رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لا تفرطوا في أحلامكم

انتعشت ذاكرتي وأنا أشاهد عبر إحدى الفضائيات الفيلم الأمريكي فورست جامب Forrest Gump‏ الذي تم إنتاجه عام 1994. هذا الفيلم شاهدته حينها لدى عرضه في صالة السينما في إحدى الدول المجاورة. والتصق في ذهني من يومها، باعتبار أن موضوعه يصوغ حكاية من حكايات الحلم الذي يتحقق أحيانا بشكل ميسور وأحيانا يأتي بعد صعوبات.
لكن جمال الفيلم، أنه لم يكن يصوغ حلم شخص، بل إنه كان يقول إن أحلام الأمم أيضا يمكن أن تتم صياغتها من خلال شخص بسيط بدأ حياته وهو يعاني من الإعاقة، وفي لحظة خوف من التسلط انكسرت هذه الإعاقة، وفي لحظة أخرى تحول الخوف إلى تحد جعله يصبح رياضيا مميزا.
لكن البحث عن معنى يظل ملتصقا بفورست جامب ليقرر أن يمشي. هذا المشي من ولاية إلى أخرى تحول إلى ظاهرة، بدأ الرجل يمشي وحيدا، ثم اكتشف أن طوابير كثيرة من البشر تشاركه المشي وتتقاسم الأحلام معه. كان كل واحد يحمل في داخله حلما مختلفا، وكان المشي يختصر الرسالة. في واقعة حقيقية وجدت أن عداء مغربيا هذه المرة ينطلق منذ بضعة أيام مشيا على قدميه من أمام مقهى أركانة في مراكش الذي شهد تفجيرا إرهابيا، هذا العداء قرر أن يقطع في غضون شهرين 2500 كم، من أجل أن ينقل رسالته المناهضة للإرهاب. لكن تاريخ الرجل مع المشي ليس جديدا، فهو كلما أراد أن يوصل رسالة يمشي، وهو مشى مرة لإيصال رسالة مضمونها أن الرسالة أخلاق وتحد. ومرة أخرى مشى ليلفت انتباه أبناء بلده إلى أهمية الحفاظ على مقدرات البلد.
هذا الحالم، يصوغ رأيه وهو يمشي، فيتحول هذا الحلم إلى وعي يتشكل بين الناس. وبين الأمريكي فورست جامب والمغربي عبد الغني وهاج يتراءى الكثير من الأفكار التي ينبغي أن تتكرس في أذهان جيل الشباب. لا تتنازلوا عن أحلامكم. ولا تسمحوا لأحد أن يختطف هذه الأحلام منكم، سواء كان هذا الخاطف إرهابيا أو شخصا لا يرى غير نفسه فقط، فتصوغ أنانيته كل التفاصيل من حوله. المجتمع دوما ينصت للصادقين، فأصواتهم تصل دون تشفير.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي