تواضع المكافأة وضعف الإشراف..أهم مشاكل المبتعث!
بعد تهنئة وزارة التعليم العالي على الاحتفال بافتتاح مبان لملحقياتها في عدد من عواصم العالم وبعيداً عن المبالغات التي ظهرت في بعض المواقع الإلكترونية أخيراً حول وضع بعض طلابنا فإن هناك معاناة لبعض الطلاب وبالذات في الولايات المتحدة الأمريكية نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة مقابل تواضع المكافأة الشهرية التي لا تتجاوز ألفا وثمانمائة دولار مع تأخر صرفها في بعض الأحيان ويتمتع بعض الطلاب بدعم من آبائهم القادرين.. بينما يعاني كثيرون إثر صرف المكافأة قبل منتصف الشهر والعيش على الكفاف حتى نهاية الشهر!
وإضافة إلى موضوع المكافأة الذي لا بد أن تخضع إعادة النظر فيه إلى دراسة لمستوى المعيشة في البلد الذي يبتعث إليه الطالب.. هناك ضعف الإشراف الدراسي الذي يسند أحياناً إلى رجال وسيدات من جنسيات عربية.. لا يمنح بعضهم الطالب الوقت ولا الاهتمام اللازمين.. بل ولا يجيبون على اتصالات الطلاب حتى اضطرت وزارة التعليم العالي نفسها إلى مناشدتهم ''بأن يبقوا الهواتف التي منحتها لهم مفتوحة''!
والسؤال الكبير: لماذا لا تتم سعودة وظائف الإشراف الدراسي.. وقد أجاب وزير التعليم العالي عن هذا السؤال بالقول (توجد صعوبة في إيفاد المئات من السعوديين لأنها تخضع لإجراءات دبلوماسية كما أننا لن نجد أعداداً كبيرة يقبلون العمل في الخارج) وبالنسبة للشق الأول من الإجابة فربما يشكل عائقاً.. أما الشق الثاني فإن هناك العديد ممن يرغبون العمل في الخارج لكن الأسهل من ذلك أن يتولى طلاب الدراسات العليا من السعوديين الإشراف الدراسي على زملائهم في المرحلة الجامعية.. ولن يشغلهم ذلك عن دراستهم وهم أكثر تفرغاً وتفهماً وحرصاً من بعض من يستعان بهم من غير السعوديين!
وأخيراً: على عكس وكالة الوزارة لشؤون البعثات في الرياض التي تتسم إجراءاتها بالسرعة والتنظيم رغم ضغط العمل، فإن بعض الملحقيات بطيئة في إجراءاتها كما أن بعض الملحقين يصعب الاتصال بهم (حسب تأكيد الطلاب).. مما يجعلنا نتذكر عبد العزيز المنقور ''الملحق الثقافي في أمريكا قبل سنوات''، الذي كان ينتقل من ولاية إلى أخرى للقاء طالب ومعالجة معاناته مادياً ومعنوياً.
مكاتب للإرشاد حول الحرم
كنت في مكة المكرمة في أواخر رمضان.. وهناك ملاحظات كثيرة يمكن الكتابة عنها.. لكنني أبدأ بالإرشاد.. فالحاج أو المعتمر إذا أراد أن يسأل عن وجهة معينة.. لا يجد غير عمال النظافة ليسألهم ليجد الجواب أحياناً ''ما فيه معلوم'' ولذا فإن رئاسة الحرمين مدعوة إلى التفكير في إيجاد مكاتب دائمة للاستعلامات والإرشاد حول الحرم من جميع الجوانب.. كما أن بعض التصرفات داخل المطاف والمسعى يجب إيقافها بقوة النظام ومنها مكالمات الهاتف الجوال فبعضهم يقف في وسط الطائفين أو الساعين للرد على مكالمة هاتفية بصوت عال ومزعج.. كما أن أحدهم كان يقف في وسط المطاف لتوزيع مياه زمزم بكأس يعطيها للشخص ثم ينتظره ليعيدها إليه ويسكب الماء لشخص آخر في الكأس نفسها.. وهو يعتقد أنه مأجور على هذا العمل.. وما يدري أن تعطيله للطائفين وإحداث ارتباك في هذا المكان المقدس ونشر عدوى الأمراض فيه الكثير من الضرر ما قد يفوق الأجر المؤمل.