جدة: «الشائعة» و«النقل» يرفعان أسعار الأسمنت .. والمصانع الجديدة تنهي الأزمة

جدة: «الشائعة» و«النقل» يرفعان أسعار الأسمنت .. والمصانع الجديدة تنهي الأزمة

أرجع عبد الله رضوان رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة التجارية الأزمة الحالية في أسعار الأسمنت إلى افتقاد التوزيع الجغرافي العادل لمصانع الأسمنت في المملكة، حيث توجد في المنطقة الغربية ثلاثة مصانع فقط لا تكفي لتلبية الطلب المتزايد في المنطقة، والاعتماد على المصانع الموجودة في الرياض والقصيم والشرقية التي يتأثر إنتاجها عند وجود طلب في مناطقها أو عند حدوث أي مشكلة في النقل. وقال رضوان: إن "الشائعة" و"النقل" لعبا دورا كبيرا في تزايد أسعار الأسمنت في المنطقة الغربية في الفترة الماضية، فكثير من المستهلكين اتجهوا إلى تخزين كميات أكبر من احتياجاتهم تحسبا لحدوث أزمة، وقابله استغلال من بعض الناقلين للأسمنت من المناطق الأخرى فعمدوا إلى رفع أسعارهم بحجة الأوقات التي يقضونها في الحصول على الكميات المطلوبة من المصانع وما تسببه لهم من خسائر.
وعن تأثر شركات الخرسانة الجاهزة، أكد رئيس المقاولات في غرفة جدة أن أسعارها مرتبطة بشكل أساسي بأسعار النقل لذلك تأثرت بشكل مباشر وارتفعت أسعارها، كما أن طلبات العملاء تراكمت لنقص الإمدادات. مشيرا إلى أن المستهلك يعي جيدا تقلبات الأسعار التي تحدث في الخرسانة الجاهزة باعتبارها تعتمد بشكل أساسي على مواد معروفة أسعارها للجميع وأن الارتفاع في تلك المواد اقتصر على الأسمنت فقط. ورأى أن أزمة الأسعار الحالية لن تطول وفي طريقها إلى الحل خصوصا مع وجود فائض لدى جميع المصانع العاملة في المملكة التي منعت من قبل وزارة التجارة من تصدير إنتاجها للخارج وما تبعه من مطالبات بفتح التصدير منعا لحدوث خسائر، إلا أن الأجهزة المختصة فضلت تلبية الاحتياج المحلي في الوقت الراهن، مؤكدا أن السوق المحلية مجدية اقتصاديا لشركات الأسمنت إذا ما وضعنا في الاعتبار المشاريع التي تبنى والتي في طريقها للترسية على المقاولين خاصة الضخمة منها والمشاريع المستمرة في مجال البنى التحتية، مشيرا إلى أن مصنع "الصفوة" في شمال جدة سيسهم في تلبية احتياجات المنطقة الغربية في المستقبل وعدم الاعتماد على ما يفيض من إنتاج المصانع الأخرى.
وطالب رئيس لجنة المقاولين في جدة بمنح المستثمرين في مصانع الأسمنت مزيدا من التصاريح في المنطقة الغربية نظرا لأهميتها وكبر المشاريع التي تقام فيها، مؤكدا أن الاعتماد على المصانع البعيدة يتسبب في كثير من المشكلات أبرزها السلبيات التي تحدث في قطاع النقل وطول المسافة التي تفصل المصنع عن المستهلك. وأشار إلى أن منطقة الرياض التي لم تعانِ أي نقص في إنتاج الأسمنت لوجود أربعة مصانع فيها. وكانت أسعار الأسمنت في جدة قد وصلت 20 ريالا للكيس بعد أن كان يباع عند 14 ريالا، وهو ما أرجعه عاملون في المجال إلى أعمال توسعة وتحسينات تقوم بها المصانع المنتجة، وتدخلت وزارة التجارة منذ بداية الأزمة لتهدئة الأسعار ومتابعة نقاط البيع لضمان البيع بالسعر المعهود.
أمام ذلك، أكد لـ "الاقتصادية" اللواء علي السعدي أن الدوريات تتابع السيارات الناقلة للأسمنت عند البيع، لافتا إلى أن الهدف من ذلك فك الاختناقات المرورية التي قد تحدث. وذكر أن فرض رقابة على الأسعار من مسؤولية وزارة التجارة واللجان الحكومية المكلفة بذلك، كما يوجد مندوبون من وزارة التجارة في نقاط بيع الأسمنت لمراقبة الأسعار.

الأكثر قراءة