المنطقة الشرقية: 6 مزادات تنعش السوق العقارية خلال الشهرين المقبلين
أجمع عدد من العقاريين في المنطقة الشرقية على أن سوق العقار في الشرقية ستستعيد أنفاسها للخروج من حالة الركود التي خيمت عليها خلال الفترة الماضية التي صادفت الإجازة الصيفية وشهر رمضان.
ولفت العقاريون إلى أن حالة الركود التي صاحبت السوق هي حالة طبيعية وظاهرة صحية لا بد أن تمر بها السوق خلال العام، مشيرين إلى أن إقامة المزادات ستدفع السوق إلى الانتعاش والحركة من جديد، متوقعين أن تكون السوق أكثر نشاطا بعد طرح خمسة إلى ستة مزادات خلال الشهرين المقبلين.
وبحسب العقاريين فإن كثرة المزادات والمساهمات التي سيتم طرحها ستكون إضافة جيدة للسوق ما يعني وجود عروض أكثر وإتاحة فرص وخيارات كثيرة أمام المشتري.
فيما يرى بعض العقاريين أن كثرة المزادات وعدم جدولتها تؤثر سلبا في حركة السوق والاتجاه بها صعودا، مطالبين في الوقت ذاته بأن يكون هناك دور للجنة العقارية في جدولة مثل هذه المزادات للبعد عن تضاربها أو إقامتها في أوقات متقاربة.
تحضير لصفقات كبرى
ناصر عبد الهادي المقيم عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية يرى أن سوق العقار في الشرقية تمر بما يمر به جميع أسواق العقار في المملكة، حيث تعد الإجازة الصيفية وشهر رمضان إضافة إلى شهر الحج من الفترات التي تشهد قلة في الحركة تصل إلى درجة الركود، مؤكدا في الوقت ذاته أن عديدا من الصفقات الكبيرة والمزادات يتم التحضير لها خلال تلك الفترات.
وأكد المقيم ن المزادات وكثرتها تعكس وضع السوق، وتدل على أن حركتها جيدة بطرح كثير من المزادات، كما أنها تعد تقييما لوضع السوق والأسعار الحالية فيها، نافيا أن تكون تلك المزادات سببا في ارتفاع الأسعار.
ويشير المقيم إلى أن كثرة المزادات في السنوات الأخيرة دليل على أن إجراءات إنهاء وتصفية المزادات أصبحت أسرع من ذي قبل، ما ساعد على تحويل كثير من المواقع والأراضي في المنطقة الشرقية إلى مخططات لحل أزمة الإسكان في المنطقة.
ظاهرة صحية
#2#
يؤكد المهندس طلال الوابل عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية أن الحالة التي مرت بها السوق العقارية في الشرقية أمر طبيعي وظاهرة صحية تتكرر كل عام، في الإجازة الصيفية وشهر رمضان.
وقال الوابل: إن السوق ستستعيد أنفاسها تدريجيا للعودة إلى الحركة من جديد بعد طرح عديد من المزادات خلال الأشهر المقبلة التي ستعطي السوق دفعة قوية وذلك بضخ سيولة كبيرة في السوق العقارية في المنطقة.
ويضيف الوابل: إنه لا يؤيد كثرة المزادات وطرحها في أوقات متقاربة، التي قد تدفع بالسوق إلى الارتفاع بشكل كبير، مقترحا أن يكون للجنة العقارية بغرفة الشرقية دور في جدولة وتنظيم المزادات حتى تسير الحركة العقارية في المنطقة بالشكل الصحيح ما يساعد على تنظيم الأسعار وإعطاء الفرصة لصغار المستثمرين ومحدودي الدخل للدخول في هذه المزادات وشراء أراض بشكل منفرد، بعيدا عما يتم في المزادات بشكل عام وهو البيع على شكل بلوكات.
وأشار الوابل إلى أن السوق ستشهد في الفترة المقبلة عقد صفقات كبيرة تتمثل في طرح مخططات كبيرة بمساحات مختلفة ستسهم في نمو الحركة العمرانية في المنطقة وتساعد على وجود أكثر من خيار أمام المشتري للحصول على أرض في محافظات ومدن المنطقة الشرقية.
انطلاقة من جديد
#3#
يوافق خالد بارشيد عضو اللجنة العقارية بغرفة الشرقية رأي من سبقه من العقاريين في أن السوق العقارية في المنطقة الشرقية شهدت انخفاضا كبيرا، بل انعداما في بعض الأوقات، وهو أمر طبيعي، نظرا لبعد كثير من المهتمين بالشأن العقاري عن السوق في فترة الإجازة، مؤكدا أن السوق لا تلبث أن تستعيد أنفاسها للعودة من جديد للانطلاق مع بدء العام الدراسي وعودة المتعاملين في السوق.
وتناول بارشيد ما يلاحظ في الآونة الأخيرة على السوق العقارية في المنطقة الشرقية من كثرة المزادات وتقارب مواعيدها دون التنسيق بين أصحابها، مشيرا إلى أن إقامة مزادين أو ثلاثة خلال شهر واحد قد يؤثر سلبا في حركة السوق، كما أنه لا يدع فرصة للمستثمرين لتصريف الأراضي التي تم شراؤها في المزاد السابق.
وبين بارشيد أن هناك أكثر من جهة قد تتضرر من كثرة طرح هذه المزادات ومن بينها كتابات العدل التي ستواجه ضغوطات كبيرة في إفراغ الصكوك لهذه المزادات خلال الشهر الواحد، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تنظيم وجدولة المزادات بالشكل الصحيح.
وأضاف بارشيد: إنه من الجيد أن تكون هناك جهة مسؤولة عن جدولة المزادات وتنظيمها بشكل أفضل للبعد عن إقامة مزادات في أوقات متقاربة، مشيرا إلى أن اللجنة العقارية بغرفة الشرقية هي الجهة الأقرب للقيام بهذا الدور لأنها تضم مجموعة من العقاريين على خبرة ودراية بالسوق العقارية ومعرفة تامة بما يدور فيها.
اتجاه إلى الأفضل
#4#
على الصعيد نفسه يؤكد محمد آل مسبل الرئيس التنفيذي لشركة أتاس العالمية للتطوير العقاري أن السوق العقارية في الشرقية تتجه إلى الأفضل في حال ابتعدت عن المبالغات الزائدة في الأسعار التي يتم بها عرض الأراضي والوحدات السكنية، وأن يكون أصحاب الأراضي والعقاريون أكثر عقلانية عروضهم.
وبين آل مسبل أن مرور السوق بفترة توقف أو ركود في الفترة السابقة يجب أن يكون مساعدا على استقرار الأسعار وليس العكس.
وعن المزادات العقارية وكثرتها قال آل مسبل: إنها إضافة جيدة للسوق، وتطرح كثيرا من الفرص أمام المشتري والمستثمر للشراء لكثرة المعروض وتنوع المواقع، إضافة إلى أن كثرة المعروض تعطي انطباعا عن حالة السوق واستقرار الأسعار بشكل أكبر، وهو ما تحققه القاعدة المتعارف عليها "إذا زاد العرض على الطلب" فهذا دليل على استقرار الأسعار أو توجه لتعديل الأسعار.