رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المحتوى العربي في الإنترنت

نحن كعرب نشكل 5 في المائة من الإطار البشري العالمي، لكننا في واقع الحال، أقل بكثير إذا ما انطلقنا في تقييمنا من خلال الواقع الرقمي على الإنترنت، فالمحتوى العربي لا يزال زهيدا للغاية. ومن هنا يمكن أن ننظر إلى مبادرة الملك عبد الله للمحتوى العربي على الإنترنت. وفي ظل تراجع التفاعل مع الإنترنت في العالم العربي، تبدو المعضلة شديدة الوقع، فهناك 7 في المائة فقط يستخدمون الإنترنت في بعض الدول العربية، وفي السعودية ترتفع النسبة لتصل إلى 26 في المائة وهذه المعلومات الرسمية تلفت الانتباه إلى الفارق بين دولة وأخرى عربيا في كيفية التفاعل والتعامل مع الإنترنت. لكن الحقيقة الأهم أن المحتوى العربي ضئيل للغاية ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاعتداد به إذا ما قارناه بالمحتوى الخاص بدول صغيرة جدا. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد قدم دعما لإثراء المحتوى العربي على الإنترنت، وسبقت ذلك استراتيجية وطنية دعت لإطلاق مبادرة لإثراء المحتوى العربي.
وهناك مشاريع تشرف عليها مدينة الملك عبد العزيز من أجل تحقيق هذا المطلب المهم. فالمدونة العربية تطمح إلى أن تضم نحو مليار كلمة عربية، والمعجم الحاسوبي التفاعلي الذي يجري العمل عليه بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم يسعى لسد النقص في المعاجم المتاحة على الإنترنت. وهناك مبادرة لترجمة أهم المراجع الخاصة بالتقنية. هذه الجهود لإثراء المحتوى العربي على الإنترنت من خلال مبادرة الملك عبد الله تستحق الدعم والمساندة والتشجيع من الجميع. وهي لمن يتأملها بعمق تعكس رؤية متقدمة جدا لا تصب فقط في مصلحة السعودية بل تتجاوزها إلى العالم العربي بأكمله. إن من المعيب أن يبقى الوجود العربي في الإنترنت فقيرا، وحتى المحتوى الموجود الذي لا يقل عن نصف في المائة من محتوى الإنترنت كاملا، لا يعدو عن كونه محتوى بائسا لا يعكس الثقافة والفكر والعمق الحضاري الذي يمثله العالم العربي. حتما سيقول التاريخ إن مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز وضعت الأساس لتغيير مثل هذا القصور.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي