المنشآت الرياضية وسهولة الوصول
تشكل العناصر الترفيهية والرياضية بعدا حضاريا للمدن وساكنيها لحقهم في ممارسة الرياضة بشكل يومي في المرافق القريبة أو البعيدة منهم، مع تنوع قدراتهم الجسدية أو الحسيه طبقا لأعمارهم من الذكور أو الإناث. وسهولة الوصول لهذه المرافق تشكل هاجسا لشريحة كبيرة من المجتمع، والسبب يعود إلي المعماريين والمهندسين المصممين لتلكم المرافق، فهم يغفلون عن الجوانب الإنسانية التي يفترض أن تشكل الركيزة الأولى من الاهتمام.
تمت في الثلاثين عاما المنصرمة تهيئة الكثير من المرافق الرياضية والترفيهية في معظم المدن المتقدمة؛ وبذلك أصبحت تحقق تصنيفا أعلى بين مدن العالم.
تؤكد الاتفاقية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة علي حق الجميع في الاستفادة من المرافق الترفيهية والرياضية، وتطالب بتحقيق معايير الوصول الشامل في ما هو قائم منها أو مستجد.
نحن نشاهد انعقاد الدورات الأولمبية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في المنشآت الرياضية الحديثة في أكثر من مدينة حول العالم، وذلك بعد توافر معايير الوصول الشامل للجميع، وتشمل وسائط النقل ومحطاتها، مواقف السيارات، المداخل، المدرجات، دورات المياه وبقية العناصر الرياضية والترفيهية والإرشادية.
إن تهيئة المنشآت والمرافق القائمة لا يعتبر من الأمور الصعبة إذا توافرت الخبرات الإنسانية في المهندسين المكلفين بهذه المهمة لتمكين الجميع من الاستفادة القصوى من هذه المنشات، فالرياضة والترفيه حق للجميع وليست مقصورة على من نطلق عليهم الرياضيين الأصحاء فقط.
إن توفير الألعاب للأطفال ذوي الإعاقة في الحدائق العامة والمراكز الترفيهية سيسهم في تمكينهم من مجاراة أقرانهم والشعور بالسعادة لهم ولأسرهم.
إن المدن الإنسانية تعطي أهمية كبرى لمرافقها الترفيهية والرياضية؛ لأنها تسهم في خلق مجتمع أكثر صحة وإنتاجية.