عودة الاستثمار العقاري لوسط المدن مرهون بمحفزات حكومية

عودة الاستثمار العقاري لوسط المدن مرهون بمحفزات حكومية

طالب مستثمر عقاري بعودة الاستثمارات العقارية إلى وسط المدن السعودية الرئيسة، وتطوير أحيائها القديمة؛ لوقف الهجرة نحو أطراف المدن.
وربط عثمان سعد أبا حسين، المدير العام لأبراج الخالدية، توجه الاستثمارات العقارية نحو المناطق التاريخية القديمة في الرياض وجدة والدمام، باتخاذ إجراءات أكبر من أمانات المدن والجهات المسؤولة عن تلك المناطق، ومن تلك الخطوات تسريع برامج إعادة تخطيط الأحياء القديمة والتاريخية واعتمادها وتثمينها والبدء في تطوير البنية التحتية والسماح بارتفاعات غير محددة لإعادة تشكيلها من جديد مع المحافظة على هويتها التاريخية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الهيئة العليا للسياحة والآثار في المحافظة على التراث، وتحفيز الاستثمارات العقارية، لافتا إلى أن الشراكات والتحالفات مهمة لتطوير المناطق التاريخية لتقليل نسبة المخاطرة، واستقطاب رؤوس أموال كبيرة.
وعدّ أبا حسين المناطق التاريخية أنها تحتل صبغة مختلفة في صناعة التطوير العقاري؛ لأنها تعتمد أولا على شراء العقارات القديمة في وسط المدن، ثم ترميمها أو إزالتها لبناء عقارات جديدة، مطالبا المستثمرين في هذا النمط من المشروعات بالمحافظة على الهوية التاريخية للمدينة إلى جانب إضفاء البعد الحديث في صناعة التطوير العقاري.
وأكد أن سكن العمالة في تلك المناطق في الرياض يشكل تحديا أمام تلك المشاريع، إلى جانب صعوبة إقناع ملاك العقارات القديمة في تلك المواقع بالبيع من دون وجود برامج حكومية لتثمين تلك العقارات بعدالة وشفافية وإعادة إحياء كامل المناطق القديمة لتكون مركزا للأعمال وللاستثمارات، مشيرا إلى أن تطوير المناطق التاريخية والقديمة في المدن مهم ويحظى باهتمام عالمي، ويحتاج إلى اهتمام أكبر، ويشكل عاملا في جذب الاستثمارات وخاصة استثمارات المنتجات الفندقية والترفيهية والمكتبية.
ونادى بضرورة الإسراع في السماح بالتمدد الرأسي في الشوارع الرئيسة لمدينة الرياض، خاصة في المنطقة التاريخية لتأهيلها وإعادة بنائها، مبينا أن الاستثمار العقاري يجب أن يعود إلى وسط المدن لتنميتها بدلا من الاعتماد فقط على التمدد في أطراف المدن، مشيرا إلى أن منطقة المصمك والمربع، مثلا طوّرت فيها ساحات ترفيهية أصبحت مقصدا ترفيهيا للعائلات في إجازة نهاية الأسبوع ومتسائلا في الوقت ذاته، لماذا لا تكون أيضا مقصدا لضيافة السياح كما هو الحال في باقي دول العالم؟
ويرى أبا حسين أن المحافظة على التراث تؤكد العمق التاريخي للأمم، ولا بد من الإسراع في تطوير المناطق التاريخية في مدينة الرياض من خلال جهود متنوعة تبذلها أمانة مدينة الرياض والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والهيئة العامة للسياحة في إحياء المناطق وسط المدن وإضفاء التراث النجدي في تصميمها.
وأشار إلى أن ما يميز مدينة الرياض كبر المنطقة التاريخية فيها، سواء كانت داخل السور التي تتصف بأنها قديمة جدا، أو خارج السور التي يعود إنشاؤها إلى نحو 50 عاما.
وكشف عثمان أبا حسين، الذي يدير مشروع أبراج الخالدية التاريخية، عن أنهم انتهوا من أول المشاريع التطويرية لمنطقة الظهيرة التي تمتد على مساحة 750 ألف متر مربع، وتحدها شرايين رئيسة لمدينة الرياض من الشمال شارع الإمام فيصل بن تركي، ومن الجنوب شارع الإمام تركي بن عبد الله، ومن الشرق شارع الملك فيصل، ومن الغرب طريق الملك فهد، بالبدء في تشغيل فندق المينا جراند الخالدية، في الأسابيع القليلة المقبلة، بطول 37 طابقا يحوي أكثر من 600 غرفة ومركز خاص لرجال الأعمال و25 قاعة اجتماعات، إضافة إلى قاعات تدريب وقاعات نسائية ذات خصوصية كاملة، إضافة إلى مسابح، بتكلفة تطويرية بلغت 200 مليون ريال، تمثل المرحلة الأولى من تطوير أبراج الخالدية، رصد لها تحالف استثماري مبلغ 500 مليون ريال لإعادة تطوير الأبراج مع المحافظة على مظهرها الخارجي، لتحتوي على استخدامات فندقية وسكنية ومكتبية في منطقة الظهيرية.
وعن فكرة المشروع قال: إن فكرته بدأت منذ إعلان مشروع منطقة الظهيرة، وإنهم يأملون سرعة البدء في تطوير المنطقة بأكملها لجذب المزيد من الاستثمارات في المنطقة القريبة من قصر الحكم، موضحا أن بطء قيام شركة الظهيرة بتثمين العقارات الموجودة في المنطقة، دفعهم إلى شراء نحو 15 ألف متر من العقارات القريبة بقيمة من أبراج الخالدية بقيمة 20 مليون وتحويلها إلى مواقف خارجية لزوار الفندق.
وقال: إن المشروع بدأ بفكرة سعودية وبإدارة وتصميم من بيوت خبرة سعودية تعكس تقدم الشباب السعودي في التصميم المعماري، كما أن كثيرا من الوظائف في الضيافة والاستقبال والطهي يشغلها سعوديون.
وبيّن أنه في تصميم الداخلي للفندق روعي المحافظة على التراث النجدي بإضفاء عناصر من البيئة النجدية، تعبر عن أصالة المجتمع السعودي وتاريخه.

الأكثر قراءة