إنها الصومال
إخوتنا في الصومال، نهشتهم أسباب الفرقة والشقاق، والحروب التي لا تكاد تتوقف حتى تبدأ. إنها الحقيقة السرمدية: حينما تحل الفتن في مجتمع، ينسى الناس أسباب الفتنة، ولكنهم يستمرون في الخلافات، حتى تصبح خبزهم اليومي الشاحب.
أكثر من بلد شهد فتنا وقلاقل، تهاون البعض في إشعالها، وعجزوا بعد ذلك عن إطفاء أوارها.
تظافرت القلاقل وموجة الجفاف على الصومال فأصبحت تعيش كارثة إنسانية. من هنا يمكن أن ننظر إلى مبادرة السعودية بضخ 225 مليون ريال من أجل إنقاذ الصومال من شبح المجاعة، عبر توفير أغذية وأدوية لنحو 12 مليون مواطن هناك، باعتبارها خطوة أولى تستهدف الإسهام في معالجة الجوع الذي يواجهه شعب الصومال الشقيق.
ولا شك أن المجتمع الدولي كله مدعو للإسهام في حل هذه المشكلة. لكن يبقى من الضروري أيضا أن يتسامى أبناء الصومال فوق جراحهم، وأن يحاولوا البحث عن حل ناجع للشقاقات التي تسود بينهم.