التمويل العقاري ما زال ضعيفا.. وبرنامج «مساكن» سيرفع نسبة تملك السعوديين

التمويل العقاري ما زال ضعيفا.. وبرنامج «مساكن» سيرفع نسبة تملك السعوديين

قال الدكتور فهد الحصين مدير عام التسويق العقاري في المؤسسة العامة للتقاعد: ''إن حجم التمويل العقاري لم يصل بعد في المملكة إلى أرقام كبيرة''. وأشار إلى أن أكبر البنوك السعودية الممولة لشراء العقارات لم تتجاوز بعد بضعة آلاف قرض، في حين أن متوسط البنوك الأخريات هو تقريبا ألفان إلى ثلاثة آلاف قرض فقط. ولفت إلى أن الإقبال على القروض العقارية ليس بالأمر السهل.
وأضاف الحصين في ندوة أدارها الدكتور عيسى القائدي رئيس تحرير مجلة ''رسالة الجامعة'' التابعة لجامعة طيبة في الملتقى السادس للعقار والإنشاء، أن'' نسبة موظفي الدولة الذين لا يملكون السكن هي نحو 62 في المائة، وبرنامج ''مساكن'' يهدف إلى توسيع قاعدة التملك بالنسبة للسكن''، لكنه شدد على أن التمويل العقاري يحتاج إلى مدد طويلة ودخل كاف لتمويله، لافتا إلى أن الانتقاد الذي يتعرض له البرنامج هو بسبب أنه لا يخدم من هو خارج إطار الشروط الموضوعة في تمويل عقاري يحتاج إلى القدرة.
واعترف الحصين أن ثمة تحفظا بدا على شروط البرنامج خصوصا في البداية، إلا أنه عاد للتأكيد أن تغييرا جذريا جرى بعد عامين من إطلاق البرنامج، وإعادة مراجعة البرنامج فيما يتعلق بالشروط والدخول في شراكات مع شركات تعنى بالتطوير العقاري. وأشار إلى أن المؤسسة بلغت استثماراتها في المجال العقاري نحو سبعة في المائة فيما لايزال المجال مفتوحا أمامها إلى 15 في المائة.
وكشف مدير عام التسويق العقاري في ''التقاعد'' المشاريع التي تعتزم المؤسسة إنجازها في القريب العاجل إذ يجري الإعداد للعمل على إنجاز مدينة سكنية في جده تحوي تسعة آلاف وحدة سكنية، وفي الخبر مدينة سكنية أخرى بنصف المساحة (4500 وحدة سكنية)، وكذلك في الرياض.
ولم يستبعد الدكتور فهد الحصين مع ذلك اهتمام المؤسسة بمناطق أخرى خصوصا المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) إلى جانب المدينتين الصناعيتين ينبع والجبيل.

برنامج واصل: ثلاثة مشاريع في عنوان واحد
وفي الندوة ذاتها التي احتضنتها قاعات الملتقى السادس للعقار والإنشاء في المدينة المنورة، أكد الدكتور عبد العزيز الوزان عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة في جامعة الملك عبد العزيز أن مشروع ''واصل'' البريدي يشكل نقلة في عملية التطور العقاري حيث الترقيم للمساكن والعقارات بدلا من وصفها.
وقال الدكتور وزان ''الترقيم الواضح والمحدد هو ما يمكن لك أن تتفاهم به مع كل العالم بدلا من وصف عناوين بالأحرف والكلمات التي تأخذ أكثر من وجه''. ولفت إلى أن ''واصل'' هو مشروع يحمل في طياته فعليا ثلاثة مشاريع تبدأ من عنونة مواقع المملكة وترميزها، وتنتهي بإيصال الخدمات البريدية، مرور بعملية تنفيذها. وأشار إلى نظام الترقيم الوطني الجديد الذي أضفى نقلة نوعية على عمل البريد السعودي.
وأشار الوزان إلى أن عملية الترقيم للرموز البريدية لكل مناطق المملكة قد تمت في عام 2007 وحوت أكثر من 37 ألف رمز بريدي، حيث الرمز البريدي يشمل مساحة أربعة كيلو مترات مربعة.
وفي آخر ندوات الملتقى السادس للعقار والإنشاء حضر ثلاثة من أبرز مهندسي جامعة طيبة لإعطاء الجمهور الحاضر - وجلهم من المختصين والمهتمين - نصائح هندسية تتعلق بتصميم المنزل حيث أدار الدكتور عيسى القائدي هذه الندوة التي استمرت زهاء ساعتين. ودخل كل من الدكتور حامد الأحمدي عميد كلية الهندسة في جامعة طيبة، والدكتور وليد كعكي الأستاذ في كلية الهندسة، والمهندس منصور حامد مستشار مدير جامعة طيبة للشؤون الهندسية، في شرح تفصيلي لأساسيات الاختيار والجودة من بين عشرات الأصناف والاستشارات المقدمة في مجال الإنشاءات العقارية خصوصا للمساكن الصغيرة التي لا تتوافر على قدر عال من الاستشارات الهندسية ''الراقية''.
وعاب المهندسون الثلاثة الاختيارات الرديئة لأصحاب المشاريع العقارية البسيطة الذين يذهبون إلى تقليص الإنفاق على الاستشارات الهندسية ''الجادة'' في ميزانيات مشروعهم. وأكدوا أن ذلك سينعكس سلبا على المشروع ككل وربما يفاقم المصروفات الباقية.
وعرج الدكتور كعكي إلى أهمية عكس الثقافة الخاصة بنا في مساكننا باعتبارها مكانا تأنس به النفس، لافتا إلى أن البيوت يجب أن تلبي حاجات أصحابها، حيث إن الكثيرين ممن أقحموا مباشرة في بيوت صممت لغيرهم وجدوا أنفسهم في نهاية الأمر خارج أسوار هذا البيت الذي لم يختاروه لأنفسهم.

الأكثر قراءة