رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


انتقاد «الغذاء والدواء»

تواجه هيئة الغذاء والدواء حملة بدأت ملامحها تظهر على السطح. اللجنة الطبية في غرفة الرياض انتقدت اشترطات الهيئة، واعتبرتها من أهم معوقات الاستثمارات في المجالات الطبية.
هذه الحملة، إن نجحت، ستوقف جهود هيئة الغذاء والدواء التي يبدو أنها عصية حتى الآن، وتمارس دورها بشكل متميز سواء في مجالات الغذاء أو مجالات الدواء.
ولهذا نحن شهدنا في الآونة الأخيرة تحذيرات من مستحضرات وأدوية ومياه صحية وكريمات ومحاليل تباع على اعتبار أنها خالية من أي ضرر. لكن صوت هيئة الغذاء والدواء جاء ليكشف الحقيقة للمستهلك. هذا الصوت المميز، نريد له أن يصبح أقوى. بل نتمنى أن نستنسخ تجربة هيئة الغذاء والدواء في قطاعات أخرى تضع المستهلك نصب عينيها وتحاول أن تستحضر مصالحه وهي تعمل.
لا أحتاج أن أقول إنني أطرح هذا الرأي باعتباري أحد المستفيدين من إرشادات هيئة الغذاء والدواء. ليس من خلال مصلحة شخصية، فأنا لا أعرف أحدا هناك، ولا أتطلع إلى معرفة أحد، بقدر ما أتابع نشاطهم المميز، ومع كل تحذير كان يصدر عن هيئة الغذاء والدواء كنت أردد: أسأل الله أن يعطيهم القوة حتى يواصلوا أداء هذا الواجب الوطني الملقى على عاتقهم.
تهيئة الظروف الاستثمارية الجيدة للمنشآت الطبية كما تطالب اللجنة، لا يتأتى بالتغاضي عن الاشتراطات، بل أن تبادر هذه المؤسسات إلى توخي الأخذ بالمواصفات المطلوبة من الهيئة. وغالبية هذه المواصفات هي مواصفات عالمية تتشدد فيها الدول المتقدمة، فلماذا تطالب اللجنة هيئتنا الوطنية بالتراخي فيها.
إن صوت بعض جهات الاستثمار لدينا يبدو أحيانا خارجا عن النسق الذي يخدم الصالح العام. وتلك النظرة التي نربأ بهذه المنشآت عنها، تجعلنا نشد على يد هيئة الغذاء والدواء، إذ إنها هي صوتنا الذي أنشأه الملك - يحفظه الله - من أجل السهر على حماية غذاء ودواء الإنسان في هذه البلاد. وأي حديث عن خسائر أو تعثر للاستثمارات بمثل هذه الحجج هو محض كلام لا دليل عليه، فالشركات الطبية في كل العالم تعمل وفق اشتراطات هيئات الغذاء والدواء وتحقق مكاسب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي