رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


كيف تحقق المعجزة؟

الكل ينشد السعادة والصحة والمال والنجاح وراحة البال، ولكن هل يحصل الجميع على ما يريدون؟ سيكون جوابك الحتمي النفي .. لذا نجلس مع أنفسنا ونتساءل عن الأسباب ثم نسعى لتحقيق ما نريد، فمنا من يصل لأهدافه وأحلامه أو جزء منها والبعض يفشل في ذلك .. فما الذي يخلق هذه الفروقات؟ في الغالب يعزى ذلك للحظ ولكن يستحيل أن يلازم الحظ إنسانا طوال حياته،لا بد أن يكون للإنسان دور في خلق ظروفه وحظوظه ونجاحاته، فأين يكمن السر؟
السر في ذلك الشيء الخفي الذي لا تراه ولا تشعر به ولكنك تحاوره باستمرار تغذيه بأفكارك وتكرر عليه الأمر حتى يحصل ما تريد، فيبدو لك أنه يتحكم فيك وفي نصيبك في الحياة، ولكن واقعيا أنت من تتحكم فيه وتزرع فيه ما تريد، فيعمل كحافظة لتاريخك وتجاربك وأفكارك ومن ثم يترجمها إلى أفعال، وهنا يكمن إعجاز (عقلك الباطن) الذي يشكل 90 في المائة من حياتنا العقلية، فهو المحرك الخفي لمشاعرك السلبية والايجابية،لإحساسك بالألم، لقدرتك على الشفاء من الأمراض والأوهام ولنرى معا إحدى معجزاته، قبل أكثر من 150 عاما، حيث لم تكن طرق التخدير قد اكتشفت بعد، لجأ الطبيب الأسكتلندي (جيمس ازاديل) إلى التخدير الذهني، حيث يوحي إلى عقول مرضاه اللاواعية (العقل الباطن) بألا تتعفن جراحهم أو تلتهب بسبب الكائنات السامة أو أدوات الجراحة غير المعقمة!! وبذلك تمكن من إجراء 400 عملية جراحية كبيرة شملت إزالة أورام سرطانية وبتر أعضاء وعمليات للعين وغيرها كثير، تمت بنجاح تام ولم يشعر فيها المرضى بالألم وبنسبة وفيات ضئيلة جدا من 2 إلى 3 في المائة فقط، قد نعود يوما لهذه الطريقة في عملياتنا!!
انظر إلى قدرات عقلك الباطن ومعجزاته وعظمة خالقه، فهذا العقل يعمل حتى وأنت نائم ويدير كل وظائفك الحيوية، فقلبك يعمل وتنفسك مستمر كما قد يلهمك فتجد حلولا لبعض مشاكلك أثناء نومك وخلال أحلامك التي يحركها عقلك الباطن .. ألم يسبق لك أن حلمت بأسئلة الامتحان أو فقدت شيئا فتستيقظ وتذهب إلى مكانه مباشرة؟ فكل هذه الأمور حدّثت بها نفسك قبل النوم وكانت تشغل تفكيرك وتتمنى لو اطلعت عليها لذا غذيت عقلك بهذا الشعور فوجدت الحل حاضرا أمامك، وهكذا اكتشف الطبيب الكندي أكثر أدوية السكر فعالية (الأنسولين) لشدة ما كان مشغولا بالمرض وأضراره، دله عقله الباطن أثناء نومه إلى استخلاص مخلفات مجرى البنكرياس للكلاب المتحللة، وبذلك حصل على الأنسولين الذي ساعد ملايين المصابين بالسكري.
ليس هذا فقط بل حتى خشوعك في صلاتك ودعائك لا يستجاب إلى إذا أيقنت بالإجابة (أحد شروط إجابة الدعاء) وأرسلت إلى عقلك الباطن هذه القناعة ستجد دعاءك قد استجيب، قال - صلى الله - عليه وسلم (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة)، ويقول سيدنا عمر رضي الله عنه: (إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء علمت أن الإجابة معه)، فكلما كان عقلك الواعي مشغولا بتوقع الأفضل ومعتقدا به ينتقل هذا الفكر إلى عقلك الباطن ويبدأ في تنفيذه.
وباستغلالك لقدرات هذا العقل ستتمكن من تغيير حياتك وتحول فشلك إلى نجاح وقلقك إلى راحة وطمأنينة وستساعد نفسك على التخلص من أصعب الأمراض إذا اقتنعت بقوة هذا المحرك الخفي وسيطرت عليها .. جربوا ذلك وسترون الفرق!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي