«عقارية جدة»: توصية المؤشر تتعثر.. ولا ردود لمخاطباتنا
أبلغت «الاقتصادية»، اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن توصيتها بشأن إطلاق مؤشر عقاري لحصر حجم الثروة العقارية وتحديد الأسعار المتشابهة في العقارات، التي أصدرتها قبل نحو عامين، تعثرت لعدة مسببات رغم محاولة اللجنة بذل الجهود للخروج بالمشروع حتى إذا كان على نفقتها الخاصة.
وأوضحت اللجنة، أنها على الرغم من مطالبتها بلقاء مسؤولي وزارة العدل منذ نحو عام ونصف عبر خطاب كتابي، إلا أنها لم تتلق الرد حتى الآن، أنها في أثناء ذلك التقت برئيس كتابة العدل في جدة قبل نحو خمسة أشهر، إلا أنه الآخر ذكر بعض المسببات التي منها تحول الأرشفة إلى إلكترونية، والعمل على حصر الثروة العقارية في ذلك الوقت.
وكشف عبد الله بن سعد الأحمري، رئيس اللجنة، ورئيس مجلس إدارة شركة شهم السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، أن التوصية صدرت في ثاني اجتماع للجنة بعد تأسيسها قبل نحو عامين، إلا أنها تعثرت على الرغم من محاولات اللجنة الجادة لتفعيلها، مبيناً أن اللجنة خاطبت وزير العدل كتابياً قبل نحو عام ونصف إلا أنه لم يكن هناك رد أو إفادة عليه، ثم تمت مخاطبة كتابة عدل جدة الأولى، وتم الالتقاء برئيسها قبل نحو خمسة أشهر مضت.
وأفاد الأحمري، بأن الاجتماع مع رئيس كتابة عدل جدة الأولى بحث توصية اللجنة بإطلاق المؤشر، الأمر الذي رد عليه رئيس كتابة عدل في حينه بأن هناك بعض الإجراءات التي تقوم بها إدارته لأرشفة العقارات إلكترونيا ليتمكنوا من خلالها من حفظ الثروة العقارية ورصد حركة المبيعات اليومية التي تجعل الفرصة سانحة لوجود المؤشر، مستدركاً أنه يلتمس العذر لكتابة عدل، حيث إنه يدرك أنها لا بد أن تعود لمرجعها عند رغبتها في طرح مثل هذا الأمر، وهو ما قد يبرر بأنه خارج عن نطاق صلاحياتها.
وتابع الأحمري: «رغم حرص اللجنة على إطلاق المؤشر إلا أنها لم تتلق أي رد بعد، وهو ما قد يجعلها تعود للمخاطبة الكتابية والمتابعة من أجل إطلاق المؤشر وتفعيله حتى لو كان ذلك على نفقتها الشخصية، أو من خلال جلب الرعايات لها عن طريقها»، مؤكداً أن الغرفة التجارية في جدة مؤهلة ومستعدة لإطلاق المؤشر على موقعها الإلكتروني، وهو العمل الذي يرى أنه واجب ينطلق من مسؤوليتها الاجتماعية نحو المجتمع، وأن اللجنة على أتم الاستعداد لتحليل البيانات وتحديث المؤشر بشكل أسبوعي ومتابعته في حال تلقت البيانات من كتابة عدل.
وقال الأحمري: «هدف اللجنة من إطلاق مثل هذا المؤشر كان حماية المواطن من الاستغلال، وإيجاد أسعار متشابهة تحدد تحركات السوق ووضعه المالي، الأمر الذي يسهم في تحديد وتوجيه المحافظ الاستثمارية بشكل مقنن، ويمنع التضخم الذي بات تشهده السوق بسبب عدة معطيات ومنها ارتفاع حجم الطلب مقابل العرض، ووجود الشائعات التي كان لها الدور الأبرز في ارتفاع الأسعار في بعض المواقع بشكل غير مقنع، واتباع أسلوب المضاربات من قبل الدخلاء على السوق».
وأوضح الأحمري، أن اللجنة اقترحت في ذلك الوقت أن تقوم بطباعة كعب الإحالة في الطلبات المقدمة لتسجيل العقارات على نفقتها من أجل الحصول عليه وتجميع البيانات بشكل واضح وجلي، إلا أن كتابة عدل أفادتها بأنها ستتخلص من المعاملات الورقية لتوجهها إلى العمل الإلكتروني، مبيناً أنهم في اللجنة يتعهدون بعدم كشف أسماء أو الملاك أو أرقام القطع، بل إنهم سيحددون اسم أو رقم المخطط واتجاه موقعه من المحافظة، ومتوسط السعر للأرض بحسب نوع وعرض الشارع.
وأشار الأحمري، إلى أن المؤشر العقاري الأسبوعي الذي أطلقته وزارة العدل في كل من المدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، لا يفي بالغرض وغير مفيد للمستثمرين والعاملين في السوق العقارية، حيث إنه فقط يبين حجم التداول الأسبوعي دون وجود بعض الإيضاحات التفصيلية التي تساعد على توجيه الرساميل بالشكل المناسب وحماية المستهلك العقاري وكذلك حماية المخططات ذات الطلب الأكبر وذات القيمة الفعلية، موضحاً أن هناك في الوقت الحالي اختلافات في الأسعار ما بين قطعة أرض وأخرى مع اختلاف الموقع من المخطط والمواصفات تصل إلى نحو 20 ـــ 30 في المائة، وما بين قطعة أرض وقطعة أخرى متشابهة في الموقع والمواصفات تصل إلى 15 ـــ 20 في المائة.
ويرى الأحمري، أن غياب وجود المؤشر العقاري يعد سببا رئيسيا في تضخم أسعار العقارات بشكل عام، وأسعار الأراضي بشكل خاص، خاصة تلك التي بلغت أرقامها مستويات عالية جداً لا تتناسب مع قيمتها السوقية في ظل عدم امتلاكها المؤهلات التي ترشح لها ذلك السعر، لافتاً إلى أن هامش الربح في المستويات العالمية بالنسبة للرساميل العقارية، يراوح بين 10 و15 في المائة سنويا من حجم الرساميل المستثمرة، وهو الأمر الذي يخالف ما يعمل به في السوق السعودية التي بلغت فيها نسب هامش الأرباح مستويات قياسية غير مبررة.
يشار إلى أن المؤشر العقاري الذي يصدر عن وزارة العدل دون وجود إيضاحات تفصيلية فيه، ذكر أن المؤشر العقاري سجل ارتفاعاً في كتابة العدل الأولى في الرياض وفي الدمام والمدينة المنورة، وذلك دون وجود تفاصيل تبين اسم الموقع ومواصفات المبيعات، والتي قد يستطيع من خلالها العامل في السوق العقارية أو المستثمر تحديد أسعار المبيعات المتشابهة.
وسجل المؤشر العقاري ارتفاعاً في كتابة العدل الأولى في الرياض نسبته 8.82 في المائة بقيمة إجمالية (2651144181) ريالاً ، فيما سجل المؤشر ارتفاعاً في كتابة العدل الأولى في الدمام بنسبة 6.25 في المائة بقيمة إجمالية بلغت (487244954) ريالاً، كما سجل المؤشر ارتفاعاً في كتابة العدل الأولى في المدينة المنورة بنسبته 107.9 في المائة بقيمة إجمالية بلغت (349538431) ريالاً.
وبلغ إجمالي قيمة الصفقات في المؤشر العقاري في القطاع التجاري (1454115963) ريالا بنسبة تغير بلغت 21.13 في المائة وبإجمالي مساحات بلغت 591181 متراً مربعاً، وأما القطاع السكني فبلغ إجمالي الصفقات (1197028219) ريالا بنسبة تغير بلغت 3.14 في المائة وبإجمالي مساحة بلغت 1327694 متراً مربعاً.
وبلغت أكبر قيمة لصفقة سجلت الأسبوع الماضي 200 مليون ريال في حي الملقا في شمال الرياض، فيما بلغت أكبر مساحة لصفقة واحدة في حي الملز في الرياض بإجمالي مساحة بلغت 35970 مترا مربعاً.