطيع مشاهدة القسطنطينية (إسطنبول)!! ولعبت المرايا دورا كبيرا في السحر والتكهن بالمستقبل واستخدم العرافون المرايا السوداء للتكهن بالمستقبل ومنهم (نوستراداموس)، وفي القرن السابع عشر كانوا يضعون مرايا صغيرة في قبعاتهم لصد العين ومنع الحسد. واستخدم أهل بابل مرآة سحرية حديدية لمعرفة أحوال الغائبين عن أهلهم فيذكرون اسمه أو اسم أحد أفراد العائلة فيستحضر الغائب وتظهر صورته في المرآة وينظر إليه أهله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي