رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


غباء نيوتن!!

بعدما اجتاح الطاعون مدينة لندن خرج منها ذلك الشاب الصغير، وقد تخرج في الجامعة دون تميز يُذكر، وعاد إلى مزرعة أمه وزوج أمه الذي سبّب له الكثير من الألم وبسببه عاش بعقدة الاضطهاد منطويا على نفسه عازفا عن الزواج، وعاد إليها أستاذاً للفيزياء وعضواً في الجمعية الملكية ذلك هو العالم الفذ نيوتن.
وفي مزرعة أمه نسجت قصة التفاحة التي ولدت عالماً، فكم من إنسان وقف وسأل نفسه: لماذا أثارت هذه التفاحة نيوتن ولم تثر غيره من البشر أو العلماء (البعض لو سقط على رأسه حجر لما تعدت ردة فعله أكثر من معالجة جرحه)؟ والجواب أنها قد تكون قصة ابتكرها نيوتن في حينه كي ينسب نظرياته لنفسه فقط دون أن يذكر أن نظرية الجاذبية التي اشتهر بها كانت امتداداً لإنجازات علماء قبله مثل (كيبلر وجاليليو) وفي الحقيقة لا يوجد أي دليل يثبت حدوثها، خصوصا أنه ليس الوحيد من البشر الذي لاحظ سقوط الأشياء إلى الأسفل فقد سبقه كثيرون وهذا مثبت في كتبهم!!
ومثل أغلب العلماء لم يكن نيوتن مميزاً في أثناء مراحل تعليمه ولا حتى تدريسه في الجامعة، ولكنه برع في أبحاثه خارج أسوار المدارس، وتميز في الرياضيات وطوّر المعادلة ذات الحدين التي مهّدت لظهور حساب التفاضل والتكامل، كما اهتم بالضوء وأطيافه وهو أول مَن قال إن الألوان موجودة بالضوء ولكن لا نستطيع رؤيتها قبل مرورها بالمنشور الزجاجي؛ لأن الجميع كانوا يظنون أن الزجاج هو الذي يحول الضوء إلى ألوان، وفتح بذلك باباً لتكنولوجيا قياس الضوء وما ترتب عليها من تطبيقات نعمل بها إلى يومنا هذا.
كما اهتم نيوتن بقضية دوران الأرض حول نفسها والمرفوضة من الجميع في القرن السابع عشر، وقوة الطرد المركزية التي من الطبيعي أن ينتج عنها تطاير الأشياء إلى السماء؛ لذا رأى ضرورة وجود قوة أخرى أشد تمسكاً بالأشياء على الأرض، وتسأل عن سبب وجود القمر على المسافة نفسها من الأرض فما الذي يمنعه من الابتعاد أو الاقتراب أكثر من الأرض، وكذلك باقي الكواكب والنجوم في مجرتنا قال تعالى "ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه" فكان قانون الجاذبية.
وحتى السفر في الفضاء هو تطبيق عملي لنظرية نيوتن عن النجوم: (سرعة الهروب وقوة دفع) على سبيل المثال؛ لكي تهرب من جاذبية الأرض تحتاج إلى قوة دفع عالية، وأن تسافر بسرعة 660 كم/ الساعة وتقطع مسافة تعادل أكثر من نص قطرها، وبذلك تنعدم الجاذبية وتسبح في الفضاء وتختلف هذه السرعة من كوكب لآخر حسب كتلته ونصف قطره.
ورغم إنجازاته وعبقريته إلا أن ذكاءه لم يسعفه في حل الكثير من المشكلات، ومنها أن مرور القطة في غرفته كان يشتت انتباهه؛ لذلك عمل لها فتحة في أسفل الباب كي تمر منها دون إزعاج وعندما أنجبت صنع لصغارها فتحات مماثلة!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي