أكاديمي يتصدى لتعثر المشاريع الإنشائية ببرمجيات تتوافق مع التمويل
توصل خبير أكاديمي إلى أسلوب علمي حديث لمعالجة تعثر تنفيذ المشاريع الإنشائية بواسطة برمجيات تقوم بجدولة زمنية للمشروع تتوافق مع التمويل الذي توفره البنوك للمقاول.
وقال الدكتور أشرف العزوني أستاذ هندسة التشييد في جامعة الملك فهد والذي حصل على براءة اختراع من مكتب الاختراعات الأمريكي عن مشروعه البحثي، إن العمل يجري حاليا على إيجاد طريقة لتمويل النظرية العلمية التي أكدها المشروع إلى منتج قابل للتسويق.
وأوضح أن مقاولي التشييد يعتمدون على البنوك لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع المسندة إليهم بفتح حسابات ائتمانية تسمح للمقاول بالسحب من دون رصيد بحيث لا تتعدى قيمة ديونه سقفا ائتمانيا يحدده البنك مسبقا. وقال إن تنفيذ المشروع في الوقت المحدد يستلزم صياغة برامج تنفيذية للمشاريع يتم وضعها على أساس حجم التمويل المحدد بالسقف الائتماني، مشيراً إلى أن ذلك يستلزم أن يعد المقاول جدولا زمنيا لتنفيذ مشاريعه بحيث لا تزيد ديونه الناتجة على الفرق بين التدفقات النقدية المُنفقة على أعمال التشييد والمحصلة من مالكي المشاريع التي تتم في توقيتات متفاوتة وبمبالغ قد تتعدى السقف الائتماني.
وبين أن البحث يعتمد على هذا الأسلوب من الجدولة الزمنية المبنية على التمويل المتاح وأنه يمكن لهذا الأسلوب إحداث تكامل بين الجدولة الزمنية والتخطيط المالي للمشاريع وهو ما كان مفقوداً تماماً في الأبحاث العلمية وكذلك البرمجيات التجارية الخاصة بإعداد الجداول الزمنية. ولفت إلى أن هذا الابتكار يجعل الجدول الزمني أداة فعالة لإدارة المشروع تساعد على إنهائه في الوقت المناسب وبالتكلفة المحددة.
وأشار إلى قدرة الأسلوب على تفادي مخاطر سوء التخطيط المالي الذي يعد من أهم أسباب انهيار شركات المقاولات كما أن المشروع يسهم في إنجاز المشروعات وتشغيلها بنجاح لتؤدي دورها الخدمي والإنتاجي، كما أن البنوك يمكن أن تستخدم هذا الأسلوب كأداة لاتخاذ قرارات تتعلق بتحديد أحجام التمويل المقررة للمقاولين على مدار الزمن في حدود السيولة المالية المتوافرة مما يقلل من مخاطر التمويل ويضمن الاستغلال الأمثل للموارد المالية للمؤسسات.
وأشار العزوني إلى أن هذه الطريقة تجعل الجدول الزمني مناسبا لحد التمويل المحدد للمقاول من قبل البنك، مؤكدا أن ذلك سيضمن تنفيذ المشروع وفقاً للجدول الزمني، موضحاً أن الأسلوب المبتكر عبارة عن طريقة علمية تتبع أسلوبا رياضيا تنتج جدولا زمنيا للمشروع تجعله قابلا للتنفيذ عند حد ائتماني محدد مسبقاً، ويضمن هذا الجدول الزمني الذي يتم وضعه أن يكون المشروع قابلا للتنفيذ عند حد تمويل محدد، وعند تغيير حد التمويل يمكننا تعديل الجدول الزمني ليناسب حد التمويل المتوافر من البنك.
وأضاف أن المنتج النهائي للبحث عبارة عن برمجيات حاسب آلي تمكن المستفيدين من إنشاء برنامج زمني قابل للتعديل يراعى فيه عنصر التمويل مشيراً إلى وجود نماذج من البرمجيات التي استخدمها في الأبحاث.
وأكد العزوني أن هناك اتصالات تجرى الآن بمستثمرين قادرين على تمويل المشروع بحيث يمكن تطوير هذه البرمجيات لتنتقل من طور الاستخدام في الأبحاث فقط إلى الاستخدام على نطاق تجاري.