رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إلى وزير العمل .. الخطوة المنتظرة بعد شركات الاستقدام!!

كتبت في الأسبوع قبل الماضي مقالاً في الشأن العمالي وتلقيت تعليقات عديدة وكم تمنيت أن يكون من بينها تعليق من وزارة العمل، ومع ذلك أكتب اليوم في الشأن العمالي مرة أخرى فأقول .. إن ظهرت شركات الاستقدام التي يتم الحديث عنها منذ فترة طويلة .. فإن المواطن السعودي سيشعر بشيء من الراحة بعد عناء طويل من مشكلات الاستقدام للعمالة المنزلية ابتداء من طلب التأشيرة وتحمل الكفالة بكل ما تعني من مسؤولية إلى هروب العامل أو العاملة وضياع حقوق المواطن وتعطل أعماله، وسيصبح التعامل كما هو في كثير من دول العالم عبر شركات تتحمل الصداع الإداري وتؤمن العمالة لمدة محددة حسب عقد واضح وتتقاضى ما تستحق من تكاليف يتم الاتفاق عليها.
ولعل الخطوة التالية التي ينتظر من معالي وزير العمل اتخاذها لتخفيف ضغوط العمالة على كاهل المواطن هي تكوين شركات لأعمال الصيانة المنزلية، مثل السباكة والكهرباء والعناية بالحدائق .. وسيكون من فوائد هذه الخطوة القضاء على ظاهرة التستر الواضح في هذا المجال المهم بالنسبة لحياة المواطن اليومية، فكم من دكان ترفع عليه لوحة كبيرة باسم مواطن أو مواطنة لأعمال السباكة والكهرباء وتعمل فيه عمالة ذات كفاءة متدنية حاولت تعلم الحرفة في بلادنا فخربت أكثر مما أصلحت ومع ذلك تجني آلاف الريالات شهرياً وتعطى لصاحب اللوحة مبالغ لا تذكر ولا تقارن بالدخل الحقيقي، ولو أردت أن أسرد قصصاً وحكايات عن ممارسات هذه العمالة لامتلأت الصفحات بها ولضحك القارئ كثيراً (وشر البلية ما يضحك) فالحصول على موعد مع سباك أو كهربائي من الأمور الصعبة جداً .. ثم إذا حصلت على موعد من أحدهما فإنه معرض للإخلال والإلغاء دون سابق إشعار، وعليك أن تنتظر في البيت ساعات طويلة وتحاول تكرار الاتصال بالهاتف فلا يرد على اتصالاتك .. حتى تضطر إلى البحث عن آخر فتصادف الموقف نفسه .. لأن تلك العمالة تتحكم في السوق وتلتزم بأعمال لا تستطيع الوفاء بها.. ناهيك عن مستوى التنفيذ في مجالين لهما خطورة كبيرة .. وهما المياه والكهرباء .. وهكذا تحترق أعصاب المواطن في ملاحقة عمالة تدير نفسها بنفسها ولا أحد يتحمل مسؤولية تقصيرها وأخطائها الكثيرة!!
وأخيراً: إن فكرة شركات أعمال الصيانة المنزلية ستوفر وظائف لخريجي المعاهد المهنية من السعوديين وذلك كمشرفين مع الاستفادة من العمالة الموجودة في السوق حالياً بعد اختبارهم ''وأضع خطوطاً تحت كلمة اختبارهم'' .. كل في مجال تخصصه ومنع أن يكون الواحد منهم عاملاً في كل مجال .. ثم وهذا هو الأهم إبعاد من لا تثبت معرفته وإتقانه للمهنة التي يدعي التخصص فيها فقد كفانا خسائر مادية ومعاناة مع تلك الفئة المتحكمة في سوق أعمال الصيانة المنزلية على امتداد سنوات طويلة دون أن ندرك تأثير عمالته الرديئة على مستوى تنفيذ الأعمال في هذا القطاع المهم!!

الجمعيات الخيرية .. والتنسيق مع الصحف
تكثر في صحافتنا هذه الأيام استغاثة بعض المحتاجين للمساعدة والعلاج .. لكن معالجتها بشكل فردي تفقدها المصداقية والتأكد من هوية تلك الحالات .. وهذا ما تشترطه التعليمات الرسمية وكذلك رغبة المتبرع في أن يصل تبرعه إلى من يستحقه فعلاً وليس إلى من استطاع الوصول للوسيلة الإعلامية وصيغت قصته بعبارات تقطر ألماً واستعطافاً .. ولذا أقترح أن تلزم إمارات المناطق الجمعيات الخيرية بالعمل مع الصحف التي تعودت مشكورة نشر قصص المحتاجين لكي تكون دراسة الحالات عن طريق تلك الجمعيات .. ولا بأس أن يكون الصرف مباشرة للمحتاج دون أن تدخل العملية في روتين الجمعيات التي يشتكي المتعاملون معها من طول إجراءاتها، الذي يصيب مراجعيها بالإحباط.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي