رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


دور القطاع العقاري في دعم الرؤية التنموية الطموحة في السعودية

ما الدور الذي يمكن للقطاع العقاري أن يساهم به في تحقيق أهداف رؤية 2020 الوطنية السعودية؟ إن هذه الرؤية التي أرسى ملامحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، إنما هي خريطة الطريق الحقيقية نحو مرحلة جديدة من الرفاه والازدهار على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
تركز رؤية 2020، إذاً، على تنويع الموارد الاقتصادية، وتوفير فرص العمل للمواطنين السعوديين. وفي إطار المساعي الجادة والرامية إلى تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، فإنها توصي أيضاً بتفعيل دور القطاع الخاص في شتى نواحي الحياة. ولا شك أن قطاع العقارات والإنشاءات مؤهل للمساهمة بدور أكثر فعالية في دعم النمو الاقتصادي، إلى جانب تلبية الطلب المتنامي على الوحدات السكنية في المملكة، حيث تشير التقديرات إلى ضرورة توفير ما لا يقل عن 1.5 مليون وحدة سكنية جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، لتوفير المنازل اللازمة لفئة الشباب.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، قد أعلن عن بناء نصف مليون منزل، مما يضع قطاع الإنشاءات في موقع يؤهله لتحقيق نمو هائل. وعلى مدى السنوات الماضية، ساهمت شركة ''إعمار الشرق الأوسط'' بدعم النمو الاقتصادي في المملكة، سواء من خلال استثماراتها في إيجاد وحدات سكنية عالمية المستوى، أو عبر توفير فرص العمل، وتطوير إمكانات المهنيين، وحفز نمو القطاعات الداعمة.
من هذا المنطلق، فإن القطاع العقاري يشكل واحداً من أهم الركائز التي يمكن الاستناد إليها في تحقيق أهداف التنوع الاقتصادي، عبر تطوير مجمعات سكنية عصرية متكاملة كتلك التي تضطلع بها ''إعمار الشرق الأوسط''، لتوفير فرص مهمة في مجالات متنوعة، مثل المبيعات العقارية والاستثمار وتجارة التجزئة والترفيه والفنادق والضيافة. ومن جهتها، تساهم هذه الخطوات في رفع مستوى الطلب على المهنيين من ذوي الكفاءات العالية، وبالتالي منح الشباب السعودي المتعلم فرصة الانطلاق في حياة مهنية واعدة ومثمرة في شتى القطاعات، ويحفز نمو القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وعندما يتمّ تطوير مجمّع متكامل يتميّز بالرقي والفخامة مثل ''باب جدة'' و''بحيرات الخبر''، فإن ذلك كفيل بزيادة الطلب المحلي على المواد الخام التي تغطي كافة مجالات قطاع الإنشاءات، فضلاً عن أن ''إعمار الشرق الأوسط'' تقوم من خلال كلّ مشروع تطويري تتولى تنفيذه بإيجاد فرص عمل جديدة للعاملين في قطاع الإنشاءات من حرفيي البناء إلى المهندسين المعماريين والمهندسين المدنيين ومن المصممين إلى منسقي الديكورات الداخلية ومهندسي تصميم الحدائق.
ولا تتوقّف آلية العمل وتطوير المجمّعات عند مرحلة استكمال هذه المشاريع، فمع اقتراب إتمام الاستعدادات لتسليم الشقق المنزلية الأولى في ''باب جدة'' و''بحيرات الخبر''، نشهد زخماً مرتفعاً في نسب النمو. وكان الدافع الأساسي وراء هذا الزخم زيادة اهتمام شركات التجزئة ومقدمي خدمات الضيافة الذين سيعملون الآن على دعم المجمّعات التي سيكتمل إنشاؤها بمجموعة وافرة من الخدمات مما سيشكل بنية اقتصادية جزئية ضمن كل مجمّع من هذه المجمعات.
شخصياً، أرى في ذلك أحد أهم إنجازات القطاع العقاري للوصول إلى رؤية عام 2020 في المملكة. ومع مواصلتنا التركيز على تطوير المراحل المختلفة من مجمّعاتنا الراقية، سنسهم في تزويد المواطنين السعوديين بمنازل راقية المستوى وسنساعد في دعم الاقتصاد المحلي.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي