النعيرية: حركة عقارية نشطة تخالف الركود في بعض مناطق المملكة
وصف متعاملون في القطاع العقاري الحركة العقارية في محافظة النعيرية بالنشطة والجيدة، مخالفة بذلك حالة الركود في التعاملات العقارية التي تعانيها عدد من مناطق ومحافظات المملكة.
ووفقا لعقاريين تحدثوا لـ "الاقتصادية" فإن هناك عوامل أسهمت في نشاط الحركة العقارية في النعيرية، من أبرزها قيام عدد كبير من المشاريع في مدن مجاورة لها مما جعلها قبلة لكثير من العاملين في هذه المشاريع سواء بغرض امتلاك الأراضي والسكن أو الإيجار، فضلا عن الكثافة السكانية المتزايدة. وأشاروا إلى أن وجود عدد من المرافق الحكومية والأهلية في المحافظة أسهم في ارتفاع الطلب على العقارات، إلى جانب دخول مجموعة من المستثمرين الخليجيين السوق العقارية في النعيرية.
وقال صالح بن جابر مستثمر عقاري في النعيرية لـ "الاقتصادية"، إن الحركة العقارية في المحافظة نشطة وتخالف حالة الركود العقاري في بعض مناطق ومحافظات المملكة لعدة عوامل أهمها المشاريع العملاقة التي تقام بجوار المحافظة كمشروع رأس الزور، إضافة إلى الكثافة السكانية التي تشهدها المحافظة والتي أسهمت وبشكل كبير في دفع حركة العقار.
وأوضح ابن جابر أن توافر الخدمات الحكومية في المحافظة كوجود الكليات والمدارس والمرافق الحكومية الأخرى أدى إلى ارتفاع الطلب على العقارات خاصة الوحدات السكنية. وبين أن معظم موظفي هذه المرافق من خارج المحافظة الأمر الذي زاد من معدل الطلب على الوحدات السكنية بخلاف الطلب من سكان المحافظة الأصليين.
دخول مستثمرين
وأشار ابن جابر إلى أن دخول المستثمرين الخليجيين السوق العقارية في المحافظة أسهم إلى حد كبير في ارتفاع الطلب على العقارات خاصة الأراضي. وأوضح أن قرب المسافة لبعض دول الخليج من المحافظة أسهم في دخول أعداد كبيرة منهم. ولفت إلى أن المستثمرين الكويتيين هم الأكثر تواجدا يليهم القطريون والبحرينيون.
وبين جابر أن محدودية المخططات المطروحة أسهمت في ارتفاع أسعار العقار في المحافظة إلى معدلات غير طبيعية لا تعكس القيمة الحقيقية للعقار. وأوضح في الوقت ذاته أن المحافظة تشهد كثافة سكنية وتوجها للمستثمرين من الداخل والخارج الأمر الذي يتطلب طرح مخططات بشكل عاجل للحد من ارتفاع الأسعار.
ولفت ابن جابر إلى أن المحافظة تواجه أزمة سكن لعدم توافر الوحدات السكنية خاصة لمعظم العاملين في المحافظة في المرافق الحكومية والخاصة. وأشار إلى أن هذا الأمر أسهم في ارتفاع إيجار الوحدات السكنية كالشقق السكنية والتي وصلت الارتفاعات فيها إلى أرقام عالية لا تعكس القيمة الحقيقية لإيجار هذه الوحدات، إضافة إلى أن معظم هذه الوحدات لا تتميز بما يجعل أسعارها تواصل الارتفاع.
المضاربات العقارية
وكشف ابن جابر أن المضاربات العقارية التي تشهدها السوق العقارية بين فترة وأخرى أسهمت وبشكل كبير في ارتفاع الأسعار إلى مستويات عالية، وهذا يعكس مدى الأثر الكبير الذي تسببه هذه المضاربات في السوق العقارية. وطالب بإيجاد حلول من قبل الجهات المعنية بالشأن العقاري للحد من هذه الممارسات التي ستنعكس على السوق العقارية بالسلب في مقبل الأيام. ولعل أبرز ماتسببه هذه المضاربات هو فقدان المصداقية.
من جانبه، قال مفلح القحطاني - مستثمر عقاري في النعيرية، إن نشاط الحركة العقارية في المحافظة يعود إلى عدة أسباب أهمها الأوامر الملكية التي لامست أهم متطلبات المواطن ومن ضمنها ما يمس الجانب العقاري. وأضاف أن دعم صندوق التنمية العقارية أسهم في حصول عدد من سكان المحافظة على قروض عقارية لبناء مساكن، الأمر الذي أسهم في ارتفاع الطلب على العقارات.
وأضاف القحطاني أن من الأسباب المهمة كذلك، إقامة المشاريع الكبيرة بالقرب من المحافظة والذي أسهم في دخول مستثمرين عقاريين سواء من داخل المحافظة أوخارجها، إضافة إلى المستثمرين الخليجيين الذين أسهموا بدورهم في نشاط الحركة العقارية من خلال شرائهم عقارات في المحافظة.
وأوضح القحطاني أن وجود المرافق الحكومية والأهلية ساعد في ارتفاع الطلب على العقار، وبيّن أن الوحدات السكنية تشهد طلبا غير مسبوق نظرا للأعداد الكبيرة من الموظفين الذين تم تعيينهم في المحافظة للعمل في هذه المرافق.
ارتفاع الطلب
وبين القحطاني أن ارتفاع الطلب على العقارات أسهم بدوره في ارتفاع أسعار العقارات سواء الأراضي بنوعيها التجاري والسكني، أو الوحدات السكنية، الأمر الذي لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار. وأوضح أن عام 2011 أكثر حركة ونشاطا من العام الماضي. وأشار القحطاني إلى أن من العوامل التي أسهمت في ارتفاع الطلب محدودية المخططات مكتملة الخدمات، وأضاف أنه ينبغي للجهات ذات الاختصاص طرح مخططات جديدة بما يتوازى مع الطلب لخلق حالة استقرار في السوق العقارية في المحافظة.