رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أسئلة الربيع

تشغل فكرة الفرح والعيد مساحات في ذاكرة الشعوب، وتختلف طرائقهم في التفاعل مع فكرة الفرح.
لكن الشيء المتواتر أن البساطة قرين أساسي لفرحة العيد، أيا كان هذا العيد وفي أي بقعة من الأرض. وكلما زادت تعقيدات الحياة وأعباؤها وزاد الترف أصبح الفرح المقترن بهطول العيد مصطنعا.
هذا الأمر، ربما يبرر طغيان أفكار غريبة لدى أفراد، بشأن العيد وما يعنيه، وما يستتبعه من مظاهر يجدونها لا تعطي السعادة، خاصة الجيل الجديد الذي يفتقد الجلد والصبر والهمة من أجل إحياء فكرة التواصل في العيد، فهو يرى أن بقاءه في بيته لينام أو تسليته مع أصدقائه وفقا للمعتاد اليومي أفضل من رتابة المعايدات. هذا الصوت، ربما لا يحب البعض المجاهرة بالحديث عنه، لكنه واقع الحال! وحتما حاول مهتمون برصد المجتمعات أن يقرؤوا الصورة من أجل فهم الأمر، لكن المسألة تبقى رهنا بحالة الكفاية التي يراها فئة من الجيل الجديد في بيئة وجد أنها تمنحه ما يتمنى، وتشعره بالغنى عن التواصل مع الأهل والأقارب. وحتما لا يمكن الاكتفاء بتشخيص الأمر باعتباره سوء تربية، فالمسألة لن تنتهي بمثل هذا التشخيص، بل إنها ترتبط بجملة المؤثرات المحيطة.
عيد هذا العام يأتي حاملا رياح ما يسمى بالربيع العربي، لكنه ربيع تخضب بدماء أبرياء لا يزالون يواصلون السقوط منذ مطلع العام، في حراك يرى مراقبون أن من المبكر اعتباره ربيعا حتى تنجلي الأمور في الدول التي طالتها قافلة التغيير، وهي تترقب ثمراته وتتعطش لرفاه غاب عنهم عشرات الأعوام. إنها أسئلة الربيع التي تجعل العيد مختلفا بكل المقاييس. كل عام وأنتم بخير.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي