آن الأوان لإنشاء اتحاد خليجي لتطوير القطاع العقاري في المنطقة
طالب مختص في الشأن العقاري الخليجي بإنشاء اتحاد خليجي عقاري مشترك لربط الجهود في المجال العقاري وتنسيقها وعمل المؤتمرات السنوية وورش العمل على مستوى الخليج لتطوير دور القطاعات العقارية والتنمية المهنية للعاملين في هذه القطاعات. وبين توفيق بن أحمد الجراح رئيس اتحاد العقاريين في الكويت أن أهداف الاتحاد العقاري هو بناء قاعدة بيانات عن القوى البشرية في الخليج للعاملين في القطاع العقاري، ووضع تصنيفات لها وفق ضوابط معينة لتسهيل الاستفادة من هذه الخبرات، وتبادلها بين دول الخليج، وتسهيل تبادل الخبرات من خلال الاتحاد من خلال وجود قاعدة للبيانات، وبناء مركز عالمي خليجي عقاري، ويكون دوره تدريب القوى البشرية في هذا المجال وإعطائهم المعارف والمهارات والعلوم الحديثة، ووجود مثل هذا المركز الخليجي يسهل جلب والاستفادة من الخبرات الأجنبية ويخفض التكلفة، ويمكن أن ينشأ له فروع على مستوى دول الخليج وبتعاون مع مكاتب التدريب في القطاع الخاص وفق ضوابط معينة، إضافة إلى إصدار الأدلة العقارية التي تحتوي على الشركات العقارية، والمهنيين وغيرها من المعلومات العقارية المهمة.
وأضاف الجراح أنه وعلى غرار اتحاد كندا للعقارات (CREA) ينبغي على دول مجلس التعاون الخليجي إنشاء اتحاد للعقارات، على أن يشمل تحت مظلته الجمعيات العقارية، الشركات العقارية، الوسطاء العقاريين، المكاتب العقارية، الوكلاء العقاريين، والمسوقين العقاريين. وينبغي على هذا الاتحاد أيضاً تحديد خطوط واضحة وموحدة ومقبولة لقواعد سلوك العمل لجميع العاملين في القطاع العقاري بجانب تدريب العاملين الجدد، وتأهيلهم عن طريق إعطائهم رخصة لمزاولة العمل بهذا القطاع.
وشدد على أن تعزيز رأس المال البشري من المواطنين، واكتساب المهارات القيمة للقطاع العقاري هو المحفز الأساسي المستقبلي للقطاع العقاري، مشيرا إلى أن تحقيق تلك الغاية يحتاج إلى توفير التعليم المتخصص في العقار، بما في ذلك تابع عقارات التدريب المهني، وإصلاح المناهج الدراسية الخاصة بالعقار، وتشجيع الشركات على إقامة التدريب، وتقديم المنح الدراسية، وتعزيز التوظيف الذاتي وبناء المهارات والخبرات اللازمة بين العمالة الوطنية المحتملة. وأوضح الجراح أن قوة العمل الوافدة في القطاع العقاري تحتاج إلى غربلة دقيقة قبل التوظيف، وينبغي توظيف العمالة المؤهلة منهيا في القطاع العقاري فقط مع نية وضع العمالة الوطنية تحت إداراتهم لاكتساب الخبرة والمهارة منهم خلال فترة من الوقت، كذلك قيام الحكومة بالاستعانة بالشركات العقارية لإدارة المباني الحكومية وتشجيعها الاستثمار في هذا القطاع وإتاحة الفرصة لتمليك الأجانب سيعزز وسيخلف وظائف تنافسية للاقتصاد الوطني، كما تلعب المؤسسات التعليمية دورا رئيسيا في تهيئة القوى البشرية للدخول في القطاع العقاري، وبالأخص الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة، وللتعليم التطبيقي إضافة على تركيزها على تخريج المهندسين ومساعدي المهندسين، ويمكن أن تركز أيضا على إنشاء دبلوم للعلوم العقارية من الناحية التسويقية ودبلوم تقييم عقاري، وإدارة المنشآت العقارية وغيرها من أجل الضخ بالاقتصاد لهذا القطاع ولدعم المؤسسات العقارية بالقوى الفنية المتخصصة، ولن تكون الشهادات هي الهدف بقدر أن تكون هذه القوى الفنية قد تعلمت العلوم الحديثة، وأصبحت محترفة في هذا المجال.ودور هذه الأكاديمية القيام بالتدريب العقاري للعاملين في هذا المجال أو لمن يريد أن يدخل المجال العقاري، ويتم التركيز هنا على إعطاء دبلوم، والشهادات الاحترافية المتخصصة في جميع وشتى المجالات العقارية، سواء الفنية منها أو الإدارية أو التسويقية، ويمكن الاستعانة هنا بالخبرات الغربية في هذا المجال حيث تم قطع شوط كبير فيها.