البوارج العائمة تغذي المدينة المنورة وينبع بالمياه .. وتكمل إنتاج 10 ملايين متر مكعب
أكمل مشروع البوارج العائمة إنتاج أكثر من عشرة ملايين متر مكعب من المياه المحلاة منذ وصوله إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، في الوقت الذي يسد فيه حاليا حاجة المدينة المنورة وينبع بنحو 50 ألف متر مكعب. ووقف فهيد الشريف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه أمس على المشروع الذي يضم بارجتين ضخمتين يجري نقلهما حسب حاجة المناطق للمياه حيث تتم ترسيتهما على السواحل وضخ المياه المحلاة الصالحة للشرب. وشملت جولة محافظ التحلية التي رافقه فيها علي العايد مديرعام صندوق التنمية الصناعية السعودي وعدد من المسؤولين في المؤسسة وأعضاء مجلس إدارة شركة البوارج الدولية لتحلية المياه، البارجتين الأولى والثانية وبقية مرافق موقع البوارج العائمة، ومجريات العمل والمرافق الخاصة والعاملين على البارجتين، واللتين تعدان متكاملتين كلياً وتعملان بشكل مستقل حيث إنهما تحتويان على كافة الاحتياجات الضرورية للتحلية من مولدات كهربائية ومختبرات وغرف تحكم وغرف إقامة العاملين عليهما. وقال الشريف: ''إن نقل البارجتين إلى ينبع يأتي لسد الاحتياج الكبير الذي تعانيه المنطقة خصوصا مع دخول موسم الصيف والأعياد حيث قامت بتغطية الاحتياج حيث شعر به المواطنون في المنطقة''. من جهته أوضح علي بن عبد الله العايد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي أن الصندوق يدعم هذه المشاريع لأنها غير مسبوقة وذات فوائد سواء كانت وطنية أو اقتصادية صرفة. من جانبه، قال محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة إن الشركة حريصة على مواجهة الطلب على المياه المحلاة في المملكة ووضعت خططها الاستراتيجية المناسبة لذلك، مبينا أن نجاح تجربة البارجتين في الشعيبة والشقيق دفع المؤسسة إلى الاستفادة منها في المساهمة في إنتاج المؤسسة لمنطقة المدينة المنورة ومحافظة ينبع''. وكشف أبو نيان عن إنشاء معهد تدريب يحمل اسم غازي القصيبي وسينطلق العام المقبل في رابغ ويستوعب أكثر من 100 طالب، وأضاف ''نحن نفخر بأننا نمتلك في دولتنا أكبر محطتين عائمتين في العالم حيث أوجه شكري لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين والنائب الثاني للدعم المتواصل لهذا المشروع الضخم، كما أشكر وزير المياه والكهرباء ومحافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومديرعام صندوق التنمية الصناعية السعودي. يشار إلى أن ملكية البارجتين تعود لشركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة التي تم تأسيسها بالشراكة ما بين شركة أعمال المياه والطاقة الدولية (أكوا باور) التي تملك نسبة 65 في المائة وشركة ركاء السعودية للطاقة والماء المحدودة التي تملك نسبة 35 في المائة، وكان لصندوق التنمية الصناعية السعودي دور فعال في تمويل المشروع، وتعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة هي العميل الملتزم لشراء كامل الإنتاج حسب الاتفاقيات المبرمة. وبدأ العمل في البارجتين في 2008 لدعم الطلب على المياه في المنطقة الغربية حيث اتخذت سواحل الشعيبة موقع لهما، وفي 2009 انتقلت البارجتان إلى الشقيق في وقت قياسي وبحد أدنى من الموارد مما يجعل أهم ميزات مشروع البوارج إمكانية سرعة تنقلهما حسب الحاجة. وتضمن نقل البارجتين تجهيز الموقع وترتيبات الرسو وشراء وتركيب 1500 متر من خط توصيل المياه المنتجة و1200 متر من خط نقل الوقود، وعلى الرغم من التحديات العديدة نجحت البوارج في توفير الماء الصالح للشرب في الوقت المحدد لمنطقة عسير خلال صيف عام 2009. من جانبه أكد المهندس عبد الله باجنيد المدير التنفيذي للشركة أن ''هذا المشروع نجح في تحقيق أهدافه الأساسية التي تتمحور على أساس سد الطلب المتزايد للمياه المحلاة في أي منطقة ساحلية حيث تم انتقالهما من موقعين سابقين بأقل التكاليف وفي الوقت المحدد، وأود أن أشيد بجهود العاملين والخبراء والمتخصصين الذين قاموا بتشييد هذا المشروع الضخم وتشغيله حيث نجحنا في تطبيق آلية البارجتين من قبل في انتقالهما من سواحل الشعيبة إلى الشقيق ومن ثم نقلهما بنجاح إلى ينبع بنفس الفعالية والاحترافية السابقة، كما تتطلع الشركة إلى التوسع في زيادة الطاقة الإنتاجية للبوارج العاملة وإنشاء بوارج جديدة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه المحلاة في المملكة''.